"تحية إلى مارون بغدادي ورفاقه": حين تستعيد السينما اللبنانية ذاكرتها المنسية
7 يونيو 2025
في مساء بيروتي مشبع بالحنين، احتشد جمهور من المهتمين والمثقفين في مقر ملتقى السفير في قلب العاصمة بيروت الثلاثاء الماضي، للمشاركة في ندوة حملت عنوانًا مؤثرًا: "تحية لمارون بغدادي ورفاقه". لم تكن المناسبة مجرد فعالية ثقافية عابرة، بل محاولة عميقة لاستعادة الذاكرة السينمائية اللبنانية، وتكريم أحد أبرز رموزها، المخرج الراحل مارون بغدادي، بالتوازي مع إطلاق الطبعة الثانية من كتاب "الصورة الملتبسة: السينما في لبنان، مبدعوها وأفلامها" للناقد والكاتب والمؤرخ السينمائي إبراهيم العريس.

عرض أولي من الذاكرة الحية
بدأ اللقاء بعرض دام عشر دقائق، استُخلص من سلسلة مقابلات مطولة أُجريت مع العريس مدتها ثماني ساعات كاملة، من إخراج هاني زكاك عام 2024. هذه المقاطع المختارة شكّلت مدخلًا حيًا لعلاقة العريس بالسينما، من بداياتها في لبنان منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مرورًا بالمراحل المفصلية التي عاشتها بين خمسينيات وسبعينيات القرن العشرين، ووصولًا إلى ما آلت إليه في الحاضر.
لم يكن العرض التمهيدي مجرد مقابلة عادية، بل نافذة على طبقات من الذاكرة السينمائية والتحولات. وقد اختصر في دقائقه القليلة علاقة شخصية ومهنية عميقة بين العريس والسينما اللبنانية.
إبراهيم العريس: الذاكرة السينمائية كتأريخ اجتماعي وسياسي
افتتح الندوة الدكتور ربيع الشامي، معرفًا بالكاتب إبراهيم العريس، ومشيرًا إلى أن الحديث معه يتجاوز اللقاء مع ناقد أو محلل أو مؤرخ سينمائي، فنحن، بحسب تعبيره، أمام باحث في السياسة استطاع من خلال كل مؤلفاته أن ينقل فيلم السينما إلى شاشات الحياة. وأكد الشامي أن العريس يتميّز بتحليل سينمائي لا يقتصر على الجوانب الفنية، بل هو دائمًا تحليل اجتماعي وثقافي، وتحليل سياسي تحديدًا، وخصوصًا في مقاربته لتاريخ السينما اللبنانية عبر مراحلها.
أضاء الشامي على خصوصية تأريخ العريس للتفاصيل، من حيث اللغة والحوار والخيارات الفنية التي اعتمدها المخرجون اللبنانيون، معتبرًا أن العريس ينطلق دائمًا من مقاربات ثقافية واجتماعية في قراءته للأعمال السينمائية، ما يجعل الحديث معه مشوقًا وشاملًا، خاصة أنه يعبّر عن هذه الرؤية من خلال سخرية لطيفة تتناول تأريخ لبنان الاجتماعي والسياسي، إلى جانب التأريخ الفني.
وفي تعليقه على المقاطع المصورة التي عُرضت في بداية اللقاء، أشار الشامي إلى أن جميع مؤلفات العريس "لها شكل من أشكال السيرة الذاتية والشخصية"، إذ إن علاقته بالسينما ليست مهنية فقط، بل وجدانية وعائلية، كونه ابن أحد روّاد السينما اللبنانية "علي العريس". فالسينما بالنسبة إليه كانت "بكرات من الأفلام المتراصفة على الخزانة"، وطفولته كلها ارتبطت بهذه الأفلام اللبنانية، التي أصبحت لاحقًا موضوعًا أساسيًا في كتاباته التوثيقية.
