تعرف على السياسيين المصابين بفيروس كورونا

تعرف على السياسيين المصابين بفيروس كورونا

رئيس الوزراء البريطاني يجري اجتماعًا من منزله حيث يخضع لحجر صحي (Getty)

في ظلّ سرعة انتشاره وتفشّيه بين المدنيين، لم يتأخّر وباء كورونا المستجد في الوصول إلى أروقة المؤسّسات الحكومية في مختلف دول العالم، وضرب موعدٍ مع السياسيين والمسؤولين الذين وجدوا أنفسهم أمامه دون أي حصانة تُبقيهم بمنأىً عنه، إذ لم تًفرق الجائحة المستجدّة بين سلطاتٍ تشريعية وأخرى تنفيذية، أو بين وزير أو أمير أو وليّ عهد، فالجميع متساوون أمامها، ممّا يجعلها الوجه الساخر للعدالة، أو جانبها المُضحك والمُبكي في آنٍ معًا. في هذا التقرير، نستعرض لكم أبرز السياسيين المُصابين بفيروس كورونا حول العالم.

في ظلّ سرعة انتشاره وتفشّيه بين المدنيين، لم يتأخّر وباء كورونا في الوصول إلى أروقة المؤسّسات الحكومية في مختلف دول العالم، وضرب موعدٍ مع السياسيين والمسؤولين الذين وجدوا أنفسهم أمامه دون أي حصانة

إيران.. أرقام مقلقة

تحوّلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة من شهر شباط/فبراير الفائت إلى مركزٍ لتفشّي كورونا بعد انتشاره في مختلف محافظات البلاد، وسط حالةً من الفوضى والعجز في التعامل معه، وارتفاع أعداد المُصابين به خلال فتراتٍ زمنية قصيرة، بالإضافة إلى تزايد أعداد الوفيات بشكلٍ هستيري. وفي ظلّ الاستجابة الحكومية الضعيفة لمواجهة الأزمة الحرجة، بدأت الأخبار تتوالى عن إصابة عشرات السياسيين الإيرانيين بالوباء المميت، ووفاة آخرين متأثّرين به أيضًا.

اقرأ/ي أيضًا: وباء كورونا وإعادة التفكير في سياسات الطوارئ

البداية كانت نائب وزير الصحّة الإيرانيّ إيرج حريرجي الذي تولّى أيضًا أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا قبل خروجه بشريط فيديو أعلن فيه إصابته بالفيروس، وخضوعه للحجر الصحيّ، واعدًا الإيرانيين بالعمل على قهر الفيروس. ثم تبعته نائبة الرئيس الإيرانيّ لشؤون المرأة معصومة ابتكار، ومن بعدها رجل الدين خسرو شاهي الذي فارق الحياة نتيجة إصابته بالفيروس الذي انتقل أيضًا إلى محمد مير محمدي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، مُنهيًا حياته.

واصل الفيروس المستجد رحلته بين السياسيين الإيرانيين، إذ طال كلٌّ من مصطفى بور محمدي الذي يشغل منصب رئيس جمعية رجال الدين المُحافظين في إيران، بالإضافة إلى مدير منظمة الجهاد الزراعي بور خانعلي الذي توفّي إثر إصابته، ومحمد رمضان دستك الذي أٌصيب بالفيروس خلال حملاته الدعائية أثناء الانتخابات التشريعية، وتوفّي بعد أربعة أيام من الإعلان عن فوزه. أضف إلى ذلك محمد رضا قديري، رئيس جامعة قمّ للعلوم الطبّية الذي لا يزال يخضع للحجر، والنائب محمود صادقي، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيرانيّ مجبتى ذو النور، وأكثر من 24 مسؤولًا وشخصية سياسية أخرى، منهم نائب الرئيس الإيرانيّ إسحاق جهانغيري، ومستشار المرشد الإيرانيّ للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي.

أوروبا.. ضحايا سياسيون في بؤرة التفشي الجديدة

تزامنًا مع تفشّيه في القارّة العجوز، لا سيما إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، أعلنت مصادر مقرّبة من وزارة الثقافة الفرنسية في العاشر من آذار/ مارس الجاري إصابة وزير الثقافة الفرنسيّ فرانك ريستر بفيروس كورونا بعد مُخالطته أشخاصًا يحملون المرض أثناء زيارته للبرلمان الفرنسيّ، الذي تبيّن بعد أيام من إصابة ريستر أنّ فيه خمسة نواب بالإضافة إلى اثنين من الموظفين مُصابون أيضًا.

