24-أكتوبر-2021

رجب طيب أردوغان (Getty)

ألتراصوت-فريق التحرير

في حفل خطابي له في ولاية "اسكيشهير" شمال غرب تركيا، يوم أمس السبت، 23 تشرين الأول/أكتوبر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه قد أوعز إلى وزير الخارجية بالمسارعة إلى إعلان عشرة سفراء لدى أنقرة أشخاصًا غير مرغوب بهم (وهو إجراء دبلوماسي يسبق طردهم)، وهو ما أثار حالة من الترقّب في الشارع التركي، وأطلق سلسلة من ردود الفعل من جهات محلية ودوليّة.

تأتي دعوة أردوغان إلى طرد هؤلاء السفراء وإعلانهم أشخاصًا غير مرغوب بهم، عقب إصدارهم بيانًا مشتركًا يدعو للإفراج الفوري عن عثمان كافالا

وتأتي دعوة أردوغان إلى طرد هؤلاء السفراء وإعلانهم أشخاصًا غير مرغوب بهم، عقب إصدارهم بيانًا مشتركًا يدعو للإفراج الفوري عن عثمان كافالا، وهو رجل أعمال تركي بارز وناشط حقوقي، معتقل منذ أربعة أعوام، ويواجه تهمًا تتعلق بدعم محاولة الانقلاب العسكري في تركيا عام 2016، إضافة إلى اتهامات أخرى متصلة بأحداث "غيزي بارك" عام 2013.

عثمان كافالا (Getty)

الدول التي وقعت على البيان مطلع الأسبوع الماضي، هي كندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزلندا والنرويج والسويد، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ودعت فيه إلى "تسوية عادلة وسريعة" لقضية عثمان كافالا، مشيرة إلى أن استمرار التأخر في محاكمته يشكّك في مدى احترام تركيا لقيم الديمقراطية وسيادة القانون، كما يلقي بظلال الشك على شفافية النظام القضائي في تركيا، على حد تعبير البيان.

وكانت الخارجية التركية قد استدعت في اليوم التالي للإعلان عن البيان سفراء هذه الدول لإبلاغهم برفض تركيا للبيان، واعتبار من ورد فيها "تدخلًا غير مقبول" في الشأن التركي الداخلي. كما صدر عن وزارة الخارجية التركية يوم الثلاثاء الماضي، 19 تشرين الأول/أكتوبر، بيانًا وصف تصريحات السفراء العشرة والقائمين بأعمالهم بأنها "غير مسؤولة" و"مرفوضة"، وشدّد البيان على رفضه الضغط على القضاء التركي، وتسييس الدعاوى القضائية المرفوعة أمامه، على حد ما جاء في بيان الخارجية.

أما أردوغان، فقد صعّد بنبرة احتجاجه، معلنًا أنه أصدر تعليماته بطرد أولئك السفراء العشرة، قائلًا في خطابه بأن على هؤلاء السفراء "معرفة تركيا وفهمها، وإلا فإن عليهم مغادرة بلادنا".

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، الذي تعد تركيا واحدة من أقدم أعضائه، قد حذّر الأسبوع الماضي من الشروع بإجراءات ضدّ أنقرة في حال إصرارها على موقفها حيال عدم الإفراج عن عثمان كافالا نهاية الشهر الجاري، والتجاوب مع قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الداعي في وقت سابق للإفراج الفوري عنه.

ترقّب وردود فعل أوروبية

قالت السويد والنرويج وهولندا، وهي من الدول التي وقع سفراؤها على البيان المشترك الداعي للإفراج عن كافالا، بأنها لم تتلق أي إخطار رسمي من الخارجية التركية بشأن سفرائها وطردهم، كما أعلنت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية النرويجية لوسائل إعلام محلية بأن سفير أوسلو في أنقرة "لم يقدم على فعل يستدعي طرده". أما الخارجية الأمريكية فأعلنت عبر المتحدث باسمها بأنها "على علم بهذه المعلومات، ونسعى إلى استطلاع المزيد من وزارة الخارجية التركية". كما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية بأنها تجري "مشاورات مكثفة" مع الدول التسعة الأخرى المعنية بتصريحات أردوغان المتعلقة بإعلان سفرائها "أشخاصًا غير مرغوب بهم".

وفي أبرز ردّ فعل أوروبي غير دبلوماسي على تصريحات أردوغان، قال رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي في تغريدة له على حسابه الرسمي على تويتر: "إن طرد عشرة سفراء دليل على اندفاع استبدادي من الحكومة التركية"، وختم تغريدته قائلًا: "لن نخاف، الحرية لعثمان كافالا".  

هدّد مجلس أوروبا أنقرة باتخاذ إجراءات عقابية قريبة في حال عدم الإفراج عن كافالا

كما هدّد مجلس أوروبا أنقرة باتخاذ إجراءات عقابية قريبة في حال عدم الإفراج عن كافالا، وهي عقوبات قد تصل إلى حدّ تعليق حقوق التصويت، وحتى العضوية في المجلس.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

المركزي التركي يرضخ لضغط أردوغان ويخفض سعر الفائدة.. الليرة في أدنى مستوياتها

تركيا تدقّ طبول الحرب في مناطق الشمال السوري من جديد