ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

تشديد أميركي جديد على دخول المسافرين المعفيين من التأشيرة

11 ديسمبر 2025
الولايات المتحدة
مصدر الصورة (AP)
الترا صوتالترا صوت

كشفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن مشروع قرار قد يفرض على الأجانب المسموح لهم بدخول البلاد دون تأشيرة، تقديم معلومات موسعة حول حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بيانات بريدهم الإلكتروني وسجل ممتد من المعلومات العائلية، في خطوة جديدة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسات الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة.

البيان الذي نُشر فجر اليوم الخميس في السجل الفيدرالي، ونقلته وكالة "أسوشيتد برس"، أوضح أن هيئة الجمارك وحماية الحدود (CBP) تقترح جمع بيانات تمتد لخمسة أعوام من حسابات التواصل الاجتماعي للمسافرين القادمين من دول تشارك في برنامج الإعفاء من التأشيرة. ويستفيد من هذا البرنامج أكثر من 40 دولة، معظمها أوروبية وآسيوية، ما يسمح لمواطنيها بالسفر إلى الولايات المتحدة للسياحة أو الأعمال لمدة تصل إلى 90 يومًا دون الحصول على تأشيرة مسبقة.

توسيع لائحة المعلومات المطلوبة

الإجراءات المقترحة تشمل أيضًا طلب أرقام الهواتف التي استخدمها المسافر خلال السنوات الخمس الماضية، وعناوين البريد الإلكتروني لعقد كامل، إضافة إلى البيانات الوصفية للصور المرفوعة رقميًا. كما ستُلزم الطلبات الجديدة المتقدمين بتقديم معلومات موسعة عن أفراد عائلتهم، بما في ذلك أماكن ولادتهم وأرقام هواتفهم.

هذه المتطلبات الجديدة تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالنموذج الحالي لنظام التفويض الإلكتروني للسفر (ESTA)، الذي يكتفي بأسئلة محدودة مثل أسماء الوالدين والبريد الإلكتروني الحالي.

ورغم أن طالبي التأشيرات من الدول غير المشاركة في برنامج الإعفاء يخضعون بالفعل لفحص حساباتهم على مواقع التواصل، وهي سياسة تعود إلى إدارة ترامب الأولى واستمرت خلال إدارة جو بايدن، فإن المواطنين من دول الإعفاء لم يكونوا ملزمين بتقديم هذه البيانات.

تبريرات أمنية وانتقادات محتملة

وعند سؤاله عما إذا كانت هذه الخطوة قد تؤثر على السياحة، أكد الرئيس دونالد ترامب أنه غير قلق، مضيفًا: "نريد السلامة والأمن، وعلينا التأكد من أننا لا نسمح بدخول الأشخاص الخطأ إلى بلدنا".

وبررت وزارة الأمن الداخلي هذا التوجه بالتزامها بأمر تنفيذي أصدره ترامب في كانون الثاني/يناير الماضي، يدعو إلى تعزيز التدقيق الأمني على القادمين إلى الولايات المتحدة لمنع دخول أي تهديدات محتملة للأمن القومي. كما أشارت الجمارك وحماية الحدود إلى أن المشروع لم يُعتمد بعد رسميًا، وأن الباب مفتوح أمام تعليقات الجمهور لمدة 60 يومًا قبل دخوله حيز التنفيذ.

سيكون على الأجانب المسموح لهم بدخول أميركا دون تأشيرة، تقديم معلومات موسعة حول حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بيانات بريدهم الإلكتروني وسجل ممتد من المعلومات العائلية

المتحدث باسم الهيئة قال إن الخطوة "ليست قاعدة نهائية، وإنما بداية نقاش حول خيارات جديدة تهدف لحماية الشعب الأميركي". وربطت الهيئة هذا التوجه بالهجوم الذي وقع في واشنطن العاصمة ضد أفراد من الحرس الوطني قبيل عطلة عيد الشكر، مؤكدة أن التطورات الأمنية تدفعها إلى مراجعة آليات التدقيق باستمرار.

مخاوف حقوقية بشأن حرية التعبير

التوسع في فحص حسابات وسائل التواصل أثار مخاوف لدى منظمات الهجرة وناشطي حرية التعبير، خصوصًا مع اتساع نطاق الأسئلة حول ما تبحث عنه الإدارة داخل هذه الحسابات، ومع الاستخدام المتزايد لهذه البيانات لتقييم المتقدمين للهجرة أو الإقامة.

