ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

تسريبات: إسرائيل تدعم السعودية لتأجيج الخلاف في لبنان

16 نوفمبر 2017
كشفت تسريبات عن دعم الدبلوماسية الإسرائيلية إثارة السعودية مواجهات سياسية في لبنان (bioscooper)
مها عمر مها عمر

يبدو أن العلاقات السعودية الإسرائيلية آخذة في التطور بوتيرة أسرع مما كان يُتوقع، خاصة بعدما كشف تسريب عن تعليمات من وزارة الخارجية الإسرائيلية لكافة موظفيها حول العالم، بدعم التحركات السعودية في إثارة الخلاف السياسي في لبنان من أجل فرض مزيد من الضغط العالمي على حزب الله وتأييد مواجهة عسكرية ضد إيران!

كشفت تسريبات عن إصدار الخارجية الإسرائيلية تعليمات لكافة دبلوماسييها حول العالم، بدعم السعودية في إثارة خلاف سياسي بلبنان

إسرائيل والسعودية يدٌ واحدة!

التسريب الذي أذاعته القناة العاشرة الإسرائيلية، وتداولته وتحدثت عنه عدة صحف ووسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية، اشتمل على كُتيّب يتضمن تعليمات إلى جميع الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين في كافة أنحاء العالم، يطالبهم بدعم السعودية في ممارسة مزيد من الضغط على إيران من خلال تأجيج الخلافات والمواجهات السياسية في لبنان.

اقرأ/ي أيضًا: عاملوه بدون "احترام".. تفاصيل جديدة تؤكد وضع الحريري تحت الإقامة الجبرية

من بين المقالات التي تناولت التسريب، ما كتبه الباحث واين ماديسون على موقع غلوبال ريسيرش، إذ قال ماديسون إن إسرائيل رصدت فرصة مواتية في التحركات الأخيرة التي نفذها ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للبلاد، محمد بن سلمان، ومن بينها إجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة من داخل السعودية. وقد وصف ماديسون الحريري بـ"اللعبة في يد السعوديين".

ويكشف التسريب عن تعليمات جاء نصها: "يجب أن يتم التأكيد على أن استقالة سعد الحريري تُظهر مدى خطورة إيران وحزب الله على أمن لبنان".

وقد أثار التسريب واين ماديسون لدرجة ذهابه للحد الذي افترض فيه أن الصاروخ الذي اُطلق صوب مطار الرياض بدايات الشهر الجاري، واستطاعت السعودية اعتراضه، ربما يكون مجرد "تمويه إسرائيلي"، استخدمت فيه إسرائيل مناورة حربية تُعرف باسم "False Flag"، وتعتمد على وضع علم أو شعار بلد أو جماعة اُخرى على الصاروخ أو السفينة الحربية، لإيصال للتضليل. وفي هذه الحالة، وبفرضية ماديسون، استخدمت إسرائيل اسم الحوثيين.

وبصرف النظر عن مدى صحة هذا الاحتمال الذي يظل في النهاية مجرد فرضية، إلا أن الربط بين التحركات الأخيرة من قبل السعودية، تحديدًا إقالة سعد الحريري، وبين الزيارة التي أجراها صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره، جاريد كوشنر، للرياض؛ يبدو ربطًا منطقيًا، خاصة وأن هذه الزيارة لحقتها مباشرة زيارة لإسرائيل، وكان في صحبة جاريد كوشنر لكل من الرياض وتل أبيب، مستشارة الرئيس الأمريكي الأولى للأمن القومي، دينا باول، التي يقول عنها ماديسون إنها مؤيدة لنظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بالإضافة إلى مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الصديق المقرب لجاريد كوشنر والمؤيد بقوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

التواطؤ السعودي الإسرائيلي.. كرة لهب ستحرق المنطقة

وذكرت صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية، أنه من بين ملامح الخطة الدبلوماسية الإسرائيلية لدعم السعودية، استخدام القرار الخاص بوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في 2006، بالأمم المتحدة لإعادة مناقشة نزع سلاح حزب الله.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية تصريح وزير الاستخبارات الإسرائيلي لأسوشيتد برس، بنية حكومته مناقشة قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي بموجبه أوقفت حرب تموز/يوليو 2006، والذي يدعو أيضًا إلى نزع السلاح من حزب الله.

جاءت التعليمات للدبلوماسيين الإسرائيلين كالتالي: "لابد من التأكيد على أن استقالة الحريري تُظهر مدى خطورة إيران وحزب الله"

من جهته أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتصريح يكشف أوراق اللعبة، ويُوضح بما لا يدع مجالًا للشك، التعاون الحاصل بين السعودية وإسرائيل، إذ قال: "عندما يوافق الإسرائيليون والعرب -كل العرب والإسرائيليين- على شيء واحد، يجب أن يولي الناس اهتمامًا لذلك. وعلينا أن نوقف هذا التمدد الإيراني.

اقرأ/ي أيضًا: كوشنر وابن سلمان ونتنياهو.. ثلاثي المؤامرات الخفية

هذا وقد رجّح مناحم كلاين، أستاذ السياسة بجامعة يارا إيلان، بأن تكون الخطة الدبلوماسية الإسرائيلية لدعم تحركات السعودية لإشعال المنطقة، قد تسربت بناءً على رغبته في ألا تبقى سرية، وما قد يُعزز صحة هذا الترجيح، تصريحات نتنياهو السابق ذكرها.

في مقابل ذلك، كتب دانييل شابيرو، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قائلًا إن "السعوديين يحاولون نقل ساحة المعركة من سوريا إلى لبنان بعد فشلهم في الإطاحة برئيس النظام السوري بشار الأسد". ويرى دانييل شابيرو أنه "ليس من الحكمة أن تورط إسرائيل نفسها في حرب مع حزب الله قد تتطور إلى حرب إقليمية تهدد أمن إسرائيل نفسها".

الصحافة الإيرانية: "السعودية وإسرائيل محور الشر"

عكست الصحافة الإيرانية رد الفعل الإيراني تجاه التحركات السعودية الأخيرة المدعومة من إسرائيل، فقد نقلت وكالة بلومبيرغ نبض الساحة الإيرانية عبر صحف طهران التي وصف ابن سلمان وترامب ونتنياهو بـ"محور الشر".

فقد نشرت صحيفة فاتان روز الإيرانية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أن كلًا من السعودية وإسرائيل تشعران بأنهما "الخاسرتان المتألمتان من اللعبة الإقليمية"، في تفسير منها لإجبار سعد الحريري على تقديم الاستقالة. وهو تفسير يبدو بدرجة ما متماشيًا مع رأي السفير الأمريكي في تل أبيب، والذي أشار إلى أن السعودية تحاول نقل ساحة المعركة من سوريا التي خسرتها إلى لبنان.

بالنظر إلى حرب اليمن، يُخشى أن تتكرر حالتها من جهة تهور ابن سلمان الذي لا يفضي إلا لكوارث إنسانية ومزيدٍ من الاضطرابات بالمنطقة

وعلى أية حال، فإن التطورات الأخيرة الحاصلة في المنطقة، وتحديدًا التي يقودها محمد بن سلمان، تُنذر بكارثة إقليمية جديدة ومزيدٍ من الاضطرابات التي اكتفت منها المنطقة على مدار سنوات. وبالنظر إلى جبهة كاليمن، وفشل ابن سلمان في تحقيق أي تقدم فيها، إلا مزيدًا من الكوارث الإنسانية؛ يُخشى أن تهورًا آخر من الأمير الموصوف بـ"الطيش" قد يُنذر بمزيدٍ من الكوارث الإنسانية، بعيدًا عن مكسب سياسي واضح يُحققه لصالحه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

محمد بن سلمان.. صعود سريع لأمير طائش يهدد البلاد والمنطقة!

التطبيع مع إسرائيل بأموال النفط وملوك الطوائف

كلمات مفتاحية
مبنى وزارة العدل في إيطاليا

تحرك قضائي إيطالي ضد مسؤولين إسرائيليين.. إليك الأسماء والتهم

وسّعت إيطاليا تحقيقاتها ضد مسؤولين إسرائيليين بينهم كاتس وغفير

احتجاجات تونس

من أجل الحريات ومواجهة الأزمة الاقتصادية.. آلاف التونسيين يحتجون على حكم قيس سعيّد

تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، مطالبين باستعادة الحريات والديمقراطية

كاتيا زكريا

بعد خمسة أيام من تعيينها.. 6 أسباب وراء إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض

تعرف على 6 أسباب وراء إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتيا زكريا بعد 5 أيام من تعيينها

المستوطنون يسرقون الزيتون ويعتدون على قاطفيه: جمعة من الاعتداءات في الضفة الغربية
سياق متصل

المستوطنون يسرقون الزيتون ويعتدون على قاطفيه: جمعة من الاعتداءات في الضفة الغربية

رغم أن عنف المستوطنين يسجل ذروات جديدة باستمرار، فإن موسم قطف الزيتون بات أبرز محطة يستغلها المستوطنون لتوسيع هجماتهم وتصعيدها، في امتداد للعنف اليومي الذي تشهده الضفة الغربية، لا في انفصال عنه.

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر