ترامب والتقاليد السياسية الأمريكية.. قاعدة وليس استثناء

ترامب والتقاليد السياسية الأمريكية.. قاعدة وليس استثناء

ليس ترامب استثناء إذا ما قورن بالتقاليد السياسية في أمريكا (تويتر)

أعوام مضت ولا تزال آثار صدمة فوز ترامب لم تُمحَ من أذهان البعض، إلا أن التاريخ يُفشي لمن يقرأه بأن ترامب، وتوجهاته المتطرّفة، ليس غريبًا أو شاذًا على النحو الذي يُخيّل للبعض. ينظر جواليان زيلزير في هذه المقالة المترجمة عن The Atlantic إلى جوانبَ مختلفةٍ من التقاليد السياسية الأمريكية، ليبيّن بأن ترامب لم يكن ربما أكثر من مجرّد تجسيدٍ لبعض القيم السياسية المتأصّلة في النسيج الأمريكي.


وقف دونالد ترامب أمام شعبٍ كان لا يزال يحاول تصديق ما أسفرت عنه نتائج انتخابات 2016، وهو يستمع إلى الرئيس الجديد المنتخب متحدّثًا في خطاب التدشين، على أمل أن يفهم مالذي يريده منه: الحول دون "الهلاك الأمريكي".

ربما يكون السبب الحقيقي الذي يجعل النظر إلى الرئيس ترامب أمرًا صعبًا هو أن الأمريكيين يرون الكثير من أنفسهم فيه. إنه المرآة التي تفضح تناقضات هذا الشعب

رسم ترامب بكلماته صورةً قاتمةً: "يُعايش كثيرٌ من أبناء شعبنا واقعًا مختلفًا، فهناك أمهاتٌ وأطفالٌ يعيشون أسرى للفقر في قلب المدن، وهناك المصانع التي اعتراها الصدأ في كلّ مكانٍ وأصبحت أقرب إلى مقابر، وهناك نظام تعليمٍ يترك صغارنا وطلابنا الجميلين محرومين من المعرفة على كلّ الأموال الطائلة التي ننفقها عليها، والجريمة والعصابات والمخدّرات سلبت أرواحًا كثيرة ونهبت قدرات هذا البلد التي ضاعت هباءً".

اقرأ/ي أيضًا: إرث أمريكا "البيضاء".. ترامب المخلص لرسالة البلطجة الإمبريالية 

وخاض ترامب، على مدار الأعوام الماضية، معركة "فلنجعل أمريكا عظيمةً من جديد"، إلا أن الكثير من أفكاره، التي تتسع رقعتها في مشهد الحوار الوطني، أثارت قلقَ كثيرٍ من أبناء الشعب الأمريكي. ومن المغري أن ينظر المرء، في ظلّ ذلك، إلى أسوأ جوانب حقبة ترامب على أنها شطوحٌ عن التاريخ الأمريكي. فالأهلانية، والعنصرية، ومعاداة السامية، والتمييز الجنسي، والقومية المتعصّبة الزينوفوبية كلها أفكارٌ دارت في فلك خطاب الرئيس الأمريكي، بل وأحيانًا تشدّق بها هو نفسه، وكلها تبعث على قلقٍ عميقٍ يجعل تماهيها مع الفهم الأمريكي للقيم الجوهرية في أمريكا أمرًا صعبًا. فنحن في 2018، ولا بدّ بأن الأمريكيين أفضلُ من هذا، أو هكذا قالوا.

هذا التصور الأمريكي يُخلي ذمّة أمريكا دون أيّ حرج. فتصوير الجوانب العدوانية والاجتماعية المثيرة للجدل في خطاب ترامب الشعبوي المحافظ بوصفها بأنها شذوذٌ عن الدرب المنير لهذه الأمة العظيمة يُضفي شيئًا من الرومانسية الطهورية على التقاليد الأمريكية السياسية، وكأنها تتمحور، بصورةٍ صرفة، حول مفاخر القيم مثل الحرية، والمساواة، والفرصة، والتمثيل، والسوق الحر، والعدالة. هذا التصور لأمريكا يمحو مساحاتٍ واسعةٍ في تاريخ أمريكا في سبيل تخليد الأسطورة التي تخبرنا بأن أمريكا هي المدينة البرّاقة على أعلى الجبل.

ولكن، منذ ستينات القرن الماضي، كان هناك عددٌ من المؤرّخين الذين انهالوا بالفؤوس على هذه الأسطورة. فالجوانب الرجعية في خطاب أمريكا لها جذورٌ عميقةٌ في التقاليد السياسية الأمريكية، تمامًا مثل تفاؤل رونالد ريغان ونداء باراك أوباما بمحاربة آفة العنصرية.

وهذا ما يجعل تعليقات "بؤر القذارة" التي صدرت عن ترامب مؤخّرًا مثيرةً للقلق بصورةٍ كبيرة. فالمشكلة، في هذه التعليقات، هي ليست ما تختزل في باطنها عن ترامب، بل عن أمريكا نفسها.

مهربٌ من الترامبية

الأهلانية (المواقف السياسية القائمة على دعم مصالح "السكان الأصليين" على حساب المهاجرين) هي ليست بالشيء الجديد، فمع كلّ حقبةٍ تفتح الأبواب للمهاجرين تحت غطاء الليبرالية، تُتبعُ هذه الأبواب سريعًا بردة فعلٍ عنيفة. فهناك "قانون النبذ الصيني" (Chinese Exclusion Acts) عام 1882 والذي تبع سنواتٍ طويلةٍ من العنف الدامي الذي تجرّعه العمال الصينون في الولايات المتحدة. ووضعت سلسلةٌ من الهجمات الحادة التي شنها السكان "الأصليون" (ملاحظة المحرر: المقصودون هنا هم المستعمرون الأوئل) حدًّا لدفقٍ العمال من بلدان أوروبا الشرقية والجنوبية بداية القرن العشرين، بل ولاقت هذه الهجمات من يحترمها في أعلى مناصب السلطة. وكان هناك العلماء الذين روّجوا لعلم اليوجينا (تحسين النسل)، الذي يستند على مرتكزاتٍ علميةٍ ركيكة، لبرهنة دونية عقول القادمين الجدد، وكيلَ المدح لهؤلاء العلماء.

 وحذّر السياسيون من "انتحارٍ عرقي" لعرق الأنجلوساكسونز (القبائل الجرمانية التي سكنت بريطانيا)، بل وحتى المصلحين التقدميين كانوا مستميتين لـ "أمركنة" الأجانب الذين يعيشون في مدنٍ مثل نيويورك وشيكاجو. وفرّقت خلافاتٌ عرقيةٌ وإثنيةٌ عميقة، كما تبيّن المؤرّخة "ليزابيت كوهين"، قادة الطبقات العاملة في حركة النقابات، التي كانت وقتها في نموٍ مضطرد، قبل ثلاثينات القرن الماضي، لدرجة أن وجود تنظيمٍ فعّال وإدارة حركات الإضراب كانا  أقرب إلى المستحيل. وفي عام 1921 و1924، سنّ الكونغرس الأمريكي تشريعاتٍ فرضت نظام كوتةٍ قومي، بحيث حُدّد عدد تأشيرات الهجرة الممنوحة لجنسياتٍ معيّنة، وتحديدًا من يُعتبَرون دونًا عن عرق الأنجلوساكسونز (كالإيطاليين والقادمين من أوروبا الشرقية)، في سبيل تقييد الهجرة، وبقيت هذه التشريعات معمولًا بها حتى عام 1965.

