ultracheck
  1. ثقافة
  2. فنون

تصاعد الغضب ضد "ICE".. الرسائل السياسية تطغى على حفل جوائز "غرامي"

2 فبراير 2026
غرامي
مصدر الصورة: جيتي
الترا صوت الترا صوت

تحولت جوائز "غرامي" الموسيقية هذا العام من مجرد احتفال فني إلى منبر احتجاجي صريح، بعدما استغل عدد من أكبر نجوم الموسيقى في العالم ظهورهم على السجادة الحمراء وعلى المسرح لإدانة حملة التشديد على الهجرة والترحيل الجماعي التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مشهد عكس تصاعد الغضب الثقافي والفني تجاه سياسات وكالة الهجرة والجمارك الأميركية "ICE".

وتزامن موسم الجوائز الفنية مع حملة ترحيل واسعة النطاق تشهدها مدينة مينيابوليس، ما وضع الفنانين أمام خيار واضح: الصمت أو الانخراط في موجة الاحتجاج المتصاعدة. وعلى عكس مناسبات فنية سابقة، بدا أن العديد من الفنانين اختاروا هذه المرة المجاهرة بمواقفهم، سواء عبر الخطب العلنية أو الرموز البصرية.

دبابيس احتجاج ورسائل مباشرة

خلال أسبوع كامل سبق الحفل، ضغط نشطاء وجماعات حقوقية على المشاهير لارتداء دبابيس تحمل رسائل احتجاجية ضد وجود "ICE" في المدن الأميركية، ونسقوا مع فرق الفنانين لترويج الرسالة خلال الفعاليات المرتبطة بالحفل.

وظهر عدد من النجوم وهم يرتدون تلك الدبابيس خلال البث المباشر، من بينهم بيلي إيليش، وشقيقها فينياس، والمغنية المخضرمة كارول كينغ. كما ارتداها جاستن وهايلي بيبر، رغم ابتعادهما عادة عن التصريحات السياسية.

واستهلت إيليش خطابها بعد فوزها بجائزة "أغنية العام" بعبارة لافتة قالت فيها: "لا يوجد إنسان غير شرعي على أرض مسروقة"، في إشارة مباشرة إلى تاريخ الولايات المتحدة وقضية المهاجرين. من جهتها، قالت المغنية البريطانية أوليفيا دين، الفائزة بجائزة أفضل فنانة جديدة، إن كونها حفيدة لمهاجر يجعلها تشعر بمسؤولية الدفاع عن أشخاص "يستحقون الاحتفاء لا الملاحقة".

ولم تغب العبارات الغاضبة عن المسرح، إذ وُجهت شتائم علنية إلى "ICE" من قبل فائزين، من بينهم المغنية كهلاني. أما نجم الموسيقى اللاتينية باد باني، فحظي بتصفيق حار عندما قال أثناء تسلمه جائزة أفضل ألبوم موسيقى حضرية لاتينية: "قبل أن أشكر الله، أقول: ICEخارجًا". وأضاف: "نحن لسنا متوحشين، ولسنا حيوانات، ولسنا فضائيين. نحن بشر، ونحن أميركيون".

غضب متصاعد وسياق دموي

هذا الحضور الاحتجاجي الكثيف فاق بكثير ما شهده حفل "غولدن غلوب" قبل شهر، ويأتي في وسط تصاعد الغضب الشعبي بعد سلسلة حوادث صادمة، من بينها مقتل الممرضة أليكس بريتي (37 عامًا) برصاص عنصر من حرس الحدود، واحتجاز طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يدعى ليام كونيجو راموس على يد عملاء فدراليين.

كما زاد الغضب بعد توقيف الصحافي المعروف دون ليمون، الذي كان حاضرًا في حفل "غرامي"، ما اعتبره كثيرون مؤشرًا على توسع دائرة الاستهداف.

ويرى منظمون أن طبيعة جمهور "غرامي" أقل تحفظًا مقارنة بهوليوود، وهو ما يفسر جرأة الفنانين. وفي تصريحات نقلتها وكالة "أسوشيتد برس"، قالت جيس موراليس روكيتو، المديرة التنفيذية لمنظمة "ماريموتو" المدافعة عن حقوق اللاتينيين: "هؤلاء فنانون اعتادوا على العروض الصاخبة والأزياء الغريبة والتمرد. هذا جزء من هوية صناعة الموسيقى". وأضافت: "هذه الدبابيس ليست مجرد لحظة على السجادة الحمراء، بل تعبير عن موقف واضح بأن ICE يجب أن تخرج من مجتمعاتنا".

الاحتجاج يمتد خارج المسرح

وعلى السجادة الحمراء، ارتدى فنانون آخرون ملابس وإكسسوارات احتجاجية، من بينهم جايسون إيزبل، ومارغو برايس، وكهلاني، وريانون جيدنز. كما ارتدى جاستن فيرنون، قائد فرقة "بون إيفر"، صفارة تكريمًا للمراقبين القانونيين الذين يوثقون تحركات العملاء الفدراليين في الشوارع، قائلًا: "الموسيقى وُجدت لتجمع الناس وتداويهم، لكن العمل الحقيقي يقوم به هؤلاء على الأرض".

وفي فعاليات أخرى موازية، حملت المغنية الأميركية المكسيكية بيكي جي رسالة مباشرة ضد "ICE" عبر تصميم أظافرها خلال حفل "ميوزيكيرز". كما شهد مهرجان "ساندانس" السينمائي ارتداء عدد من النجوم دبابيس "ICE OUT"، من بينهم ناتالي بورتمان وأوليفيا وايلد وزوي دوتش.

وقالت وايلد لوكالة "أسوشيتد برس" إنها "مصدومة من سلسلة جرائم يتم تطبيعها وكأنها أمر طبيعي"، مضيفة: "من الصعب الاحتفال بينما نعرف ما يحدث في الشوارع. إذا كان لنا منصات، فعلينا استخدامها".

أما ناتالي بورتمان، فبدت متأثرة وهي تتحدث عن دبوسها، قائلة: "من المستحيل تجاهل ما تفعله ICE ببلدنا، لكن ما يلهمني هو تضامن الأميركيين مع بعضهم البعض".

لماذا يختار بعض الفنانين الصمت؟

ورغم هذا الزخم، أكدت موراليس روكيتو أن مشاركة الفنانين تبقى غير مضمونة، بسبب ضغوط من شركات الإنتاج أو المدراء أو الشركاء التجاريين، وصولًا إلى تفاصيل تبدو بسيطة مثل رفض دور الأزياء ثقب الملابس الفاخرة.

وأضافت أن بعض الفنانين، خصوصًا من أصول لاتينية، قد يواجهون مخاطر شخصية حقيقية، مشيرة إلى تهديدات إدارة ترامب بنشر عملاء "ICE" خلال عرض استراحة "السوبر بول" المقبل، الذي سيشارك فيه باد باني. وقالت: "كونهم مشهورين لا يعني أنهم محصنون. بعضهم قد يكون غير موثق أو ينتمي لعائلات ذات وضع قانوني مختلط".

جوائز غرامي بين السياسة والفن

وعلى المستوى الفني، توّج باد باني بجائزة ألبوم العام عن "Debí Tirar Más Fotos"، فيما حصد كيندريك لامار وسزا جائزة تسجيل العام عن أغنية "luther". وفازت أوليفيا دين بجائزة أفضل فنانة جديدة، بينما ذهبت جوائز أخرى إلى أسماء بارزة مثل ليدي غاغا، بيلي إيليش، ذا كيور، وفاريل ويليامز، الذي نال جائزة "د. دري للتأثير العالمي".

ورغم أن الحفل احتفى بإنجازات موسيقية متنوعة، إلا أن الرسالة السياسية طغت بوضوح، مؤكدة أن مسارح الجوائز الكبرى باتت انعكاسًا مباشرًا للانقسام والاحتجاج داخل المجتمع الأميركي.

كلمات مفتاحية
tsamym-altra-wyb-qyas-jdyd-1.png

القامبوس والدّان.. كيف أطرب المهاجرون الحضارم بأغانيهم آسيا وأفريقيا؟

حضور المطربين المهاجرين الحضارم على خارطة الغناء

tsamym-altra-wyb-qyas-jdyd.jpg

مئوية أمين ريّان.. الصامت الذي ملأ حياتنا صخبًا

عن مئوية الأديب والرسّام المصري أمين ريّان

tsamym-altra-wyb-qyas-jdyd.png

صلاح جاهين على خشبة المسرح القومي.. سيرة تُحكى وتُغنّى

مراجعة عرض صلاح جاهين على خشبة المسرح القومي

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟
سياق متصل

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟

عكس أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود يتطلب أكثر من ذلك. إما أن تنتهي الحرب أو أن تُضعف الولايات المتحدة قدرات إيران إلى الحد الذي لا تستطيع فيه الأخيرة تهديد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز

الطفل خالد
سياق متصل

طفل فلسطيني يروي لحظات قتل قوات الاحتلال لوالديه وشقيقيه

طفل فلسطيني يروي تفاصيل قتل عائلته برصاص الاحتلال في طمون، بعدما أطلق الجنود النار على السيارة أثناء عودتهم من التسوق

الجزائر
رياضة

عن الليلة التي أرعب فيها صائمو الجزائر منتخب ألمانيا

كيف تحولت موقعة الجزائر وألمانيا في مونديال 2014 من هزيمة إلى انتصار معنوي خالد؟

بعثت
رياضة

كيف قلبت الحرب الرياضة الإيرانية رأسًا على عقب؟

تسبب العدوان بتدمير عدد من الملاعب والمنشآت، ما أدى إلى توقف النشاط الرياضي وتعطل مشاركات دولية لفرق ومنتخبات إيرانية