تحقيق أممي في الانتهاكات الإسرائيلية وتحذير أمريكي بشأن ملف الشيخ جراح

تحقيق أممي في الانتهاكات الإسرائيلية وتحذير أمريكي بشأن ملف الشيخ جراح

تحقيق أممي في جرائم إسرائيل ضد حقوق الإنسان (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة تحقيق في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، عقب قيام السلطات الإسرائيلية باعتقال مئات الشبان الفلسطينيين واستخدام العنف الشديد لتفريق احتجاجاتهم، فضلًا عن سلب الممتلكات والبيوت وتسليمها للمستوطنيين، وهو ما أدى للهبّة الأخيرة التي شهدتها مناطق القدس والداخل والضفة الغربية.

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة تحقيق في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية

 في الأثناء أيضًا حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل من المضي في إجراءاتها بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

اقرأ/ي أيضًا: كيف تعاملت إدارة بايدن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؟

تحذيرات بلينكين

بحسب موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي فقد "حذّر وزير الخارجية أنتوني بلينكن  القادة الإسرائيليين هذا الأسبوع من أن المضي قدمًا في سلسلة عمليات إخلاء بيوت العائلات الفلسطينية في القدس الشرقية قد يؤدي إلى تجدد التوتر والصراع والحرب".

وأضاف الموقع أن بلينكن نبه الإسرائيليين إلى أنه من المهم أيضًا "تجنب الأعمال المختلفة التي يمكن أن تؤدي بقصد أو بغير قصد إلى اندلاع جولة أخرى من العنف"، ونقل ذات المصدر عن بلينكن قوله إنه "سمع خلال زيارته للمنطقة -من الإسرائيليين مباشرة، ومن حماس بشكل غير مباشر- أن الطرفين يريدان الحفاظ على وقف إطلاق النار".

وكان وزير الخارجية الأمريكي قد قام بجولة في المنطقة دامت يومين، زار خلالها الضفة الغربية ومصر والأردن ودولة الاحتلال، وكان تثبيت "إطلاق النار في سلّم أولوياته"، كما استنفر المجتمع الدولي للانضمام لجهود إعمار ما خلّفته الحرب في قطاع غزة المحاصر.

يُذكر أن العدوان على غزة تسبب في استشهاد 260 فلسطينيًا بينهم 66 طفلًا، فضلًا عن الدمار الكبير الذي لحق المنشآت المدنية السكنية والإدارية والخدمية.

لجنة تحقيق أُممية

على صعيد آخر، وبالرغم من رفض ألمانيا والنمسا وبريطانيا ودول أخرى، أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة تحقيق في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية،  بعدما حصد الاقتراح 24 صوتًا.

وقد استقبلت إسرائيل هذا القرار بإدانة من  رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي قال إن "قرار مجلس حقوق الإنسان مخز ويعبر عن هوس المجلس المعادي لإسرائيل". مضيفًا أن هذا المجلس  المكون من أغلبية معادية لإسرائيل وغير أخلاقية حسب زعمه، يتجاهل ما وصفه "بالتنظيم الإرهابي (يقصد حركة حماس) الذي يريد إبادة شعب ويمس عن عمد بالمدنيين الإسرائيليين في وقت يستخدم سكان غزة دروعًا بشرية" حسب وصفه.

في المقابل رحّبت الخارجية الفلسطينية بالقرار وعبرت عن شكرها لجميع الدول التي دعمت القرار وتلك التي قامت برعايته وتقديمه لتشكيل لجنة دولية مستقلة ومستمرة يعينها رئيس مجلس حقوق الإنسان، واستهجنت مواقف الدول التي لم تدعم القرار، واعتبرتها أقلية غير أخلاقية.

ويطلب مشروع القرار أن تنظر اللجنة في "كل الانتهاكات المفترضة للقانون الإنساني الدولي وكل الانتهاكات والتجاوزات المفترضة للقانون الدولي لحقوق الإنسان" التي أدت إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل من المضي في إجراءاتها بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية

وجاء في نص مشروع القرار أن "إفلاتًا منهجيًا من العقاب (…) قوض جميع الجهود من أجل التوصل إلى حل عادل وسلمي".