تصويت على حكومة إسرائيلية جديدة ونتنياهو: سنحاول تقويضها

تصويت على حكومة إسرائيلية جديدة ونتنياهو: سنحاول تقويضها

مرحلة نتنياهو في الحكم على وشك النهاية بعد 12 عامًا (Getty)

الترا صوت - فريق التحرير

يصوت الكنيست الإسرائيلي اليوم الأحد في جلسة خاصة على منح الثقة لحكومة جديدة تُنهي فترة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو التي استمرت 12 سنة.  ويتكون الائتلاف الحكومي الجديد بقيادة اليميني المتطرف نفتالي بينيت وزعيم حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد من 8 أحزاب. وينص الاتفاق الموقع بينها على تناوب بينيت ويائير لبيد في رئاسة الوزراء لمدة سنتين لكل منهما، حيث سيتولى بينيت رئاسة الحكومة أولا حتى آب/أغسطس 2023، ثم يتولاها بعده لبيد حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

يصوت الكنيست الإسرائيلي اليوم الأحد في جلسة خاصة على منح الثقة لحكومة جديدة تُنهي فترة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو التي استمرت 12 سنة

كما أنه من المنتظر أن تشهد جلسة "الكنيست" التي بدأت بالفعل التصويت على انتخاب رئيس جديد للكنيست هو ميكي ليڤي من حزب "يوجد مستقبل" الذي يرأسه يائير لبيد. أما نتنياهو الذي أخفق في الحفاظ على منصبه رئيسًا للوزراء فسيتولى زعامة أحزاب المعارضة.

اقرأ/ي أيضًا: كيف تعاملت إدارة بايدن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؟

هذا ويبقى الجزم بنيل الحكومة الجديدة ثقة الكنيست غير محسوم كليًا، فقد واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في نشراتها صباح اليوم الأحد التحذير من وقوع طارئ قد يحول دون نيل الحكومة الجديدة ثقة الكنيست. علمًا وأن آخر محاولات  نتنياهو لعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة كانت يوم الجمعة الماضي، عبر عرضه على زعيم حزب "أزرق أبيض" بني غانتس رئاسة الحكومة.

يُذكر أنه في حال ما إذا فشلت الحكومة الجديدة في نيل ثقة الكنيست "فمن المرجح أن تتجه إسرائيل لإجراء خامس انتخابات في أقل من عامين بعد انتخابات غير حاسمة أجريت يوم 23 آذار/مارس  الماضي".

التشكيل الحكومي الجديد لا يعني نهاية التطرف اليميني

بالرغم من وجود أطراف تصف نفسها بأنها يسارية في التشكيل الحكومي الجديد، إلا أن ذلك لا يعني القطع مع سياسات اليمين المتطرّف، فبينت نفسه صرح قبل أيام  بأن "الحكومة الجديدة ستكون يمينية أكثر من الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو"، كما أطلق لبيد مواقف عدائية ضد حركة "حماس"، وسبق للعديد من أقطاب الأحزاب المشكلة للائتلاف الجديد أن عملوا مع نتنياهو، وهذا ما يعني حسب المراقبين أن حكومة "بينيت – لبيد" "لن تتجه إلى سياسات جديدة، بل ستواصل مسار توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وحماية الاعتداءات في القدس المحتلة، وانتهاج سياسة توسيع التطبيع مع دول عربية كان نتنياهو بدعم من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أطلقها".

فالخطوط العريضة لحكومة الاحتلال الجديدة بيّنت أنها لا تحمل أي تغيير في سياساتها تجاه الاستيطان، إذ نص البند الخامس من الخطوط العريضة على أن "الحكومة ستعمل من أجل نمو وازدهار القدس عاصمة إسرائيل، وستعمل على تعزيز مكانة المدينة كرمز ومرساة للحكم، وستعمل على نقل وزاراتها ووحداتها الإدارية القطرية للقدس بعد وقت قصير من أداء اليمين القانونية".

أما البند 26 فيتحدث عن أن جميع الأطراف توافق على الدفع بخطة قومية لتمكين وتقوية مناطق الشمال "وهو ما يؤشر لاحتمال وضع خطة تهويد جديدة على نهج خطط  "التطوير" في السبعينيات والثمانينيات التي كانت عمليًا خططًا لتهويد الجليل".

أما فيما يتعلّق بالاستيطان في الأراضي المحتلة، فإن الاتفاق بين حزب "يمينا" بقيادة نفتالي بينت، وحزب "ييش عتيد" بقيادة يئير لبيد الذي يعتبر الاتفاق الملزم لكافة أحزاب الائتلاف الحكومي، ينصّ على وجوب ضمان المصالح الإسرائيلية في المنطقة سي (أي منع البناء الفلسطيني ومراقبته وتحديده)، إضافة لرصد الموارد لمنع "خروقات البناء" في هذه المنطقة.

في السيايق عينه، قال نتنياهو خلال جلسة الكنيست نفسها إنه "إذا أصبحنا في المعارضة فسنعمل على إسقاط هذه الحكومة ونعود للحكم"، مضيفًأ حسب تقارير "أقف هنا كمبعوث لمليون إسرائيلي ولأجلهم سأواصل مهمة كبيرة وهي ضمان وجود وأمن إسرائيل"

 قال نتنياهو خلال جلسة الكنيست نفسها إنه "إذا أصبحنا في المعارضة فسنعمل على إسقاط هذه الحكومة ونعود للحكم"

وأشار إلى ما اعتبر أنها إنجازات حققتها حكومته من خلال العمل ضد إيران لمنعها من الحصول على السلاح النووي، كما أنها نجحت في الخروج من معادلة الأرض مقابل السلام إلى معادلة السلام مقابل السلام، والتطبيع مع أربع دول عربية.