 وبمكانٍ ليس ببعيدٍ عن فرنسا، أعلن القصر الأميريّ في موناكو عن إصابة الأمير ألبير الثاني بالفيروس، ليكون ثاني المُصابين السياسيين في الإمارة بعد وزير الدولة سيرج تيل.

وكان كبير المفاوضين في الاتّحاد الأوروبيّ ميشيل بارنبيه قد أعلن بدوره عن إصابته بالوباء من خلال تغريدة له عبر حسابه الشخصي في تويتر، قال فيها إنّ نتائج فحوصات فيروس كورونا المستجد الخاصّة به جاءت إيجابية. كما أعلنت الحكومة الإسبانية أيضًا إصابة نائبة رئيس الوزراء كارمن كالفو بالمرض نفسه، وذلك بعد وقت قصير من إصابة الأمين العام لحزب فوكس اليمينيّ خافيير أورتيغا سميث بالوباء. أمّا في إيطاليا، كان زعيم الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي على موعدٍ مع كورونا أيضًا.

بريطانيا.. كورونا في القصر الملكي والحكومة

أمير ويلز ووليّ العهد البريطانيّ مُصابٌ بفيروس كورونا. هذا ما أعلنه قصر باكينغهام الملكيّ البريطانيّ رسميًا الأربعاء، 25 آذار/مارس الجاري، في بيانٍ أكّد فيه إصابة الأمير تشارلز البالغ من العمر 71 عامًا بالوباء الجديد، بعد أن ظهرت عليه أعراض طفيفة مرتبطة بالمرض يوم الأحد الفائت، الأمر الذي دفعه لإجراء اختبارات خاصّة بالفيروس، كانت نتائجها موجبة تؤكّد حمله لـ "كوفيد 19"، ليدخل الأمر بموجبه فترة العزل الذاتي مدّة أسبوعين برفقة زوجته الدوقة كاميليا، دوقة كونرول، التي أُجريت لها اختبارات مُشابهة جاءت نتيجتها سلبية.

وصول الإصابات بالفيروس إلى القصر الملكيّ، جاء قبل أيام قليلة من وصوله إلى رأس السلطة التنفيذية في بريطانيا. منتصف الجمعة، 27 آذار/مارس الجاري، أعلنت رئاسة الوزراء إصابة بوريس جونسون بفيروس كورونا، وذكرت في البيان أنّ رئيس الوزراء أجرى فحصًا بعد ظهور أعراض طفيفة لديه مساء الخميس، 26 من الشهر الجاري، وجاءت نتيجة الفحوصات موجبة تؤكّد إصابته بالمرض، ممّا يُلزمه الدخول في عزلٍ ذاتي، وهو ما أكّده جونسون في شريط فيديو نشره عبر صفحته الرسمية في تويتر، قال فيه: "سأدخل في عزل ذاتي، ولكنّي سأستمر في توجيه الاستجابة الحكومية للوباء، عبر تقنيات الاتّصال عبر الفيديو في حربنا ضدّ هذا الفيروس".

اقرأ/ي أيضًا: خراب الاقتصاد العالمي.. وجه كورونا القبيح

إصابة بوريس جونسون تبعها سريعًا، وخلال ساعاتٍ قليلة فقط، إعلان وزير الصحّة في حكومته مات هانكوك إصابته أيضًا بالفيروس، وذلك من خلال شريط فيديو نشره عبر صفحته الشخصية في تويتر قال فيه إنّ أعراضه متوسّطة، وإنّه سيبقى في العزل المنزلي، وسوف يواصل عمله من هناك، في الوقت الذي تتحدّث فيه وسائل إعلام محلّية بريطانية عن أنّ العاملين في مقرّ الحكومة البريطانية، ممّن خالطوا جونسون وهانكوك، سيتبعون تعليمات الصحّة العامّة المقرّرة للتعامل مع الوباء.

إصابة بوريس جونسون تبعها سريعًا، وخلال ساعاتٍ قليلة فقط، إعلان وزير الصحّة في حكومته مات هانكوك إصابته أيضًا بالفيروس

تأتي إصابة الأمير تشارلز وبوريس جونسون ووزير الصحّة مات هانكوك بفيروس كورونا بعد إعلان النائبة المُحافظة في مجلس العموم البريطانيّ نادين دوريس عن إصابتها أيضًا، وفي الوقت الذي ارتفعت فيه معدّلات الإصابات والوفيات في البلاد، ما يثير القلق عن مستقبل تفشي الوباء في الأيام القادمة.