ultracheck
  1. رياضة

ترامب وإنفانتينو في اختبار جديد.. هل يتراجع الدعم الأميركي لرئيس الفيفا؟

6 سبتمبر 2026
جياني إنفانتينو
جياني إنفانتينو ودونالد ترامب (جيتي)
الترا صوت الترا صوت

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، اختبارًا سياسيًا وقانونيًا متزايد الصعوبة، بعدما فتحت تحركات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" الباب أمام معركة قضائية بشأن مشروع تجاري فاشل، في وقت تبدو فيه علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب أقل صلابة مما كانت عليه خلال الأشهر الماضية.

وتأتي التطورات في توقيت حساس لإنفانتينو، الذي يسعى للحفاظ على نفوذه داخل كرة القدم العالمية قبل انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس/آذار 2027، بينما بدأت أسئلة جديدة تُطرح حول مدى قدرته على الاعتماد على الدعم السياسي الذي حصل عليه من ترامب.

مشروع أثار عاصفة

بدأت الأزمة مع مشروع "فيفا" الذي حمل اسم "FIFA Forward"، والذي كان يهدف إلى الاستفادة من الحقوق التجارية المرتبطة بمسابقات الاتحاد الدولي، ومن بينها كأس العالم وكأس العالم للأندية، من خلال ترتيبات استثمارية جديدة.

الدعم الذي قدمه ترامب لإنفانتينو بدا قويًا إعلاميًا، لكنه لم يتحول إلى ضمان سياسي مفتوح المدى

وكان جوش كوشنر، مؤسس شركة "Thrive Capital" وشقيق جاريد كوشنر، صهر ترامب، أحد أبرز الأطراف المرتبطة بالمشروع. لكن الخطة انهارت بعد موجة اعتراضات، خصوصًا من أوروبا، وسط مخاوف بشأن الطريقة التي جرى بها تقييم الحقوق التجارية وإدارتها، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بالمكاسب التي كان يمكن أن تعود على الأطراف المشاركة.

وتتهم "يويفا" إنفانتينو و"فيفا" بما وصفته بـ"سوء الإدارة الجنائي"، خصوصًا فيما يتعلق بالادعاء بأن الحقوق المرتبطة بكأس العالم جرى تقييمها بأقل من قيمتها الحقيقية. كما أن إنفانتينو كان يمكن أن يحصل على راتب شخصي ضخم في حال تنفيذ المشروع، وهو ما يزيد حساسية التساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل.

"يويفا" يفتح الباب أمام الوثائق

وحسب تقرير لصحيفة "الغارديان"، فالأخطر بالنسبة إلى إنفانتينو أن المعركة لم تنته بانهيار المشروع. فـ"يويفا" يسعى إلى الحصول على وثائق ومراسلات مرتبطة بالمشروع من خلال إجراءات قضائية في الولايات المتحدة. وتشمل عملية الكشف المحتملة وثائق لدى "فيفا" وشركة "Thrive Capital" وأطراف أخرى شاركت في المشروع.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن ما يثير القلق داخل معسكر إنفانتينو ليس فقط احتمال استمرار القضية، وإنما احتمال الكشف عن رسائل إلكترونية ومذكرات داخلية ومراسلات مرتبطة بالمفاوضات. وفي المقابل، وصف "فيفا" التحرك الأوروبي بأنه "حملة تشويه"، وسعى إلى مقاومة عملية الكشف عن الوثائق أمام القضاء الأميركي.

لكن مجرد الدخول في هذه المرحلة يضع إدارة إنفانتينو أمام مشكلة جديدة: كلما اتسع نطاق الاطلاع على الوثائق، زادت احتمالات ظهور تفاصيل لم تكن معروفة علنًا عن المشروع وطريقة اتخاذ القرارات داخله.

كوشنر يبتعد

وفي تطور لافت، بدأ جوش كوشنر نفسه في رسم مسافة بينه وبين المشروع. وقال كوشنر إنه "ما كان لينخرط" في خطة "فيفا" لو كان يعرف الصورة الكاملة مسبقًا، واعتبر ما حدث أمرًا مؤسفًا. وقد تبدو تصريحات كوشنر للوهلة الأولى مجرد مراجعة لمشروع تجاري لم يكتب له النجاح، لكنها تحمل أهمية سياسية أكبر بسبب علاقته بعائلة ترامب. فكوشنر ليس مجرد مستثمر عادي؛ فهو شقيق جاريد كوشنر، أحد أقرب حلفاء ترامب وأفراد دائرته السياسية والعائلية.

كما استعان كوشنر بمحامٍ بارز للدفاع عنه في القضية، في مؤشر على أن الأطراف المرتبطة بالمشروع تستعد لمعركة قانونية قد تصبح أكثر تعقيدًا مع تقدم إجراءات الكشف.

أين ترامب من إنفانتينو؟

هنا تصل القضية إلى أكثر نقاطها حساسية، فإنفانتينو تمكن خلال السنوات الأخيرة من بناء علاقة قوية مع ترامب، وظهر إلى جانبه في مناسبات متعددة، خصوصًا مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة مباريات كأس العالم 2026.

وكان ترامب قد أعلن في أغسطس/آب دعمه لإنفانتينو، وقال إن إقالته من رئاسة "فيفا"، "لأي سبب"، ستكون أمرًا سيئًا، لكن منذ ذلك الحين لم يظهر موقف أميركي جديد بالحجم نفسه. وبحسب تحليل "الغارديان"، فإن الدعم الذي قدمه ترامب لإنفانتينو بدا قويًا إعلاميًا، لكنه لم يتحول إلى ضمان سياسي مفتوح المدى.