وروى الشامي كيف أن هذه الصور الطفولية، التي كانت محفوظة على رفوف الخزانة المنزلية، قد فُقدت للأسف بسبب حريق بسيط في المنزل، مما مثّل خسارة لذاكرة شخصية ووطنية. ومع ذلك، كتب عنها العريس باستفاضة، وحوّل هذا الفقد إلى مادة تأريخية حية في كتبه. وختم الشامي مداخلته بالقول: "لفتني في البداية الإهداء الذي لم أستطع أن أتخطاه"، مشيرًا إلى عمق البعد الشخصي الذي يحمله الكتاب منذ كلماته الأولى.

"الصورة الملتبسة": تحية إلى السينما التي حلمت بوطن
صدر كتاب "الصورة الملتبسة: السينما في لبنان، مبدعوها وأفلامها" للمؤرخ والناقد السينمائي إبراهيم العريس للمرة الأولى عام 2015 عن وزارة الثقافة اللبنانية، فشكّل منذ صدوره مرجعًا توثيقيًا وفكريًا لمسار السينما اللبنانية منذ بداياتها، بتقلباتها وتحولاتها، وأدوارها السياسية والجمالية. بعد مرور عشر سنوات على ذلك الإصدار، تعود اليوم الطبعة الثانية من الكتاب، بتعاون خاص مع نادي "لكل الناس"، في خطوة تتجاوز الطباعة الورقية إلى فعل استعادة لذاكرة سينمائية كادت تندثر.
لكنّ توقيت هذه العودة لم يكن كما خُطّط له في الأصل. فقد كان من المفترض أن تقام الندوة الاحتفالية بهذه الطبعة الجديدة يوم 10 نيسان 2025، في تاريخ يحمل دلالة رمزية خاصة: الذكرى السنوية الأولى لعرض فيلم "بيروت يا بيروت" لمارون بغدادي عام 1975، الذي جاء قبل يومين فقط من اندلاع الحرب اللبنانية، وكأنه نبوءة فنية لما سيجرف البلاد لاحقًا. غير أن أسبابًا لوجستية حالت دون إقامة الحدث في موعده، لينتقل إلى الثلاثاء 3 حزيران 2025، من دون أن يفقد رمزيته؛ بل زادت الحاجة اليوم إلى هذا النوع من اللقاءات التي تستحضر مشروعًا سينمائيًا حلم بدولة، بوطن، وبصورة جامعة.
جاءت الندوة تحت عنوان "تحية لمارون بغدادي ورفاقه"، في تحية لأصوات سينمائية صنعت هوية فنية وسياسية للبنان، وارتبطت في عمقها بتيار تقدّمي فكري لا ينفصل عن أسئلة الوطن، العدالة، والمصير. وفي كلمته، تحدّث العريس بصراحة عن علاقته الشخصية بتلك المرحلة، موضحًا أنه لم يكن شريكًا مباشرًا في صناعة تلك الأفلام، بل ساهم أحيانًا كمستشار، بحكم علاقات الصداقة والنضال المشترك التي جمعته مع مخرجي تلك الحقبة. وكان بينهم مارون بغدادي، الذي حملت أفلامه - ولا سيما بيروت يا بيروت - مشروعًا وطنيًا مضادًا للطائفية، باحثًا عن وطن يتّسع للجميع.
تحدث العريس بإسهاب عن التجربة المفصلية لمارون بغدادي، الذي أنجز فيلمه الأول "بيروت يا بيروت"، وكان أول فيلم لبناني يمنح بطله اسمًا واضحًا، في رمزية تتحدى الأنماط الطائفية السائدة آنذاك. مثّل بغدادي، إلى جانب برهان علوية وآخرين، تيارًا يساريًا كوزموبوليتيًا جاء بأحلام تغيير العالم، مستندًا إلى أفكار أممية، وعروبية، ومناهِضة للاستعمار والبرجوازية.
