23-نوفمبر-2017

تقول موزيلا إن فايرفوكس كوانتم يعِد المستخدمين بضِعف السرعة (wccftech)

أصدرت شركة موزيلا متصفح فايرفوكس الذي طال انتظاره أخيرًا في 14 تشرين الثاني/نوفمبر. وإن كنت في حيرة بأمر قيامك بالتحديث، فلعل ما ستقرأه سيغير رأيك. وفي حديث موقع TheNextWeb مع الممثل المسؤول عن فايرفوكس تناول ما يمكن أن يتوقعه المستخدم من كوانتم، Quantum وهو كناية الإصدار الجديد من فايرفوكس، وكيف يعمل حقيقة وما يميزه عن غيره من المتصفحات. وهذه ترجمتنا بتصرف للحديث.

تقول موزيلا إن فايرفوكس كوانتم يعِد المستخدمين بضِعف السرعة عن الإصدارات التي تلت عام 2016. كما أنه يفرض ضريبة أقل على موارد جهاز الحاسوب

تقول موزيلا إن فايرفوكس كوانتم يعِد المستخدمين بضِعف السرعة عن الإصدارات التي تلت عام 2016. كما أنه يفرض ضريبة أقل على موارد جهاز الحاسوب، كما يعِد باستخدام كمية ذاكرة أقل بـ30% عن الإصدار الأخير لنظيره كروم Chrome من جوجل، فهل استطاعت موزيلا تحقيق ذلك على أرض الواقع؟

اقرأ/ي أيضًا: واتساب يفعل خيار حذف الرسائل.. كيف تستفيد من هذه الخاصية؟

يتفرد كوانتم باستخدامه للغة خاصة تسمى رست RUST طورها فريق المتصفح لتشغيل بعض من وظائف المتصفح بشكل متوازٍ يسمح باستثمار الأنوية المتعددة الموجودة في المعالجات الحديثة. كما يعمل فايرفوكس الجديد، كوانتم، على إعطاء الأولوية للصفحات النشطة التي تقوم بتحميلها والنظر إليها مقابل تلك التي لا تنظر إليها.

ولتسليط الضوء على هذه القفزة في مستوى الأداء أصدرت موزيلا فيديو يظهر مقارنة جنبًا إلى جنب بين كروم وفايرفوكس كوانتم عند فتح عشرة مواقع معروفة.

ولأن عمر البطارية أمر في غاية الأهمية، فإن معظم المعالجات الحديثة تعمل على استغلال الأنوية المتعددة لتشغيل البرامج. ولكن كتابة البرمجيات لاستخدام الأنوية المتعددة صعبة لعدة أسباب، أولها أن معظم لغات البرمجة الشائعة الموجودة اليوم لم تصمم بوجود التشغيل الذي يستغل الأنوية المتعددة في الصورة، مما تتطلب من المطورين القيام بكثير من الحسابات الذهنية المعقدة لمنع وقوع الأخطاء. أما باستخدام رست، فقد ساهمنا في إنشاء لغة برمجة يستحيل مع استخدامها الوقوع في الأخطاء الشائعة المرتبطة ببرمجة الأنظمة المعقدة مثل المتصفحات.

بنيت واجهة فايرفوكس كوانتم آخذة بعين الاعتبار فكرة "ويب إكستنشنز" WebExtensions التي يتوقع أن تزدهر وتعطي المستخدم القدرة على موائمة المتصفح بالطريقة التي يراها مناسبة

كانت تعد مهمة كتابة الأنماط الحسابية في سي إس إس (CSS) صعبة حتى وقتنا الحاضر، وهي مهمة كان يصعب فصلها على الأنوية المتعددة وذلك لأنها عملية معقدة. ولكن كان لا بد من كتابة محرك أنماط حسابية جديدة CSS أو ما نطلق عليه ستايلو Stylo في لغة رست Rust لاستغلال مواصفات الأجهزة الحديثة الشائعة، مما سرع من وقت التطوير وقلل من فرص وقوع الأخطاء.

والأمر الذي يدعو للإعجاب في محرك "سي إس إس" الجديد أنه يصبح أسرع كلما زاد عدد الأنوية التي تضيفها إلى المعادلة. حتى أنه يمكن القول أن سرعة عمل "ستايلو" تتناسب طرديًا إلى حد كبير مع عدد الأنوية الموجودة في معالج حاسوبك؛ فإن كان لديك أربع أنوية تكون سرعة "ستايلو" أسرع بأربع مرات مما سيكون عليه بنواة واحدة ذات أداء شبيه. يندر وجود هذه الميزة في أغلب البرمجيات.

وكما هو الحال دائمًا مع الإصدار السابق من فايرفوكس، تبقى موزيلا واثقة أن أداء كوانتم سيكون جيدًا حتى في الأجهزة الأكثر قدمًا. فدائمًا ما عبر شعارهم أنهم يسعون ليكون الإنترنت متوفرًا للجميع، وهذا يشمل الناس الذين يستخدمون الحواسيب القديمة.

اقرأ/ي أيضًا: 6 جوانب من حياتنا اليومية ستتغير تمامًا مع إنترنت الأشياء!

ومما يمتاز به فايرفوكس كوانتم هو البنية التي تسمح للمتصفح باستخدام جهاز الحاسب بناءً على المصادر المتوفرة في الجهاز. فإن كان لديك جهاز ببنية 32 بت بمساحة ذاكرة أقل من 4 غيغابايت، فإن المتصفح يتأقلم مع ذلك ليعمل بأكبر فعالية ممكنة. ومهما كان حجم الذاكرة التي وفرتها فإنها تستخدم للقيام بمهام أخرى على حاسوبك إما خارج المتصفح أو داخله بفتح عدة علامات تبويب في الوقت ذاته.

ومع أن أكبر ما يخبئه فايرفوكس كوانتم يخفى عن الأنظار، إلا أنه يحتوي على لمسات جمالية في التصميم الخارجي المتمثل في واجهة المستخدم الجديدة فوتُن Photon.

بنيت واجهة المستخدم الجديدة آخذة بعين الاعتبار فكرة "ويب إكستنشنز" WebExtensions التي يتوقع أن تزدهر وتعطي المستخدم القدرة على موائمة المتصفح بالطريقة التي يراها مناسبة.

إحدى الاستراتيجيات التي يستعين بها فايرفوكس للتطور هي بدمج الإضافات التي لا تضيف شيئًا جوهريًا لتجربة التصفح ولكن تكمّل عمله من ناحية عملية، ومثال ذلك ميزة "سكرينشوتس"

كما أن إحدى الاستراتيجيات التي يستعين بها فايرفوكس (وكذلك كلًا من متصفح فيفالدي Vivaldi وأوبرا Opera) للتطور هي بدمج الإضافات التي لا تضيف شيئًا جوهريًا لتجربة التصفح ولكن تكمّل عمله من ناحية عملية، ومثال ذلك ميزة "سكرينشوتس" Screenshots.

لقد كان المستخدمون الأكثر خبرة ينشرون لقطات للشاشة باستخدام عدة أدوات متقدمة. وقد أثبتت الأبحاث التي أجريناها أن الكثيرين من الناس يستخدمون الأدوات مثل كاميرات الهواتف الذكية والبريد الإلكتروني لحفظ صفحة الويب، وقد أدى هذا الحل إلى حفظ أكثر من 16 مليون لقطة للويب منذ إطلاق هذه الميزة في إصدار 56 من فايرفوكس.

يعكس "فوتون" تركيزنا المستمر على ما يخدم المستخدم سواء كان خبيرًا في التكنولوجيا أو كان يريد بكل بساطة إتمام الأمور بأقل جهد وعناء.

وبالإضافة إلى كل هذه الجوانب، فإن أحد أهم الأسباب التي يجب أن تجرب استخدام فايرفوكس كوانتم لأجلها هو أن موزيلا تهتم بالفعل بخصوصية من يستخدمون برمجياتها، وهو أمر تؤكد عليه موزيلا – المنظمة غير الربحية – التي تدعم فايرفوكس والتي تهدف إلى جعل الإنترنت مفتوحًا ومتاحًا للجميع.

أصبح فايرفوكس كوانتم متوفرًا منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الجاري ويمكنك الحصول عليه الآن بزيارة الموقع الرسمي لموزيلا في هذا الرابط.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كيف تسجل ما تراه على شاشتك في مقطع فيديو؟

لماذا ننصح بتخزين معلوماتك على الإنترنت؟