وهذا هو جوهر الأزمة الحالية، فإنفانتينو يواجه الآن قضية قد تطال أشخاصًا وشركات تقع داخل الدائرة القريبة من ترامب، في وقت يصبح فيه استمرار القضية وظهور وثائق جديدة مصدر إحراج محتمل للإدارة الأميركية.

هل يتخلى ترامب عن حليفه؟

لا توجد حتى الآن إشارة واضحة إلى أن ترامب قرر التخلي عن إنفانتينو، ولذلك سيكون من المبالغة القول إن الدعم الأميركي انتهى. لكن طبيعة السياسة التي ينتهجها ترامب تجعل استمرار الدعم أمرًا مرتبطًا بحسابات المصلحة السياسية. فالتحالف بين الرجلين كان مفيدًا للطرفين. إنفانتينو استفاد من الوصول إلى البيت الأبيض ومن العلاقة مع الرئيس الأميركي، بينما وجد ترامب في رئيس "فيفا" شريكًا مهمًا في ملف كأس العالم 2026، الحدث الرياضي الأكبر الذي تستضيفه الولايات المتحدة خلال ولايته. لكن إذا تحولت قضية "فيفا" إلى أزمة قانونية واسعة، وأصبحت الوثائق المرتبطة بالمشروع مصدر ضغط على شخصيات قريبة من ترامب، فقد تتغير الحسابات.

"يويفا" يراهن على الضغط

ولا يبدو أن "يويفا" يحتاج بالضرورة إلى الانتصار النهائي في القضية حتى يحقق هدفًا سياسيًا. فالتحرك القانوني يمكن أن يفرض ضغطًا مستمرًا على إنفانتينو، خصوصًا إذا نجح الاتحاد الأوروبي في إبقاء القضية حاضرة قبل انتخابات "فيفا" المقبلة. كل وثيقة جديدة، وكل شهادة، وكل تفاصيل تكشفها إجراءات التقاضي يمكن أن تزيد الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي. وهذا يفسر سبب حساسية "فيفا" تجاه ما يسمى بعملية "discovery"، أي إلزام الأطراف بالكشف عن وثائق ومعلومات مرتبطة بالقضية.

بالنسبة إلى معسكر إنفانتينو، أفضل سيناريو هو إغلاق هذا الباب سريعًا. أما استمرار عملية الكشف فيعني أن القضية يمكن أن تنتقل من معركة سياسية إلى أزمة تتعلق بالحوكمة والإدارة الشخصية لرئيس "فيفا".

الانتخابات تقترب

وتأتي هذه الأزمة قبل انتخابات رئاسة "فيفا" في 18 مارس/آذار 2027، إنفانتينو يطمح إلى الفوز بولاية رابعة، لكن استمرار الجدل القانوني يمكن أن يغير طبيعة المعركة الانتخابية. صحيح أن رئيس "يويفا"، ألكسندر تشيفيرين، استبعد ترشحه لمنافسة إنفانتينو، إلا أن ذلك لا يعني غياب احتمال ظهور منافس آخر. كما أن المعارضة لإنفانتينو بدأت تظهر داخل بعض الاتحادات الوطنية الأوروبية، ما يجعل الأزمة الحالية جزءًا من معركة أوسع حول طريقة إدارة كرة القدم العالمية.

سابقة بلاتر وبلاتيني

وتعيد القضية إلى الأذهان الأزمات التي أطاحت بقيادات بارزة في كرة القدم العالمية، ففي حالة سيب بلاتر وميشيل بلاتيني، أدى اتهام يتعلق بدفعة مالية واحدة إلى تغيير جذري في المشهد، رغم أن الرجلين كانا يتمتعان بنفوذ واسع داخل مؤسسات كرة القدم. ولهذا فإن الخطر بالنسبة إلى إنفانتينو لا يكمن بالضرورة في حجم المعارضة الحالية، وإنما في احتمال ظهور معلومة أو وثيقة تقلب مسار الأزمة بالكامل. ويشير تحليل "الغارديان" إلى أن قضية "يويفا" قد لا تنجح بالضرورة في النهاية، لكن استمرار الضغط قد يكون كافيًا لإجبار إنفانتينو على التحرك في مساحة سياسية أضيق.

وفي مواجهة الضغوط الأوروبية، يحاول إنفانتينو الحفاظ على شبكة الدعم الدولية التي ساعدته على ترسيخ نفوذه. ويواصل رئيس "فيفا" جولاته واتصالاته مع الاتحادات الوطنية، في محاولة للحفاظ على قاعدة الدعم التي يحتاج إليها في انتخابات 2027.

 

كلمات مفتاحية
كأس أمم أفريقيا

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

كريستيانو رونالدو

رونالدو يصعّد ضدّ جورجي جيسوس ويترك باب العودة للبرتغال مفتوحًا

نشر رونالدو، بيانًا مطولًا شرح فيه للمرة الأولى روايته الكاملة للأحداث التي انتهت بمغادرته معسكر البرتغال في كوبنهاغن، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية

ميسي

الرقصة الأخيرة.. ميسي يودّع الأرجنتين بعد 21 عامًا من الدموع والمجد

اللاعب الذي عاش سنوات من الانتقادات بسبب عدم إحرازه لقبًا كبيرًا مع الأرجنتين، سيغادر المنتخب وهو يحمل أربع بطولات كبرى مع المنتخب الأول

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع