تصاعد الاشتباكات في جنين واقتحامات إسرائيلية في الضفة الغربية
22 ديسمبر 2024
تواصلت، صباح الأحد، الاشتباكات المسلحة في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، بين مقاومين فلسطينيين والأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، في وقت استمرت به قوات الاحتلال بحملات مداهمة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.
وأكدت مصادر محلية لموقع "العربي الجديد" سماع أصوات إطلاق نار كثيف في محيط مخيم جنين ومداخله، بالتزامن مع حصار مستمر منذ ثمانية عشر يومًا. حيث أدت الاشتباكات المتصاعدة إلى مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم الشاب يزيد جعايصة، أحد قادة "كتيبة جنين"، بالإضافة إلى إصابة عدد من الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنفيذ الأجهزة الأمنية الفلسطينية المرحلة الأخيرة من العملية الأمنية "حماية وطن"، التي تشمل السيطرة على عدة منازل في المخيم وتحويلها إلى نقاط عسكرية، مما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا.
تواصلت الاشتباكات المسلحة في مخيم جنين بين مقاومين فلسطينيين وأجهزة السلطة الفلسطينية، مع استمرار قوات الاحتلال بحملات مداهمة في الضفة الغربية
وشهدت مدينة جنين ومخيمها مظاهرات شعبية واسعة دعمًا للمقاومة ورفضًا للسياسات الأمنية للسلطة الفلسطينية، في حين شهدت الأسواق إضرابات تجارية متكررة للمطالبة بإنهاء التصعيد وحقن دماء الفلسطينيين. وعلى الرغم من المبادرات المحلية لإنهاء التوتر، إلا أن الأزمة لا تزال تراوح مكانها وسط دعوات لتدخل قيادات وطنية لحل النزاع.
وحذرت الفصائل الفلسطينية من تداعيات استمرار الحملة الأمنية في جنين والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مشيرة إلى مخاوف من انتقال التوتر إلى محافظات أخرى في الضفة الغربية. ودعت إلى وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والحملات الأمنية الفلسطينية، من أجل تجنب مزيد من التصعيد الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبالتزامن مع الأحداث في جنين، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث شنت حملة مداهمات واعتقالات طالت العشرات، وفقًا لما أفاد به موقع "الترا فلسطين".
ففي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين عمر بني عودة وموسى خريوش بعد اقتحام منازلهم واستخدام قنابل دخانية، ببلدة طمون. كما اعتقل الاحتلال أربعة شبان في جنين، بينهم ثلاثة من قرية رمانة وشاب من قرية العرقة، بعد مداهمة منازلهم، فيما شهدت بلدة السيلة الحارثية مواجهات عنيفة خلال اقتحام قوات الاحتلال لها.
وطالت اعتداءات الاحتلال بيت لحم، حيث اعتدت على الأسير المحرر علي العجوري (26 عامًا) عند حاجز عسكري قرب بلدة تقوع، واحتجزته لساعات قبل الإفراج عنه. كما داهمت بلدات السموع وخرسا وبيت كاحل في الخليل، ونصب مستوطنون بوابة حديدية قرب منازل المواطنين في مسافر يطا، وذلك تحت حماية الجيش الإسرائيلي. فيما اعتقلت قوات الاحتلال محمد زيدان من قرية تل قرب نابلس، وعبد السلام أبو شنب من الحي الشرقي في طولكرم.
وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في الأغوار الشمالية، خاصة على حاجز تياسير شرق طوباس، ما أدى إلى شل حركة السير وخلق أزمة مرورية خانقة. كما أغلقت عدة مداخل لمدينة الخليل وبلداتها وشددت التواجد العسكري في البلدة القديمة قرب الحرم الإبراهيمي.






