12-أكتوبر-2019

إنجلترا تسقط في التصفيات للمرّة الأولى منذ عشرة أعوام (Getty)

فشلت إنجلترا في ضمان تأهّلها مبكّرًا إلى نهائيات يورو 2020، بعدما تلقّت هزيمتها الأولى أمام التشيك في قمّة المجموعة الأولى من تصفيات كأس أمم أوروبا، ووسّع كلّ من فرنسا وتركيا آمالهما في الوصول للنهائيّات بعدما أبعد الديوك أقرب منافس لهم وللأتراك على صدارة المجموعة الثامنة.

منذ أن خرجت إنجلترا من تصفيات يورو 2008 أمام كرواتيا في لقاء ويمبلي الشهير، والذي انتهى بفوز كرواتيا 3-2، لم يعد الإنجليز يسمحون لأي مدرّب يستلم زمام الفريق أن يغامر في تصفيات البطولات الكبرى، فعليه أن يخوض المباريات وكأنّها جزء من النهائيّات، وعلى هذا الأساس لم تخسر إنجلترا بعد ذلك في تصفيات البطولات الكبرى إلا نادرًا، بل خسرت منذ تلك اللحظة حتى ليلة أمس مرّة واحدة فقط وكانت في تصفيات مونديال 2010 وتحديدًا أمام أوكرانيا، ولم يمنعها ذلك من صدارة المجموعة وبلوغ المونديال بسهولة.

أنهت التشيك 10 أعوام دون هزيمة لإنجلترا في تصفيات البطولات الكبرى، وتقلّصت حظوظ آيسلندا في المنافسة لصالح تركيا وفرنسا

كانت هزيمة الإنجليز أمام أوكرانيا في تصفيات مونديال 2010 وتحديدًا عام 2009 آخر خسارة للفريق في تصفيات البطولات الكبرى، فاكتسحوا منافسيهم في تصفيات يورو 2012 وكأس العالم 2014 ويورو 2016 ومونديال روسيا 2018، وعلى هذا المنوال سار منتخب الأسود الثلاثة في تصفيات يورو 2020، فانتصروا بأوّل 4 مباريات، وابتعدوا عن ملاحقهم الفريق التشيكي بفارق ثلاث نقاط، وكانت مواجهة براغ ليلة أمس الجمعة حاسمة للفريق من أجل توسيع الفارق مع ملاحقهم الأبرز إلى ست نقاط، وهو ما يعني ضمان الوصول المبكّر لليورو بدرجة كبيرة، سيّما وأن كلّ مجموعة يتأهّل منها صاحبي المركزين الأوّل والثاني، علمًا أن التشيك خاضت قبل ذلك 5 مباريات، أي واحدة زيادة عن إنجلترا.

اقرأ/ي أيضًا: تصفيات يورو 2020.. ألمانيا تثأر من هولندا بهدف قاتل

دخلت إنجلترا موقعة براغ بقوّة، فبادرت كتيبة المدرّب ساوثغيت بشنّ الهجمات الخطرة منذ البداية، وحصل رحيم ستيرلينغ على ركلة جزاء إثر عرقلة داخل المنطقة المحرّمة، نفّذها بنجاح القائد هاري كين في الدقيقة الخامسة، وهنا ظنّ الكثيرون أن سيناريو مباراة الذهاب سيتكرّر، عندما اكتسح كين ورفاقه التشيكيين بخماسية بيضاء، لكنّ أصحاب الأرض لم يرفعوا الراية البيضاء هذه المرّة، وردّوا سريعًا بتسديدة قويّة لفلاديمير دوكال أنقذها ببراعة الحارس بيكفورد وحوّلها لركلة ركنيّة، استثمرت التشيك هذه الركلة وأحرزت هدف التعادل عن طريق جاكوب برابيك، كلّ ذلك وما زالت المباراة في الدقيقة التاسعة، الأمر الذي ينبّئ بمهرجان أهداف قادم.