تجري العنصرية في الدمِ الأمريكي. وطبعًا، قام الاقتصاد القومي وحكومته على منظومة العبودية، فكان الاستعباد واستقدام الأفريقيين إلى الجنوب الأمريكي جزءًا من نواة تجارة القطن. ومرّت أمريكا بحربٍ أهليةٍ بحالها قبل أن تنتهي العبودية، ومن ثم تلا ذلك تجربة خطةٍ جريئةٍ في عصر إعادة الإعمار، الذي أعقب الحرب الأهلية، ونجم عنه تشريع قوانين جيم كرو، التي كانت وبالًا على أمريكا، فحرمت هذه القوانين الأمريكيين المنحدرين من أصلٍ أفريقيٍّ من حقوقهم السياسية التي انتزعوها انتزاعًا، ووضعت الأساس لاقتصادٍ قائمٍ على التمييز العنصري ترك كثيرًا من الشرائح السكانية المحرّرة يعيشون تحت ظروفٍ لا يخفى مدى ظلمها على أحد.

وبصرف النظر عن الإنجازات الكبيرة التي حقّقتها حركة الحقوق المدنية في خمسينات وستينات القرن الماضي، اكتشف الأمريكيون في السنوات الأخيرة بأن شعبهم لم يتقدّم سوى خطواتٍ هزيلة على درب حلّ مشاكل مثل العنصرية المؤسّساتية. فلا يزال التمييز السكاني موجودًا، وتضرب العنصرية جذورًا قويةً في نظام العدالة الجنائية في أمريكا، وكتبت سياسات التعليم الأمريكي مصيرًا كئيبًا لأجزاءٍ كبيرةٍ من السكان فقط بسبب لون جلدهم. في عام 1968، حذّرت هيئة كيرنر، أو Kerner Commission التي شُكّلت للتحقيق في أحداث الشغب العرقي عام 1967، بأن "أمتنا تتوجّه نحو الانقسام إلى مجتمعين منفصلين وغير متساويين، أحدهما أسود، والآخر أبيضٌ." وأن "المجتمع الأبيض له أيدٌ عميقةٌ في مشكلة الغيتو". وتستطيع أن تأخذ هذا التقييم وتُسقِطه بكل سهولة على عالمنا اليوم الذي لا تزال فيه آفات التمييز واللامساواة العرقية مشاكل واضحةً للعيان.

وطبعًا، هناك مشكلة التمييز الجنسي التي لم تكن وليدة اليوم، فقد ابتكر الأمريكيون، على مدار السنين، طرقًا مبتكرة للتضييق سياسيًا واقتصاديًا على الفئة التي تشكّل أكثر من 50% من السكان. فلم يكن يُسمح حتى للنساء بالتصويت لممثّليهم السياسيين إلى أن تغيّر ذلك بداية القرن العشرين. تحسّنت الظروف بكل تأكيد مع إصلاح التعديلات الدستورية التي كفلت للنساء حق التصويت، ولكن بقيَ السواد الأعظم من النساء غير قادر على المساهمة في سوق العمل، فهُمشّوا ورُموا إلى وظائف غير مرغوبة، وخُصّصت لهم رواتب أقل. فقد رعت أمريكا ثقافةً حبست فيها قواعد الجندر النساء في "أدوار تربية" مثل الأم والزوجة. ويبقى هناك عدد النساء الذي يحتل مناصب قيادية، من السياسة إلى عالم الشركات، زهيدًا بالرغم من كلّ انتصارات الحركة النسوية. ولم تكن تستطيع أن تجد أيّ قوانين تحرشٍ جنسيٍّ حقيقيةٍ حتى السبعينات، وإلى اليوم لا تزال الرواتب غير المتكافئة مشكلةً متفشيةٍ في مختلف مجالات العمل. لقد فضحت حركة #MeToo، التي ألقت الضوء على طاعون التحرش الجنسي والاعتداء في مكان العمل، مدى رداءة تطبيقات القوانين المناهضة للتمييز.

