تضامن واسع في لبنان مع الطالب هادي الشمّاع.. ما القصة؟

تضامن واسع في لبنان مع الطالب هادي الشمّاع.. ما القصة؟

تظاهرة طلابية في بيروت ضد دولرة الأقساط الجامعية (Getty)

تفاعلت قضية الطالب في كلية الطب في الجامعة اللبنانية هادي الشمّاع، بعد قيام إدارة الجامعة بمنعه من الدخول إلى قاعة الامتحانات بسبب مشاركته لتغريدة على موقع تويتر، تشير إلى تورّط عميد الجامعة بالفساد في أمور أبحاث الطلاب، وفرض ذكر أسماء أبناء العميد كمراجع في أبحاثهم، الأمر الذي أشعل موجة تضامن معه عبر وسائل الاجتماعي في صفوف الطلاب والناشطين، حيث اعتبروا أن قرار الجامعة وعميدها يوسف فارس، بمنع الشمّاع من إجراء امتحانات نهاية العام، والقيام بتهديده وإهانته، يتنافى مع أبسط معايير حقوق التعبير التي يكفلها الدستور اللبناني، وانتقام شخصي من العميد في حق الشماع، واستخدام سلطته كعميد للجامعة بطريقة استنسابية. مع الإشارة إلى أن الشمّاع كان قد حذف التغريدة، واعتذر من إدارة الجامعة، كذلك فعل والده، إلا أن العميد أصرّ على قراره وفرض عقوبة على الطالب تحرمه من عام دراسي كامل بسبب تغريدة فقط! 

جرت قضية منع الطالب هادي الشماع من استكمال عامه الدراسي في الجامعة اللبنانية موجة تضامن واسعة تخللتها انتقادات وأحاديث عن الفساد في عموم أداء الجامعة

وفي التفاصيل، حوّلت إدارة الجامعة الطالب هادي الشماع إلى المجلس التأديبي، الذي قام بدوره بفصله من الجامعة لمدة شهر واحد، ما يعني حرمانه أوتوماتيكيًا من امتحانات نهاية العام، فتضامن زملاؤه في الفصل معه، ورفضوا بدورهم إجراء الامتحانات، لتقوم الجامعة بمعاقبتهم جماعيًا واعتبارهم راسبين، لتتسارع الأمور وتتحول قصة هادي الشماع إلى قضية رأي عام في لبنان. 

وقد اغتنم طلاب كلية الطب فرصة توّجه الأنظار في لبنان إلى قضية زميلهم، لتسليط الضوء على المشاكل الكثيرة التي يعانيها طلاب هذه الكلية، والظروف الكارثية التي يعيشونها اليوم، كامتداد لمشاكل الجامعة اللبنانية التي يعشّش الفساد بين جدرانها. وقد دعا الطلاب لوقفة احتجاجية يوم الجمعة في الـ 23 من تموز/يوليو الحالي، للتضامن مع زميلهم، ورفض قرارات الجامعة التعسّفية. 

وفي أبرز المواقف في هذا السياق، قالت الناشطة والمرشحة السابقة للانتخابات النيابية نعمت بدر الدين، إن المطلوب اليوم هو الضغط على عميد كلّية الطب، وفضح مخالفاته للقانون، واستخدامه للسلطة الممنوحة له، لتحقيق أهداف شخصية، وأكّدت على حق هادي الشمّاع باستكمال امتحاناته، وعدم إنهاء عامه الدراسي تعسفيًا. 

وقد استخدم الناشطون والطلاب عدة وسوم للتعبير عن تضامنهم مع هادي الشمّاع، ورفضهم لممارسات عميد كلية الطب، ومن أبرزها #كلنا_هادي_شماع و#تراجع_يا_عميد. الناشط ضومط دريبي وصف عميد الجامعة بالطاغية، الذي يعطّل اليوم حياة أحد الطلاب، من خلال منعه من إجراء الامتحانات، في محاولة لقمعه وتأديبه. 

وقالت الناشطة روان إن قرار العميد بحرمان طالب من امتحانه، يأتي في وقت يعيش في اللبنانيون وضعًا صحيًا، أمنيًا واقتصاديًا حرجًا، واعتبرت أن هذا القرار لا يُمكن تصوّره! فيما اعتبرت الناشطة ملاك عزّ الدين أن قمع الدولة ينتقل اليوم إلى الجامعات، وقمع السلطة ينتقل إلى أساتذة الجامعة اللبنانية. وسأل الناشط جو إذا كان منصب عميد الجامعة اللبنانية، يخوّل صاحبه التصرف وكأن الكلية هي ملك شخصي له. 

في حين أشار الطالب علي طليس إلى أن الفساد في الجامعة اللبنانية لا يقل عن الفساد في المؤسسات الرسمية اللبنانية، حيث يمكن لعميد اتخاذ القرار بشطب سنة كاملة من حياة أحد الطلاب، بجرّة قلم. بينما اعتبرت الطالبة "ريري" أن الفساد في الجامعة اللبنانية اليوم تخطّى كل الخطوط الحمراء، ومن جهته أكّد الناشط روي أنهم كطلاب في الجامعة اللبنانية، لن يسمحوا للعميد بتدمير حياة ومستقبل هادي الشمّاع. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الجنس مقابل المياه.. قصة عن المهاجرات المحتجزات في مخيمات ليبيا

غضب في مصر عبر وسم "السيسي باع النيل" بعد إعلان إثيوبيا إتمام الملء الثاني