وبموجب قواعد جديدة، أصبح من الممكن رفض التأشيرة لمتقدم يرفض جعل حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي "عامة" للاطلاع، كما بدأت خدمات الهجرة والجنسية الأميركية بالنظر في محتوى المنشورات للتأكد من عدم "تأييد أو دعم أو الترويج" لخطابات معادية للولايات المتحدة أو متطرفة أو معادية للسامية.

هذه التوجهات أثارت تساؤلات حول احتمال استهداف الأصوات المنتقدة للإدارة الأميركية، وما إذا كانت القرارات الجديدة ستُستخدم كأداة ضغط سياسي، الأمر الذي يصفه معارضون بأنه تضييق على حرية التعبير.

خطوة جديدة في مسار تشدد طويل

منذ كانون الثاني/يناير الماضي، كثفت إدارة ترامب من عمليات الفحص للمهاجرين والمسافرين، سواء عند محاولتهم دخول البلاد أو خلال إقامتهم داخلها، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تشديد الرقابة تحت شعار الحماية من التهديدات الأمنية.

ومع بقاء هذه الإجراءات في مرحلة المقترح، يبدو أن الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة جديدة من الرقابة الرقمية على المسافرين، قد تُعيد رسم طبيعة العلاقة بين الأمن والخصوصية، في عالم تتداخل فيه حدود الواقع مع العالم الافتراضي أكثر من أي وقت مضى

ما تأثير ذلك على مشجعي كأس العالم 2026؟

قد تلقي الإجراءات الأميركية الجديدة بظلالها على مشجعي كأس العالم 2026، إذ من المتوقع أن تعقّد عملية دخول عشرات الآلاف من الجماهير الذين كانوا يعتمدون على سهولة السفر عبر برنامج الإعفاء من التأشيرة، ما قد يؤدي إلى تأخيرات في الموافقات وتراجع في أعداد الزائرين القادمين من أوروبا وآسيا تحديدًا، ويثير مخاوف تتعلق بالخصوصية وحرية التعبير نتيجة إلزام المسافرين بتقديم بياناتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وسجلات بريدهم الإلكتروني.

هذا التشدد قد ينعكس اقتصاديًا على المدن الأميركية المضيفة، والتي كانت تراهن على تدفق غير مسبوق من المشجعين لضمان نجاح أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ من ناحية عدد المنتخبات المشاركة.

كلمات مفتاحية
خطبة الجمعة

توحيد خطبة الجمعة في المغرب.. انتقادات لـ"ضبط الوعظ"

أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب اعتماد خطبة جمعة موحدة، ضمن ما أطلقت عليه "خطة تسديد التبليغ"، جدلًا واسعًا في البلاد

صورة تعبيرية

دراسة بريطانية: السوشيال ميديا لا تزيد مشاكل الصحة النفسية لدى المراهقين

تابعت الدراسة 25,000 طالب تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عامًا على مدى ثلاث سنوات دراسية

صورة تعبيرية

جيل الجائحة.. كيف تركت إغلاقات كوفيد-19 آثارًا طويلة الأمد على الأطفال؟

بعد خمس سنوات على تفشي فيروس كورونا وفرض الإغلاقات الواسعة حول العالم، بدأت ملامح ما يُعرف بـ"جيل الجائحة" بالظهور بشكل أوضح

صورة تعبيرية
علوم

دراسة علمية: التفكير الإيجابي يعزز فعالية اللقاحات

تعزّز هذه الدراسة الفكرة القائلة إن العقل والجسد يعملان كوحدة متكاملة، وأن للحالة النفسية دورًا يتجاوز الشعور بالراحة ليصل إلى التأثير في العمليات البيولوجية الأساسية

غسان كنفاني
قول

حلقتان ضعيفتان في الأدب الفلسطيني

لا توجد كتابة أدبية ناضجة تحن إلى ماضٍ جميل باندفاعات عاطفية سطحية

منتخب المغرب
رياضة

تصنيف الفيفا.. المغرب يحقق أعلى تصنيف في تاريخ المنتخبات العربية

كان لنتائج كأس أمم أفريقيا تأثير كبير على تصنيف الفيفا، حيث شهد التصنيف تغييرات ملحوظة في مواقع العديد من المنتخبات

عدن
سياق متصل

عدن المخنوقة بالمعسكرات تبحث عن حياة مدنية

على مساحة لا تتجاوز 750 كيلومترًا مربعًا، أي كامل الرقعة الجغرافية للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تتوزع معسكرات وتشكيلات عسكرية عدة داخل أحياء مكتظة بالسكان