تخريج الفوج الثالث من طلبة معهد الدوحة للدراسات العليا

تخريج الفوج الثالث من طلبة معهد الدوحة للدراسات العليا

تخريج الفوج الثالث من طلاب معهد الدوحة للدراسات العليا (معهد الدوحة)

الترا صوت - فريق التحرير

احتفل معهد الدوحة للدراسات العليا مساء أمس الأحد، 28 نيسان/أبريل 2019، بتخريج الفوج الثالث من طلابه، بحضور ورعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة والوزراء والأكاديميين وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وأهالي الخريجين وضيوف الحفل.

احتفل معهد الدوحة للدراسات العليا، بتخريج الفوج الثالث من طلابه بحضور ورعاية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء

وقام سعادة الدكتور محمد عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي والدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس الأمناء والدكتور ياسر سليمان معالي رئيس المعهد بالوكالة وعمداء الكليات، بتسليم الشهادات للخريجين.

اقرأ/ي أيضًا: معهد الدوحة للدراسات العليا يقبل 232 طالبًا في برامج الماجستير للعام المقبل

استُهِل الحفل الذي شهد تخريج 161 طالبًا وطالبة، والذي أقيم في فندق السانت ريجس، بآيات من القرآن الكريم، تلاه كلمة لرئيس المعهد بالوكالة، الدكتور ياسر سليمان معالي، قال فيها " نَحتفِلُ اليومَ بتخريجِ الفوجِ الثالث من طلبةِ معهَدِنا، وكلُّنا أملٌ أنْ يكونَ هذا الفوجُ من شبابِ العربِ الباحثينَ، الذين أَعَدُّوا أنفسَهم للوفاءِ برسالةِ المعهد، من خلالِ ما حقَّقوه في مسيرتِهم العلميةِ والتدريبيةِ على مَدارِ عامَيْنِ حافِلَيْن بالخِبْراتِ والتَّجارِب. كما نَتطلَّعُ أيضًا إلى انخراطِ طُلَّابِنا في هذا الفَوْج، في قواطرِ التنميةِ والتمكينِ في مُجتمَعاتِهم؛ ليُحقِّقُوا تطلُّعاتِ أوطانِهم في بناءِ مجتمعاتِ المعرِفةِ القائمةِ على الفكرِ النّاقدِ، المتجذِّرِ في أرضِه، في زمنٍ تَتداخلُ فيه العُلومُ والمعارفُ بسُرعةٍ هائِلة".

وأضاف الدكتور معالي مخاطبًا الطلبة الخريجين : " يَحِقُّ لكُمْ طلّابَنا الأعزَّاءَ أنْ تَفخَرُوا بما حقَّقَه معهدُكُمْ مِن تطوُّرٍ خلالَ أربعِ سنَواتٍ حافِلةٍ بالعملِ الدَّؤُوبِ، سَهِرَ عليها أساتذةُ المعهدِ وإداريُّوه على كلِّ المستوياتِ، وحَرِصَ على مسيرةِ هذا التطويرِ مجلِسُ أُمناءَ يَرْعى ويُشرِّعُ ويُراقِبُ من مُنطلَقِ الخِبرةِ مَحليًّا ودوليًّا. إنَّ تَضافُرَ هذه الجهود في بِناءِ معهدِنا هو الذي شجَّعَنا على أَنْ نُطلِقَ حزْمةً من البرامجِ الجديدةِ التي قدَّرْنا أنَّ مجتمعاتِنا في أمَسِّ الحاجةِ إليْها. وفي هذا الإطارِ أطلَقْنا قبلَ عامَيْن الماجستيرَ التنفيذي في الإدارةِ العامّة؛ وها نحنُ اليومَ نحتفِلُ بثاني فوْجٍ من خرِّيجِيه، وجُلُّهمْ قياداتٌ قطريةٌ متميِّزةٌ نحنُ في أشدِّ الحاجةِ إليها في مساندةِ مساراتِ التطويرِ المختلِفةِ على هذه الأرضِ الطيِّبة. وكُنَّا أيضًا قد أَطلقْنا برنامجَ العملِ الاجتماعي وعِلمِ النفس الاجتماعي والصِّحافة في الوقتِ نفسِه، وها نحنُ اليومَ نَجنِي ثِمارَ ما زَرعْناه بتخريجِ الأفواجِ الأُولَى مِن المتخصِّصينَ في هذه المَجالاتِ والذينَ سيُشارِكونَ في تَنميةِ مجتمعاتِهم العربيةِ بالرُّوحِ التي نَرْجُوها مِنْهم ولَهُمْ".

وأشاد الدكتور ياسر بمهنية وحرفية العلاقة التي تربط المعهد بفريق الترخيص والاعتماد في وزارة التعليم العالي، وكذلك مع صندوق قطر للتنمية، والذي قال إنه "يُساهمُ في رَفْدِ التنمية عربيًّا برعايَتِه لطلَّابِ المعهدِ الوافدينَ مِنْ مختلفِ  أنحاءِ العالَمِ العربي". وختم معالي مهنئًا الطلاب بقوله: "أُهنِّئُكمْ وأشُدُّ على أياديكُم، وأَتمنَّى لكُمْ مستقبَلًا زاهِرًا، وأُوصِيكُمْ بأنفسِكُمْ وبأهْلِيكُمْ وبأوطانِكُمْ وبمَعْهدِكُمْ خَيْرًا. واجْعلُوا نِبراسَكُمْ ما أَوْصاكُمْ به الحَقّ (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)".

من جهته ألقى الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية كلمة، قال فيها، إن "اقتصاد المستقبل هو اقتصاد المعرفة، ومجتمع المستقبل هو المجتمع الذي يصبح فيه العلم والأخلاق مكوني القوة الخلاقة لتحقيق النهضة الحضارية"، مضيفًا أن "التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، يشكل واحدًا من أهم أعمدة التحديث التي تقوم عليها عملية النهضة في البلدان المتقدمة، وهو الركيزة الأساسية لصنع السياسات وعمليات التخطيط وإدارة التنمية الشاملة، وتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، ويكفل تحقيق الرفاهية للدول، وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والعالمي، إذا توفرت السياسات الرشيدة، كما أنه من أهم قنوات الانفتاح الحضاري والتفاعل بين الثقافات والشعوب".

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية دور التعليم والتعليم العالي في تمييز التنمية عن مجرد النمو الاقتصادي، قائلًا إن "التاريخ الحديث يعلمنا أن النمو الاقتصادي من دون التنمية البشرية سريع الزوال بزوال الموارد، وليست له قيمة مضافة حقيقية، إذا لم يرتقِ بالمجتمع ومؤسسات الدولة لتكون قادرة على بناء الإنسان، فالإنسان العاقل المنتج هو الثروة الدائمة للأوطان".

وأوضح أنه "إذا كانت أهم التحديات التي يفرضها القرن الحالي على رسالة المؤسسات العلمية، تبدو بوجه خاص في إعداد أفراد قادرين على اكتساب المعرفة والتعامل معها وإنتاجها، فإن مجتمع المعرفة يتطلب من المؤسسات العلمية المختلفة أن تعطي اهتماماً متزايداً بدور البحث العلمي، وتنمية المعرفة، ومواكبة التطور على المستوى العالمي، في تخصصات تحتاجها المجتمعات لتحقيق تنميتها المستدامة في شتى المجالات".

وثمّن الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني "الدور المهم والمقدّر الذي تؤديه مؤسساتنا الأكاديمية في قطر في التوسع، لتشمل أعداداً أكبر من الطلاب، أو في تطوير وتحديث مكونات العملية التعليمية والبحثية والتدريبية بها، لتكون دائمًا مواكبة لكل جديد في مختلف التخصصات، وبموجب أفضل المعايير الأكاديمية عالميًا"، مشيدًا بما "يُلمس في كل مؤسساتنا الأكاديمية، ومن بينها المركز العربي للأبحاث ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ولا سيما اهتمامهما بإحياء العلوم الاجتماعية والإنسانية، وعلوم الإدارة على مستوى الدراسات العليا والبحث العلمي".

كما أشاد بالفرصة التي أتاحها المعهد للطلاب القطريين للتفاعل المثمر مع زملائهم من مختلف الدول، وبمنحه الفرصة للباحثين والطلاب العرب وغير العرب، للتفرغ للبحث والدراسة هنا في قطر، وبمشاركة المركز والمعهد في إنتاج المعرفة، والإسهام في نهضة الوطن العربي بشكل عام.

هذا وألقى الطالب رشدي الفاعوري، والطالبة عبير عبد الغني كلمة الخريجين، التي قالا فيها: "نَقِفُ اليوم سَوِيًّا، ومشاعرُ واحدةٌ تَجْمَعُنا، نَلبس أثوابَ التخرُّج، ونقِفُ على عَتَبةِ مرحلةٍ ارتقينَا إليها معكُم، ونَجني ثِمارَها اليومَ بينَكم". وأضافا: "أَتَينَا معهدَ الدوحةِ طالبِي عِلْمٍ، فكان بيئةً أكاديميةً متكاملةً، فَتحتْ لنَا آفاقَ المعرفةِ، فَسِرْنَا في سبيلِ البحث العِلميِّ، واشتبكنَا مع العلمِ؛ لا تَلْقِينًا وفَرْضًا، بل بحثًا وسَعْيًا".

وفي ختام الحفل، تفضل سعادة الدكتور محمد عبر الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، والدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس الأمناء، والدكتور ياسر سليمان معالي رئيس المعهد بالوكالة، وعمداء الكليات؛ بتسليم الشهادات للخريجين البالغ عددهم 161  خريجًا وخريجة موزعين على ثلاث كليات هي: كلية العلوم الإجتماعية والإنسانية: 69 طالب وطالبة، وكلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية: 61 طالبًا وطالبة، ومن كلية علم النفس والعمل الاجتماعي 16 طالبًا وطالبة، و15 طالبًا وطالبة في برنامج النزاع والعمل الإنساني.

سُلمت شهادات التخرج للفوج الثالث من خريجي معهد الدوحة، والمكون من 161 خريجًا وخريجة موزعين على ثلاث كليات

تلا ذلك التقاط صور تذكارية جماعية للخريجين مع ضيف وراعي الحفل ووزير التعليم والتعليم العالي ورئيس مجلس الأمناء ورئيس المعهد بالوكالة وعمداء الكليات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

معهد الدوحة يدشن الماجستير التنفيذي المزدوج في إدارة الأعمال والإدارة العامة

تخريج الفوج الأول من طلبة معهد الدوحة للدراسات العليا