ومع هذه الانطلاقة القويّة للمباراة، حاول الفريقان أن يتفاديا التسرّع في اللعب وما ينجم عن ذلك من مفاجآت، فانحصر الأداء في وسط الملعب، وتفوّق أصحاب الأرض في كثير من مراحل الشوط الأوّل دون النجاح في تشكيل الخطورة المطلوبة، وفي الشوط الثاني استمرّ الحال كما هو في النصف الأوّل، إلى أن هدّد رحيم ستيرلينغ الحارس التشيكي  توماس فاسليك عندما انفرد أمام مرماه، لكنّ تباطؤ ستيرلينغ حرمه من هدف محقّق، ردّ التشيكيون بتسديدات قويّة أبرزها تلك التي صوّبها ماسوبوست وأنقذها بيكفورد باقتدار، فيما لم ينجح هاري كين في السيطرة على كرة ستيرلينغ التي وضعته أمام الحارس فاسليك، وواصل بيكفورد تألّقه وأبعد كرة المدافع أليكس كرال، وعاد كين ليهدر فرصة تسجيل هدف قاتل بعدما انفرد بالحارس التشيكي الذي أنقذ الموقف، وقبل النهاية بخمس دقائق نجح البديل أوندراسيك في تسجيل هدف الفوز القاتل للتشيك مستثمرًا كرة عرضية من ماسوبوست، فظفرت التشيك بالنقاط الثلاث.

اقرأ/ي أيضًا: تصفيات يورو 2020.. بداية نارية للإنجليز وخيبة حامل اللقب

بهذا الانتصار أنهت التشيك حقبة دامت 10 أعوام لم يخسر فيها الإنجليز في تصفيات البطولات الكبرى منذ لقاء أوكرانيا سابق الذكر، عندما هُزمت إنجلترا بهدف وحيد بتاريخ 10 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2009، وبين هذه الخسارة وتلك عشر أعوام خاضت فيها إنجلترا ضمن التصفيات 43 مباراة، فازت في 34 وتعادلت في 9، كما منحت نقاط المباراة الثلاث الأمل في المنافسة على إحدى البطاقتين المؤهّلتين للنهائيات، لأنّ إنجلترا ما زالت متصدّرة للمجموعة الأولى برصيد 12 نقطة من 5 مباريات، تليها التشيك بالرصيد نفسه من 6 مباريات، ثمّ كوسوفو بثمان نقاط من خمس مباريات.

ولم تقل الإثارة في المجموعة الثامنة عن سابقتها الأولى، فظفرت فرنسا بانتصار صعب من ميدان منافس شرس اسمه أيسلندا، فقبل هذه الجولة كان التنافس ثلاثيًّا على إحدى البطاقتين المؤهّلتين للنهائيات، تركيا تملك 15 نقطة في الصدارة ومثلها فرنسا، يليهما منتخب آيسلندا، وسيكون مثاليًا بالنسبة لأوّل فريقين أن يبتعدا عن الآخرين بغية تجنّب مفاجآت مواجهتهما المباشرة بعد أيام قليلة، وعلى الرغم من الغيابات في صفوف فريق الديوك، إذ يعاني الحارس هوغو لوريس من الإصابة، حاله كحال بول بوغبا وكيليان مبابي وآخرين، إلا أن رفاق أنطوان غريزمان كانوا على الموعد، ولم يخيّبوا ظنّ زملائهم الغائبين، فنجحت فرنسا بالظفر بثلاث نقاط من ركلة جزاء تحصّل عليها غريزمان إثر عرقلة سيغوريونسون، نفّذها بنجاح أوليفيه جيرو، الأمر ذاته حدث مع الأتراك الذين تجنّبوا مفاجأة ألبانيا، وغلبوها بهدف وحيد أتى في الوقت بدل الضائع، سجّله المهاجم جينك توسن مستغلًا هفوة قاتلة من دفاع الخصم، فرفعت تركيا رصيدها لـ18 نقطة متساوية مع فرنسا بالصدارة، بفارق 6 نقاط عن آيسلندا صاحبة المركز الثالث، مع بقاء 3 مباريات لكلّ فريق.

 

اقرأ/ي أيضًا:

دوري أمم أوروبا.. فريق الأسود الثلاثة يزأر في ويمبلي

تصفيات يورو 2020.. فرنسا وإنجلترا تواصلان التألق والبرتغال تتعثّر