ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

تسبّب بحالة هلع لآلاف السكان.. زلزال قوي يضرب شمال غرب إسطنبول

23 ابريل 2025
(GETTY) هرع الآلاف إلى الحدائق خوفًا من هزات ارتدادية
الترا صوت الترا صوت

ضرب زلزال قوي مدينة إسطنبول، كبرى المدن التركية، اليوم الأربعاء، ما تسبب في حالة خوف وهلع لالآف السكان الذين كانوا يقضون عطلة وطنية بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس مجلس الأمة التركي في عام 1920. وقد أعاد زلزال اليوم التذكير بتحذيرات العلماء من احتمال وقوع زلزال قوي في إسطنبول في عام 2050، وسط مخاوف من وقوع خسائر كبيرة بالأرواح، بالإضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية.

وبحسب إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، فإن الزلزال الذي ضرب منطقة سيليفري شمال غرب إسطنبول، بالإضافة إلى مناطق مجاورة بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر. وكان هذا الزلزال الأقوى بين ثماني هزات ارتدادية تعرضت لها المدينة، حيثُ تسبب بإخلاء آلاف السكان لمنازلهم، وهرعوا إلى الشوارع والحدائق العامة، خوفًا من هزة ارتدادية مفاجئة. من جهته، قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن الزلزال كان على عمق 10 كم، وفقًا لوكالة "رويترز".

ثماني هزات ارتدادية

من جانبها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن تقييم أولي صادر عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أظهر أن الزلزال وقع على عمق يُقدَّر بحوالي 9.6 كم، وكان مركزه على بُعد نحو 40 كم شمال غرب إسطنبول في بحر مرمرة، الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود. وقد شعر به السكان من مدينة بورصة، التي تبعد حوالي 64 كم عن إسطنبول، وصولًا إلى مدينة إزمير الساحلية الواقعة على بُعد نحو 480 كم.

بحسب إدارة الكوارث والطوارئ التركية، فإن الزلزال الذي ضرب منطقة سيليفري شمالي إسطنبول، بالإضافة إلى مناطق مجاورة بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر

وبحسب وكالة "الأناضول"، أوضحت "آفاد"  أن تسلسل الهزات الثمان كان خلال الأوقات التالية، هزة بقوة 3.9 درجات في الساعة 12.19، بالإضافة إلى هزة بقوة 6.2 في الساعة 12.19، هزة تراوحت قوتها بين 5.9 و 4.4 في الساعة 12.51، هزة بقوة 4.8 درجات في الساعة 13:01، هزة تراوحت قوتها بين 4.5 إلى 4.9 درجات في الساعة 13:02، هزة بقوة 3.4 درجات في الساعة 13:07.

موقع الزلزال

وقالت "آفاد" في منشور على منصة "إكس" إنها رصدت 51 هزة ارتدادية، كان أكبرها بقوة 5.9 درجة، وأضافت أنها تلّقت 6100، حتى لحظة كتابة التقرير، حيثُ كانت غالبية الاتصالات تريد الحصول على معلومات، مشيرةً إلى عدم وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح، أو تسجيل حوادث انهيار للمباني. كما دعت "آفاد" المواطنين الأتراك إلى اتخاذ الاحتياطات الكافية ضد الهزات الارتدادية المحتملة، محذّرة في الوقت نفسه من الانسياق وراء المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي.

قال وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، إنه لم يتم رصد أي أضرار ناجمة عن زلزال إسطنبول بالمطارات أو بالقطارات أو في المترو أو على الطرق السريعة خلال عمليات البحث الأولية، مضيفًا "تواصل فرقنا أنشطة المسح والتفقد عما إذا كان هناك أضرار ناجمة عن الزلزال".

من جهته، أوضح وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، في مقابلة تلفزيونية أن أغلب البلاغات التي وردت حتى الآن تتعلق بتشققات في المباني، مؤكدًا عدم وجود حالات تستوجب تدخل فرق البحث والإنقاذ، مشيرًا إلى وقوع إصابات طفيفة أثناء محاولة الهروب، بحسب "الأناضول".

شعر به سكان إسطنبول

لا تزال تعاني تركيا من تداعيات الزلزال الذي ضرب الولايات الجنوبية في شباط/فبراير 2023، حيثُ بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص، وإصابة عشرات الآلاف، فضلًا عن وقوع دمار كبير في البنية التحتية والوحدات السكنية. وحتى اليوم لا يزال الآلاف يعيشون في منازل مؤقتة.

ويُعيد هذا الزلزال التذكير بتحذيرات العلماء من توقع حدوث زلزال كبير، قد تتجاوز قوته سبع درجات على مقياس ريختر. حيثُ تشير الدراسات العلمية إلى أن صدع مرمرة الأوسط، الذي يمر عبر بحر مرمرة جنوب مدينة إسطنبول الكبرى، يتسبب في حدوث زلازل كبيرة تقريبًا كل 250 عامًا، حيثُ كان آخر زلزال كبير ضرب هذا الصدع قد وقع في عام 1766.

ويقول مدير المركز الوطني لرصد الزلازل التابع لمرصد قنديلي، دوغان كالافات، إن احتمال وقوع زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر في إسطنبول قبل عام 2030 تبلغ 64%، وأضاف أن هذا الاحتمال يرتفع إلى 75% خلال الـ50 عامًا المقبلة، مؤكدًا "احتمال وقوع زلزال كبير في إسطنبول بحلول عام 2090 يصل إلى 95%".

وأظهرت عشرات مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حالة من الذعر بين السكان، كما أظهرت مقاطع أخرى ارتفاع الأمواج في بحر مرمرة أثناء وقوع الزلزال.

وعلى شاشة التلفاز، كانت مذيعة  "سي إن إن تورك"، ميلتم بوزباي أوغلو، تُجري مقابلة على الهواء مباشرة عندما شعرت باهتزاز الاستديو. وقاطعت أوغلو مضيفتها قائلة: "هناك زلزال. هناك زلزال. هناك زلزال قوي جدًا شعر به سكان إسطنبول".

كما أظهرت مقاطع أخرى اهتزاز الأبنية العالية، بالإضافة إلى الهروب من مراكز التسوق الكبيرة والأسواق العامة. وبحسب ما رصد "الترا صوت"، فإن مئات السكان يخططون لقضاء اليوم خارج المنازل حتى ساعات متأخرة، فيما يخطط آخرون للنوم في الحدائق العامة، تحسبًا من حدوث هزات ارتدادية.

كلمات مفتاحية
تهديد بقاء البشرية

من الحرب النووية إلى الذكاء الاصطناعي.. ما أخطر 17 تهديدًا يواجه البشرية؟

حذّرت لجنة دولية تابعة لمجلة "لانسيت" من مخاطر تهدد صحة البشر ومستقبلهم خلال العقود المقبلة، بينها احتمال انقراض البشرية بفعل حرب نووية أو الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي

الاكتئاب المبتسم

الاكتئاب المبتسم: سبع علامات خفية قد تكشف معاناتك خلف ابتسامتك

قد يخفي بعض الأشخاص أعراض الاكتئاب خلف ابتسامة ومظهر اجتماعي طبيعي

غزة

ثلاث سنوات من الحرب.. كيف تغيّرت الحياة اليومية في غزة؟

بعد ثلاث سنوات من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لم يقتصر الدمار على المنازل والبنية التحتية، بل أعاد تشكيل تفاصيل الحياة اليومية لنحو مليوني فلسطيني

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع