تغيير في قوانين كرة القدم لتجنب إضاعة الوقت من قبل حراس المرمى
2 مارس 2025
في خطوة تهدف إلى تعزيز وتيرة اللعب والحد من إضاعة الوقت، أعلن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) عن تعديل جديد في قانون اللعبة يتعلق بحراس المرمى. حيث سيتم منح الفريق المنافس ركلة ركنية إذا احتفظ الحارس بالكرة لأكثر من ثماني ثوانٍ دون إعادة اللعب.
ويأتي هذا القرار كجزء من الجهود المستمرة لتطوير قوانين كرة القدم وتحسين انسيابية المباريات، حيث سيتم تطبيق هذا القانون الجديد لأول مرة في كأس العالم للأندية، المزمع عقدها في حزيران/يونيو المقبل، قبل تعميمه على المسابقات المحلية والدولية بدءًا من الموسم القادم.
وبموجب القانون القديم -والذي كان نادرًا ما يُطبق بصرامة- كان من المفترض أن يمنح الحكم الفريق المنافس ركلة حرة غير مباشرة، في حال احتفاظ الحارس بالكرة لأكثر من ست ثوانٍ، إلا أن الحكام غالبًا ما كانوا يتجاهلون تطبيقه، مما دفع IFAB إلى اتخاذ قرار أكثر صرامة.
الهدف الرئيسي من التعديل هو جعل المباريات أكثر ديناميكية، وتقليل الفرص أمام الحراس لإضاعة الوقت، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباريات الحاسمة
ووفقًا للتعديل الجديد، سيتم تحذير حراس المرمى بشكل مرئي من خلال عدٍّ تنازلي يدوي مدته خمس ثوانٍ، يقوم به الحكم لتنبيه الحارس بضرورة إعادة الكرة إلى اللعب، وإذا تجاوز الحارس الثماني ثوانٍ دون التصرف بالكرة، يتم منح الفريق المنافس ركلة ركنية مباشرة بدلاً من الركلة الحرة غير المباشرة.
وقي تصريحات نقلتها وكالة "اسوشيتد برس"، أكد باتريك نيلسون، مدير IFAB ورئيس الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم، أن القرار جاء بعد تجارب ناجحة أجريت في عدة بطولات، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز 2 للشباب، إلى جانب مسابقات أخرى في إيطاليا ومالطا، وأظهرت هذه التجارب أن التعديل الجديد كان له تأثير إيجابي مباشر على سلوك الحراس، مما أدى إلى تسريع اللعب وتقليل إضاعة الوقت.
وقال نيلسون خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع IFAB مساء السبت: "يمكن ملاحظة التأثير الكبير لهذا التغيير على تصرفات الحراس، والنتائج التي رأيناها حتى الآن كانت إيجابية للغاية، لقد كان عدم تطبيق قاعدة الست ثوانٍ بصرامة مصدر إزعاج للكثيرين على مدار سنوات، ولهذا السبب قررنا إدخال هذا التعديل لضمان التزام الحراس وتحقيق عدالة أكبر في إدارة الوقت".
ومن المتوقع أن يُحدث هذا التعديل تغييرًا جوهريًا في استراتيجية الحراس والمدربين، حيث سيكون على الحراس التصرف بسرعة أكبر عند إمساك الكرة، مما قد يؤدي إلى تغييرات تكتيكية في طريقة بناء الهجمات من الخلف.
وقد رحبت بعض الجهات بهذا التعديل باعتباره خطوة نحو تسريع اللعب وتقليل التوقفات غير الضرورية، بينما أثار القرار مخاوف بعض المدربين حول إمكانية استغلال هذا القانون من قبل الفرق المنافسة لإجبار الحراس على التخلص السريع من الكرة تحت الضغط. ومع ذلك، فإن الهدف الرئيسي من التعديل هو جعل المباريات أكثر ديناميكية، وتقليل الفرص أمام الحراس لإضاعة الوقت، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباريات الحاسمة.