كما تقوم تيارات السياسة الخارجية المتعصّبة الزينوفوبية، التي تنظر باستعلاءٍ إلى الشعوب الأخرى، على تاريخٍ طويلٍ وغير مشرّف. فلطالما قدح السياسيون بالثقافات والمجتمعات الأخرى خلال نقاشات السياسات الأمريكية الخارجية، وهناك شعوبٌ معيّنة، مثل الآسيويين أو العرب، يُنظر إليها بصورةٍ متكرّرةٍ بعين السخرية أو الخوف. أما المنادين بالأممية، أو Internationalism، الذين يروّجون لتدخّل الرجل الأمريكي مفتول العضلات في بلدان ما وراء البحار، فقد استخدموا هذه الصور النمطية باستمرار لتبرير لجوء أمريكا للقوة العسكرية، وكذلك نجد بأن المؤمنين بفكرة "أمريكا أولًا" استخدموا نفس الحجج للتحذير من المخاطر الكامنة في مساعدة الشعوب "الأضعف" الذين ستبقى مشاكلهم لعنةً دائمةً كُتِبت عليهم.

ولا تجد فقط بأن هذه القيم القبيحة كانت جزءً من نسيج القيم السياسية في أمريكا، بل كانت، إلى درجاتٍ متفاوتة، الأسس التي ارتكزت عليها الاستراتيجيات التي وظّفها السياسيون الذين يقدّسون الطبقة البيضاء العاملة، وكذلك الطبقة الوسطى في أمريكا. فالديمقراطيون والجمهوريون، والليبراليون والمحافظون، على حدٍّ سواء، روّجوا لأجندةٍ سياسيةٍ متكرّرة عمّقت هذه الانقسامات الاجتماعية على أساس القول بضرورة حصد الأمريكي الأبيض الكادح لفوائد الدعم الحكومي.

لقد قام توسع رقعة حقّ التصويت للذكر الأبيض في القرن التاسع عشر على صيانة نظامٍ يحرم الأمريكيين المنحدرين من أصلٍ أفريقي والنساء من حقّ التصويت. ويُعدّ الرئيس الأمريكي السابق أندرو جاكسون، التي تحتل صوره اليوم جدران مكتب الرئيس في البيت الأبيض، تذكرةً دائمةً بهذه القيم المتضاربة. استطاع روزفلت خلال فترة الوعد الجديد، أو New Deal، وهي فترة ازدهارٍ لليبراليين، وهي قصةٌ مشهورة، استجداء دعم رؤساء لجنة الديمقراطين الجنوبية في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين بإقصاء القوى العاملة الأمريكية الأفريقية من برامج مثل الأمن الاجتماعي.

وتذكر المؤرّخة ليندا جوردن بأن سياساتٍ مثل التأمين ضد البطالة صيغت حول صورة الفرد الأبيض العازب المكتسب، وشملت الأرامل والأمهات من النساء فقط. صحيحٌ أن الأمريكيين رفضوا محافظ ألباما "جورج والاس" وخطابه العنصري الشعبوي المثير للجدل خلال ترشّحه للانتخابات الرئيسية عامي 1964 و1968، لكن يمكن تلمس وجود شيءٍ من الانجذاب لأفكاره في خطاب حملة الرئيس ريتشارد نيسكون ورونالد ريجان.

فكلا الرجلين نادا بـ "صيانة القانون والنظام" في المدن التي قامت على الظلم في توزيع مخصّصات الرفاهية، وأشادوا بحقوق الولايات كجزءٍ من محاولة اليمين لاستجداء الديمقراطيين الناقمين. وفي عالمنا اليوم، نجد أن المحافظين يذمّون "الصواب السياسي"، أو Political Correctness وهو مصطلحٌ يرمز عادةً لحقوق النساء وحقوق المثليين، باعتبارها تعترض طريق برامج "جادة" تساعد الأمريكيين الكادحين على إيجاد وظائف جيدة.

وكان في برامج "المجتمع العظيم"، أو Great Society، في ستينات القرن الماضي استثناءٌ لهذه المعادلة، حينما تبنّى الديمقراطيون تشريعاتٍ تناولت الحقوق المدنية وحقوق التصويت، وقامت هذه التشريعات بتخفيف آثار القيود التمييزية على الهجرة، والتي سُنّت في القوانين الأمريكية في العشرينات. وفي نفس الوقت، قام الديمقراطيون بتعزيز برامجَ مثل التأمين الصحي، والمعونات الفيدرالية للتعليم، والتي حسّنت أمن الطبقة البيضاء العاملة أيضًا. ومن ثم جاءت فترة الرئيس "ليندون جونسون" التي اتكئت على حركة حقوقٍ مدينةٍ قويةٍ بُنيت من الصفر لمحاربة الأفكار الرجعية التي، مع ذلك، صاغت مشهد الحوار الوطني. فعندما بدأت الصدوع تتشكّل في حركة الحقوق المدنية بحلول العام 1968، بدأت علامات الضعف تظهر على تركيبة الليبرالية الاقتصادية والعرقية هذه، وطغى عليها ردّة الفعل العنيفة من البيض. وطبعًا استمر جونسون نفسه بالتصريح بآراءٍ سلبيةٍ عن الأمريكيين المنحدرين من أصولٍ أفريقية، حتى مع مناصرته لتشريعات حقوقٍ مدنية، وهناك الحرب في فيتنام التي قامت لإخضاع هذا البلد "المنحط" كما وصفه جونسون.

اقرأ/ي أيضًا: أمريكا أولًا.. ما أهم ملامح إستراتيجية الأمن القومي الجديدة لإدارة ترامب؟

واليوم، يصيغ ترامب رؤيته الأمريكية من هذه التقاليد السياسية. فلم يقم ترامب فقط بالعودة بصورةٍ مباشرة إلى هذه الأفكار المثيرة للخلاف من الماضي، ولكنه أيضًا نجح في زرع معادلته هذه في أذهان أنصاره. فيحتاج المصوّتون الريفيون البيض الذين يقفون وراءه، كما يقول ترامب، رئيسًا لا يتوانى عن مهاجمة الشرائح الأخرى في البلاد إذا ما أرادوا البقاء. وتحتاج أمريكا أن تبني جدارًا لإيقاف مدّ المهاجرين إذا ما أرادت أن تستعيد الوظائف المسروقة. ويجب أن تقسو أمريكا في سبيل "صيانة القانون والنظام" وتحديدًا ضد عصابات المهاجرين، والشباب الأمريكين الأفريقين، في سبيل الحفاظ على شوارع آمنةٍ للآخرين. ولا بد أن يحارب الشعب شرطة الصواب السياسي إذا ما أراد إعادة صناعة بلدٍ ينعم فيه الرجال الممشوقون الأقوياء بالعدل. ويحتاج الأمريكيون لأن يقفوا وَقفةً قويةً في وجه المسلمين الخطرين وشعوب "بؤر القذارة" من الأفريقيين والأمريكين اللاتينيين إذا ما أرادوا حماية مصالحهم القومية.

إن تصوير الجوانب العدوانية والاجتماعية المثيرة للجدل في خطاب ترامب الشعبوي المحافظ بوصفها بأنها شذوذٌ عن الدرب المنير لهذه الأمة العظيمة يُضفي شيئًا من الرومانسية الطهورية على التقاليد الأمريكية السياسية

ربما يكون السبب الحقيقي الذي يجعل النظر إلى الرئيس ترامب أمرًا صعبًا هو أن الأمريكيين يرون الكثير من أنفسهم فيه. إنه المرآة التي تفضح تناقضات هذا الشعب. فالصفقة التي يعد بها أمريكيي الأرياف الذين يشكّلون "قاعدته"، التي يعدهم فيها بأنه يستطيع مساعدتهم فقط إذا ما مكّنوه من النيل من الآخرين، هي صفقةٌ سمعها الأمريكيون كثيرًا من قبل. وفي النهاية، ربما يتوّجس الناس خوفًا لهذا السبب عند النظر إلى ترامب، فهو رئيسٌ أمريكيٌّ أصيل.