ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

تعرّف على بنود اتفاق هرمز المرتقب بين طهران ومسقط

4 أغسطس 2026
المفاوضات بين طهران ومسقط حول هرمز
الوفد الإيراني المفاوض (Getty)
الترا صوت الترا صوت

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين وأميركيين أن إيران وعُمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد أيام من إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومًا على طهران، وحديثه عن مفاوضات تُجرى معها، الاثنين، لفتح المضيق.

لكن دخول الاتفاق حيز التنفيذ قد يأتي بكلفة باهظة، تتمثل في تكريس سيطرة طهران على ممر مائي كان، قبل الحرب، مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، بحسب الصحيفة.

مساران تحت سيطرة إيران وعُمان

وفق الصيغة التي عرضها مسؤولون مطلعون على الاتفاق الناشئ، ستعبر السفن المتجهة إلى الخليج العربي مسارًا تسيطر عليه إيران ويقع بالقرب من سواحلها، فيما ستسلك السفن المغادرة من الخليج مسارًا آخر قريبًا من سواحل عُمان.

وقال مسؤولون إيرانيون إنه لن تُفرض رسوم عبور، إلا أن الاتفاق يتضمن "رسوم خدمات" لتغطية الآثار البيئية الناجمة عن حركة الملاحة، وتوفير الحماية لسفن الشحن والناقلات، وتكاليف العاملين. وأضاف مسؤولان إيرانيان أن العائدات ستُقسم بالتساوي بين إيران وعُمان.

لكن مسؤولًا أميركيًا مطلعًا على المفاوضات قال، الاثنين، إن الرواية الإيرانية "غير دقيقة"، مؤكدًا أن أي مسارات "مؤقتة" تُنشأ عبر المضيق لن تتطلب موافقات أو أذونات من إيران، ولن تشمل فرض أي رسوم.

ستعبر السفن المتجهة إلى الخليج مسار تسيطر عليها إيران ويقع بالقرب من سواحلها، فيما ستسلك السفن المغادرة مسار آخر قريبة من عُمان

شروط إيرانية لإعادة فتح المضيق

بالنسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يعالج الاتفاق، في حال إبرامه، أكثر مشكلاته السياسية إلحاحًا، من خلال السماح باستئناف حركة السفن.

لكن مسؤولين إيرانيين قالوا إن المضيق سيظل مغلقًا، رغم أي اتفاق، إلى أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية، ويعود البلدان إلى الخطة المؤلفة من 14 بندًا، والمنصوص عليها في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال بعض المسؤولين إن الولايات المتحدة قد تخفف ضغوط الأسواق بدرجة أكبر، في حال قررت منح إعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران، بما يسمح لها ببيع النفط وتسليمه بصورة قانونية.

كلفة جيوسياسية محتملة

لكن إذا تمكنت إيران، في نهاية المطاف، من تأكيد استمرار سيطرتها على الممر، فقد تأتي إعادة فتحه بكلفة جيوسياسية.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يصوغون الاتفاق بطريقة تكرس قدرتهم على التحكم في المضيق، وبالتالي الاحتفاظ بنفوذ استراتيجي لم تستخدمه طهران قبل الحرب.

ومن شأن هذه القيود أن تتعارض بصورة مباشرة مع الهدف الذي حدده وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال مرارًا خلال الأشهر الأخيرة إن المضيق يجب أن يعود ممرًا مائيًا مفتوحًا، كما كان قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 شباط/فبراير.

وقال روبيو، خلال اجتماع لمسؤولين من دول جنوب شرقي آسيا: "إذا أوجدنا سابقة في الشرق الأوسط تسمح لدولة ما بأن تقرر السيطرة على ممر مائي دولي، وفرض رسوم عبور، وتفجير السفن في حال عدم الدفع، فإننا نكون قد أوجدنا سابقة شديدة الخطورة، ستتكرر في أجزاء أخرى من العالم".

وأضاف: "ما هو على المحك هنا ليس مجرد مسألة ما يحدث في مضيق هرمز، بل مبدأ أساسي للغاية يتعلق بحرية الملاحة"، مشيرًا إلى أن "القواعد التي استندت إليها التجارة الدولية على مدى 150 عامًا أصبحت مهددة أيضًا، ولا يمكن السماح بحدوث ذلك".

مفاوضات تتجاوز فتح هرمز

من جهة أخرى، لم يتحدث ترامب كثيرًا عن الاتفاق الناشئ، الذي كان جزءًا من العودة إلى المفاوضات التي قال إنها دفعته إلى إلغاء هجوم جديد واسع النطاق على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترامب للصحفيين إن الناس سيعرفون "اليوم أو غدًا" مسار المحادثات مع إيران.

وأضاف ترامب: "أعني أنهم سيتحركون بسرعة، في اتجاه أو في الاتجاه الآخر. الأمر ليس معقدًا للغاية. نحن نتحدث عن المضيق، وعن فتحه، وأن يكون مفتوحًا، حرفيًا، بحلول الغد. مفتوحًا بالكامل. وهذه هي المرحلة الأولى، ثم سنتحدث في المرحلة الثانية عن القدرات النووية، ونزع السلاح النووي الإيراني".

ويمنح الاتفاق إيران وعُمان مهلة 60 يومًا للتفاوض بشأن فتح المضيق، لكنه يتصور، خلال هذه الفترة، استئناف الولايات المتحدة وإيران مناقشاتهما بشأن مستقبل مخزون طهران البالغ 11 طنًا من اليورانيوم المخصب، من بينها نحو نصف طن من الوقود المخصب إلى مستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع قنبلة نووية.

وتطالب الولايات المتحدة بتخفيف مستوى تخصيب هذا الوقود، بحيث لا يمكن تحويله بسهولة للاستخدام في الأسلحة، قبل نقله في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة أخرى، حيث يمكن التخلص منه أو استخدامه في محطات الطاقة النووية.

شكوك داخل البنتاغون

لكن بعض كبار المسؤولين داخل وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" يبدون متشككين في الترتيب العُماني الإيراني الناشئ، وفق مسؤولين حاليين وسابقين أُطلعوا على المخاوف المثارة بشأنه.

ويخشى بعضهم أن يرقى الاتفاق إلى مستوى الاستسلام أمام الإيرانيين.

ويشير هؤلاء إلى أن المسار الممتد من الخليج عبر المضيق، مرورًا بالمياه العُمانية، لا يزال يحتوي على عدد كبير من الألغام، ما يعني أن السفن ستحتاج إلى التنسيق مع إيران للإبحار فيه بأمان.

وأعرب بعض المسؤولين الإيرانيين أيضًا عن شكوكهم بشأن قدرة الاتفاق على العمل بالصورة المقصودة، وإزالة خطر شن موجة جديدة من الهجمات الأميركية.

وتتولى القيادة المركزية الأميركية إرشاد السفن خلال هذا المسار، إلا أنها تظل معرضة لتهديد الصواريخ الإيرانية.

وكان ترامب قد ألغى ترامب مرتين، خلال أسبوعين، خطة وضعها قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، لتنفيذ قصف قصير ومكثف للمواقع الإيرانية التي تنطلق منها هذه الهجمات، إلى جانب أهداف عسكرية أخرى.

لكن ترامب لم يُخفِ رغبته الشديدة في إعادة فتح حركة الملاحة في المضيق، حتى لو تطلب ذلك اعتماد نوع من هيكلية الرسوم، ومنح إيران مستوى معينًا من السيطرة.

مفاوضات منفصلة عن الحرب

وعلى الجانب الإيراني، قال مهدي محمدي، مستشار كبير المفاوضين الإيرانيين، للتلفزيون الرسمي، مساء الاثنين، إن إيران وعُمان تتفاوضان للتوصل إلى تسوية بشأن كيفية إدارة المضيق.

وأضاف أن هذه المفاوضات منفصلة عن الحرب مع الولايات المتحدة.

واتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك خطة السلام، عندما وجهت السفن إلى الإبحار بمحاذاة الساحل الجنوبي للمضيق، بالقرب من عُمان.

وكانت صياغة الاتفاق غامضة بشأن الجهة التي تسيطر على المضيق. لكن إيران انتهكت الخطة أيضًا، وفتحت النار على سفن كانت تعبر الخليج من دون إذنها.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إدارة مضيق هرمز مستقبلًا ستكون بيد إيران، بالتشاور مع سلطنة عُمان، مؤكدًا أن الوضع في المضيق "لن يعود إلى سابق عهده تحت أي ظرف من الظروف".

تقرؤون المزيد في: طاولة تفاوض محاطة بالتهديدات.. اختبار جديد لاتفاق مرتقب

كلمات مفتاحية
معراج أورال

من العمل المسلح في تركيا إلى مجازر الساحل السوري.. من هو معراج أورال؟

اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بعد عقود من نشاطه المسلح في تركيا وسوريا

مظاهرات باريس

تقدير موقف|من المدارس إلى الشارع: دلالات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، خلال الفترة 5-9 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بسبب تدهور أوضاع التعليم العمومي، وتراجع الإنفاق على المؤسسات التعليمية

جنوب لبنان

الميدان اللبناني قنبلة موقوتة.. إسرائيل تراكم المزاعم لحرب جديدة!

ينذر المشهد اللبناني بغيوم سياسية وأمنية ملبّدة، حيث تتكثف الاتصالات على خط بيروت، كما الرسائل حول خطورة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع