تصعيد بين الخرطوم وأديس أبابا والسودان يحظر الطيران على الحدود مع إثيوبيا

تصعيد بين الخرطوم وأديس أبابا والسودان يحظر الطيران على الحدود مع إثيوبيا

تصعيد جديد بين السودان وإثيوبيا (رويترز)

الترا صوت – فريق التحرير

شهدت العلاقات السودانية الإثيوبية تصعيدًا خلال اليومين الماضيين، بعد فترة طغى عليها نوع من التهدئة رغم التوتر في ملف سد النهضة. حيث قررت الخرطوم اليوم الخميس، حظر الطيران بولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، بعد اتهامها لأديس أبابا الأربعاء باختراق المجال الجوي السوداني.

قررت الخرطوم اليوم الخميس، حظر الطيران بولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، بعد اتهامها لأديس أبابا الأربعاء باختراق المجال الجوي السوداني

وقال مدير عام سلطة الطيران المدني، إبراهيم عدلان، في تصريحات صحفية، إنه تم تقييد حركة الطيران فوق الولاية المحادية لإثيوبيا، بالإضافة إلى الفشقة الكبرى والضغرى، وهي مناطق تشهد توترًا بسبب النزاع الحدودي وإعادة انتشار الجيش السوداني في مختلف أنحاء البلاد. ويجيء هذا التصعيد بعد أحاديث عن اختراق مقاتلة إثيوبية الأجواء السودانية صباح يوم الثلاثاء الماضي. وحسب ما نقلت صحيفة العربي الجديد عن عدلان، فإن سلطة الطيران المدني اعتبرت أن "أجواء ولاية القضارف في دائرة نصف قطرها 5 أميال بحرية ممنوع فيها التحليق أو الهبوط من فوق سطح الأرض و حتى ارتفاع 29 ألف قدم".

اقرأ/ي أيضًا: تحطم مروحية عسكرية سودانية قرب الحدود مع إثيوبيا

من جهته، نفى وزير الثقافة والإعلام، الناطق باسم الحكومة السودانية، فيصل محمد صالح، اعتداء القوات المسلحة ودخولها أراضٍ إثيوبية. وقال في تصريحات لـ"الترا سودان"، إن "قواتنا لم تتعد على متر واحد من الأراضي الإثيوبية، وكل التحركات داخل الحدود السودانية". وأشار صالح إلى أنهم لن يتعدوا على أراضي جيرانهم، ومضى قائلًا: "سنقف عند حدود أراضينا وفق ترسيم الحدود 1902 و1972 الذي وقعت عليه واعترفت به إثيوبيا".

وجزم الناطق باسم الحكومة بعدم التفاوض على ترسيم الحدود من جديد لجهة وجود اتفاقيات أقرت ذلك ولا يوجد نزاع حول الأراضي السودانية المتاخمة لإثيوبيا، منبهًا إلى أن التفاوض فقط حول وضع العلامات بين البلدين وفق الحدود المتفق عليها. وأبدى وزير الإعلام عدم رغبة الخرطوم بالدخول في حرب مع إثيوبيا، وأردف: "ليس لدينا رغبة في الحرب، وبلدانا ليسا مستعدين لذلك، وكل بلد لديه قضاياه ومشاكله الداخلية ولا نريد فتح جبهة حرب من جديد".

وكشف فيصل محمد صالح عن إرسال الحكومة لوفود ممثلة من مجلسي السيادة والوزراء، لتنوير الدول بما يجري في حدود الأراضي السودانية مع إثيوبيا، مؤكدًا على أن الوفود نفذت زيارات لكل من إريتريا، تشاد، جنوب السودان، فيما تغادر وفود أخرى لكل من مصر، السعودية، الكونغو لتوضيح الموقف السياسي والدبلوماسي للحكومة السودانية. وأشار الوزير إلى أن الحكومة السودانية لم تصعد موقفها إعلاميًا وفق ما لجأت إليه إثيوبيا.

وخلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير، سيطرت "عصابات الشفتة" الإثيوبية على أراضٍ جديدة واقعة ما بعد منطقة الفشقة داخل الحدود السودانية، مستغلة انشغال النظام بالحرب في جنوب السودان إلى جانب توتر الوضع مع دول الجوار.

وفي الشهر الماضي، بدأ الجيش السوداني بعمليات استعادة لتلك المناطق في خطوة حملت مؤشرات كبيرة على أن إثيوبيا والسودان قد ينتقلان إلى نزاع حدودي، خاصة عقب التصريحات التي صدرت من الخارجية الإثيوبية في الساعات الماضية، أن أديس أبابا لا تعترف بالحدود التي رُسمت في العام 1902 لأنها وُضعت بواسطة الاستعمار البريطاني، ولم يحصل السودان على استقلاله بعد، آنذاك.

فور التصريحات التي صدرت من الخارجية الإثيوبية بعدم اعترافها بالخرائط الحدودية الموقعة بين البلدين؛ ارتفعت التكهنات حول انتقال العلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا إلى حالة من التوتر

وفور التصريحات التي صدرت من الخارجية الإثيوبية الساعات الماضية بعدم اعترافها بالخرائط الحدودية الموقعة بين البلدين؛ ارتفعت التكهنات حول انتقال العلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا إلى حالة من التوتر.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تدفق الاقتراحات المرفوضة.. اتساع الخلافات حول سد النهضة ينذر بتدويل الأزمة

 الوساطة الجنوبية تعقد اجتماعًا مع الأطراف الموقعة على اتفاق السلام