02-يونيو-2021

صورة تعبيرية (Getty)

ديستيني كرين، فتاة من بورتلاند بولاية أوريغون في الولايات المتحدة الأمريكية، وتبلغ من العمر 13 عامًا، وهي طالبة في الصف السابع، كانت قد دخلت إلى وحدة العناية المركزة في المستشفى لأكثر من أسبوعين إثر محاولتها الاشتراك في أحد التحديات عبر منصة تيك توك، والذي يتضمن إشعال النار على مرآة باستخدام سائل قابل للاشتعال، وبعد إخفاق التجربة في محاكاة وتقليد التحدي أصيبت الفتاة بحروق شديدة من الدرجة الثالثة في عنقها وذراعها الأيمن واضطرت للخضوع إلى ثلاث عمليات جراحية لتطعيم الجلد، وستحتاج إلى عدة أشهر أخرى للتعافي بما في ذلك إعادة تأهيل قدرتها على الحركة والحاجة إلى العلاج الطبيعي، بحسب  ما نقل تقرير لصحيفة الإندبندنت عن الحادثة.

حذرت منظمة Internet Matters المعنية بسلامة الأطفال عبر الإنترنت من أن المراهقين "قد يميلون إلى المخاطرة للحصول على المزيد من المتابعين أو الإعجابات على مقطع فيديو، لذا من المهم التحدث معهم عما يشاركونه ويشاهدونه"

وقالت عائلة كرين، كما نقلت شبكة ABC News بأن الفتاة كانت تصور مقطع فيديو في الحمام عندما سمعوا صراخها ورأوا "كل شيء يحترق"، وكانت ديستيني "تشتعل"، ثم خرج الجيران على وقع الأصوات المرتفعة واتصلوا بالنجدة 911. وقالت شقيقتها أندريا كرين إن الحادث وقع في حمام منزلهم. وأشارت إلى أن "ديستيني لا تستطيع التحدث في الوقت الحالي لإخبارنا بما حدث. ولكن بناء على ما وجدناه في الحمام وبعد التحدث إلى أصدقائها، فإننا نعتقد أنها كانت تحاول تقليد مقطع فيديو على منصة تيك توك"، وتابعت أخت الضحية بالقول "أحضرت ديستيني شمعة وولاعة وزجاجة من الكحول إلى الحمام، والتي نعتقد بأنها انفجرت في مكان سيء التهوية، ما أدى إلى اشتعال النار فيها مع أشياء أخرى". وقالت والدتها، كيمبرلي كرين، لشبكة ABC الإخبارية، "عندما ذهبت وفتحت باب الحمام، كان كل شيء يحترق"، ثم أضافت بالقول "ديستيني كانت تعيش من أجل تيك توك"، وتابعت قائلة "عندما استعدنا هاتف ديستيني، كانت منصة تيك توك لا تزال تسجل الفيديو".

اقرأ/ي أيضًا: حملات مقاطعة إسرائيل مستمرة ودعوة "نزل القاطع" تتوسع في الأردن

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تؤدي فيها تحديات تيك توك إلى أذية المشاركين فيها، فقد أدى أحد التحديات إلى إصابة العديد من الأطفال والكبار حول العالم بعد انتشاره، ويدعى the skull breaker challenge حيث يقوم شخص بالقفز فيما يقوم شخصان بإعاقة قدميه مما يؤدي إلى سقوطه أرضًا. وقد أدى هذا التحدي إلى رضوض في الرأس وكسر في العظام إضافة إلى إصابات شديدة تطلبت العلاج الطويل في المستشفيات للعديدين. وفي تحد أخر يقوم شخص بإدخال قطعة معدنية في لوحة مفاتيح الكهرباء بهدف إحداث نوع من النار الملتهبة في لوحة المفاتيح. وفي واحد من أخطر التحديات، توفي فتى في شهر نيسان /أبريل 2021، بعد أن شارك بتحد يتضمن تصوير نفسه وهو يحبس أنفاسه لعدة دقائق حتى يصبح وجهه بلون السواد.

فيما ترى عائلة الفتاة ديستيني أن الهدف الأساسي من إعطاء التصريحات العلنية ورفع الصوت  حول خطورة مثل هذه الممارسات إنما يكمن في تحذير الأخرين كي لا يقعوا في نفس الكارثة، وعلى أمل تشجيع العائلات الأخرى على أن تكون أكثر حضورًا في مراقبة استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن العديد من الأهل وجهوا رسائل نصح للمواطنين والأهالي الأخرين بالقول "راقبوا أفعال أطفالكم عن كثب حتى لو غضبوا منكم"، وأشارت التحذيرات إلى أن "حياة أبنائكم قد تتبدل في لحظة إهمال".

وتجدر الإشارة إلى أن الحد الأدنى عمريًا لاستخدام تطبيق تيك توك  هو 13 عامًا وفقًا لشروط خدمة التطبيق. وفي بيان لمنصة تيك توك، نقلته قناة ABC7، جاء فيه "لا تسمحوا للمحتوى الذي يشجع على التحديات الخطرة والتي قد تؤدي للضرر"، وأشارت تيك توك إلى وجود فريق إرشاد وسلامة لديها، كما أن المنصة تضع علامات التحذير على مقاطع الفيديو التي تستوجب ذلك.

بينما حذرت منظمة Internet Matters المعنية بسلامة الأطفال عبر الإنترنت من أن المراهقين "قد يميلون إلى المخاطرة للحصول على المزيد من المتابعين أو الإعجابات على مقطع فيديو، لذا من المهم التحدث معهم عما يشاركونه ويشاهدونه". وفي ذات الإطار أوصت منظمة Common Sense Media  الآباء بمشاركة حسابات التواصل الاجتماعي مع أطفالهم ممن تزيد أعمارهم عن 13 عامًا حتى يتمكنوا من "مراقبة ما يشاهده الأطفال وينشرونه". كما يمكن للوالدين تقييد المحتوى الذي قد لا يكون مناسبًا لجميع المستخدمين من خلال خاصية محددة في الهاتف تحت مسمى "الوضع المقيد" في الحساب.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

موجة انتقادات لزيارة سفير الإمارات في إسرائيل للحاخام المتطرف شالوم كوهين

تحركات عربية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطعة إسرائيل