ما ميّز تلك التجربة ليس فقط مضمونها أو لغتها السينمائية، بل السياق الذي نشأت فيه
قال العريس إن ما ميّز تلك التجربة ليس فقط مضمونها أو لغتها السينمائية، بل السياق الذي نشأت فيه. فمارون بغدادي، عندما قدّم أول أفلامه في عمر الثانية والعشرين، لم يكن يعيد إنتاج تراث سينمائي لبناني قائم، بل جاء هو ورفاقه من خلفيات ثقافية وسياسية يسارية عالمية، متأثرين بالسينما الفرنسية، وبنضالات طلابية، وبأفكار أممية تناضل ضد البرجوازية، وتناصر القضية الفلسطينية، وتدعو إلى عروبة ثقافية جامعة.
التقت هذه المجموعة من الشباب المخرجين في نوادٍ سينمائية وتجمعات فكرية، كانت تشكّل فضاءً لنقاشات حادة حول معنى السينما ودورها. وقد أسسوا معًا "نادي السينما"، الذي كان بمثابة نواة لحركة فكرية ثقافية دعمتها قوى سياسية بارزة آنذاك، كالحزب الشيوعي اللبناني، وحركة "فتح"، ومنظمة العمل الشيوعي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان إبراهيم العريس جزءًا من هذا الفضاء، مشاركًا في النقاشات والدعم، قبل أن يوثق لاحقًا هذه التجربة في الصورة الملتبسة.
في كتابه، يستعرض العريس مسار السينما اللبنانية من الثلاثينيات حتى الألفية، لكنه يولي اهتمامًا خاصًا لتلك المرحلة التي مثلت انفجارًا فنيًا - سياسيًا غير مسبوق. سينما أرادت أن تكون مرآة لوطن يولد، لا مجرد أداة تسلية. واليوم، في هذه الطبعة الجديدة، التي تصدر بمبادرة تحافظ على ذاكرة هذا التيار السينمائي، يبدو العريس وكأنه يضع نقطة ختامية رمزية لتاريخ كان شاهدًا عليه.
الندوة، إذًا، لم تكن احتفالًا بكتاب فقط، بل محاولة لاستعادة مشهد ثقافي، ومساءلة الحاضر في ضوء ما حلمت به تلك الأفلام. خمسون عامًا مرّت منذ بيروت يا بيروت، والفيلم ما زال صدى لما لم يتحقق بعد. وربما تكون هذه الندوة، كما قال العريس، بمثابة دعوة جديدة لإحياء سينما لا تزال تؤمن بأن الصورة، مهما التبست، قادرة على أن تُبقي الحلم حيًّا.

مارون بغدادي: سينما ضد الطائفية
في حديثه عن مسار السينما اللبنانية، توقف إبراهيم العريس مطولًا عند التجربة المفصلية للمخرج مارون بغدادي، الذي أنجز فيلمه الأول "بيروت يا بيروت" وهو في الثانية والعشرين من عمره، مشيرًا إلى أن هذا الفيلم كان أول عمل لبناني يمنح بطله اسمًا واضحًا، في تحدٍّ جريء للأنماط الطائفية السائدة آنذاك. مثّل بغدادي، إلى جانب برهان علوية وجان شمعون وغيرهم، نواة تيار يساري كوزموبوليتي نشأ في خضم التحولات الفكرية والسياسية التي شهدها لبنان في السبعينيات. أتى هؤلاء الشباب من خلفيات فكرية عالمية، متأثرين بأفكار أممية ويسارية، وبقضايا التحرر الوطني ومناهضة الاستعمار والهيمنة الثقافية، وبعروبة لبنان وقضية فلسطين.
أسّس هؤلاء المخرجون والكتاب تجمعات ثقافية وسياسية ونوادي سينما، أبرزها "نادي السينما"
أسّس هؤلاء المخرجون والكتاب تجمعات ثقافية وسياسية ونوادي سينما، أبرزها "نادي السينما" الذي حظي بدعم قوى سياسية مثل الحزب الشيوعي اللبناني، وحركة "فتح"، ومنظمة العمل الشيوعي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان إبراهيم العريس جزءًا عضويًا من هذا النسيج الذي جمع بين السينما والنضال السياسي، والصداقة والمقاومة الثقافية، وشهد ولادة ما يمكن اعتباره هوية سينمائية لبنانية حقيقية، تنبض بالأسئلة الوجودية والسياسية التي كان يطرحها ذلك الجيل.
برهان علوية: من "كفر قاسم" إلى القاهرة
استعاد العريس أيضًا بدايات علاقته بالمخرج برهان علوية، موضحًا أنه لم يكن يعرفه شخصيًا حين تلقى اتصالًا منه، يُعلمه فيه بأنه عائد من بلجيكا بنيّة إنتاج فيلم في لبنان. يقول العريس إنه فوجئ بأن علوية يتحدث عن أفلام لم يكن يتوقع أن يعرفها إلا من الخارج، قبل أن يدعوه لاحقًا إلى حلقة نقاشية لقراءة نص فيلمه "كفر قاسم"، بحضور مجموعة من المثقفين اللبنانيين. في ذلك اللقاء – الذي وصفه بـ"الساحر" – بدأت السينما، بالنسبة للعريس، تتحوّل من مجرد فن، إلى قضية ثقافية وفكرية لها وظيفة وطنية وعربية، وتكتسب شرعيتها من التفاعل الجمعي مع قضايا الناس والذاكرة والتاريخ.
أبرز أفلام برهان علوية، كما أوضح العريس، صُنعت خارج لبنان، وخصوصًا في مصر. أشار بشكل خاص إلى فيلمه عن مشروع السد العالي، وفيلمه "لا يكفي أن يكون الله مع الفقراء"، الذي تناول تجربة المعماري المصري الرائد حسن فتحي، واعتبره "من أعظم الأفلام في تاريخ السينما العالمية، لا اللبنانية أو المصرية فقط". وبرأي العريس، هذه الأعمال تبرهن على عبقرية علوية كمخرج يحوّل قضايا التنمية والعمران والعدالة الاجتماعية إلى لغة سينمائية رفيعة، تحمل بعدًا إنسانيًا وعالميًا.

السينما اللبنانية بعد الحرب: من الذاكرة إلى العالمية
رغم الأزمات السياسية والحروب المتعاقبة والإهمال الرسمي، يرى العريس أن السينما اللبنانية تمكّنت من إثبات حضور عالمي لافت، بل وفاقت حضور المسرح، الذي سرعان ما دخل في مسار التسلّع، على حد تعبيره. فالسينما، على العكس، ظلت أكثر الفنون تعبيرًا عن الواقع اللبناني، وأكثر شفافية في نقل ملامح التاريخ المعاصر، والتحولات المجتمعية، والهوية المتنازعة.
السينما اللبنانية تمكّنت من إثبات حضور عالمي لافت، بل وفاقت حضور المسرح
وأشاد العريس بجيل ما بعد الحرب، الذي استطاع أن يتجاوز مآسي السياسة، وبدأ في إنتاج أفلام تعرض في المهرجانات الدولية الكبرى، من دون أن تفقد صلتها بالواقع المحلي. وأكّد أن السينما اللبنانية باتت اليوم "المنتج الثقافي اللبناني الأكثر حضورًا عالميًا"، لأنها، ببساطة، تتحدث عن الناس، وتلامس قضاياهم بعمق وإنسانية.
لكن العريس لم يُخفِ قلقه إزاء غياب الدولة عن مسؤولية حفظ الذاكرة البصرية للبلاد، إذ لم تقم بأي جهد مؤسسي جاد لحفظ الأرشيف السينمائي الوطني. وقد تولت هذه المهمة، كما قال، مؤسسات أهلية ومبادرات فردية مثل "نادي لكل الناس"، الذي يسعى لتكريم رموز السينما اللبنانية، من مارون بغدادي، إلى برهان علوية، مرورًا بجان شمعون وغيرهم، باعتبارهم صنّاع هوية ثقافية حقيقية للبنان، بل ومؤرخي زمنه بلغة الصورة.
تاريخ يُروى عبر الأفلام: من بيروت إلى كفر قاسم… ونساء يكتبن الفصل الأهم
بأسلوبه السردي المتين، قاد إبراهيم العريس الحضور في ندوة "تحية لمارون بغدادي ورفاقه" إلى ما يشبه جولة في تاريخ السينما اللبنانية، من خلال محطات مفصلية شكّلت وعي جيل بأكمله. لم تكن الأفلام مجرّد أعمال فنية، بل وثائق حية لوظائف سياسية واجتماعية متشابكة "بيروت يا بيروت" بوصفه بحثًا داخليًا عن هوية مدينة ممزقة، و"كفر قاسم" كرسالة عربية صافية تتقاطع فيها الذاكرة اللبنانية مع الجرح الفلسطيني. أما "رهينة الانتظار" لجان شمعون، وفيلما مارون بغدادي عن موت كمال جنبلاط وميخائيل نعيمة، فكانا من روائع التعبير السينمائي.
وفي خضم هذا المسار، توقف العريس عند حضور المرأة في السينما اللبنانية، معتبرًا أن من غير الممكن تأريخ هذه السينما دون التوقف عند أصوات نسائية أحدثت فرقًا. من نادين لبكي التي نقلت صورة المجتمع اللبناني إلى المنصّات العالمية، إلى هيني سرور التي خاضت تجربة سياسية رائدة في فيلم "نساء فلسطين"، شكّلت السينمائيات جزءًا عضويًا من الحركة الإبداعية، وأسّسن لمشهد بصري جريء يتجاوز النمطية السائدة.
حسن نعماني و"تسعون": وثيقة مرئية مُسترجعة
وفي هذا السياق، دعا العريس المصوّر حسن نعماني ليروي قصة فيلم "تسعون"، أحد الأعمال الوثائقية النادرة عن ميخائيل نعيمة، الذي صوّره مع بغدادي ثم اختفى لسنوات طويلة بعد عرضه الأول، في رمزٍ صارخ على هشاشة الأرشفة الفنية في لبنان. وبين طموح جيل جديد يتجاوز سرديات النضال السياسي التقليدي، وحنين الجيل المؤسس إلى سرديات بصرية كبرى شكّلت وعيهم، بدا المشهد السينمائي اللبناني كأنه يقف اليوم عند مفترق حاسم: إما أن يتحوّل الأرشيف إلى ذاكرة حيّة تُبنى عليها مشاريع جديدة.
خاتمة مفتوحة: أرشيف غائب وذاكرة لا تموت
في ختام الندوة، لم تكن كلمات العريس مجرد إشادة بماضٍ سينمائي مجيد، بل دعوة مفتوحة إلى التفكير بما تبقّى من هذا التاريخ، وكيفية إنقاذه من النسيان. لقد أضاء مجددًا على مسؤولية الدولة اللبنانية المتقاعسة في حماية أرشيفها السينمائي، مذكّرًا بدور مؤسسات أهلية كـ"نادي لكل الناس" التي تسعى، رغم ضعف الإمكانات، إلى حفظ أعمال مخرجين كبار مثل مارون بغدادي وبرهان علوية، واستعادة ما يمكن إنقاذه من كنوز سينمائية تكاد تضيع. فهل يكون هذا اللقاء بداية فصل جديد؟ أم مجرّد وقفة تأمل في مرآة "صورة ملتبسة"؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة، لكن العريس، ومن معه من مخلصين لذاكرة الوطن، وضعوا حجر الأساس لعودة الحكاية.