تجارة السرطان.. أضخم من صناعة علاج حقيقي للمرض!

تجارة السرطان.. أضخم من صناعة علاج حقيقي للمرض!

تتربح الشركات من بقاء السرطان بلا علاج حقيقي (Be Well Buzz)

 

قد يبدو في الأمر مفارقة كوميدية سوداء، لكن في الحقيقة، مرض السرطان هو قطاع تجاري ضخم، يدر أرباحًا مهولة، لدرجة أن صُنّاع الدواء لا يأبهون لإيجاد علاج حقيقي للسرطان!

كما يتضح، ليس ثمة جدوى حقيقية من علاج شيء يوفر الكثير من فرص العمل، ويُدر أرباحًا مهولة، وهذا هو الحال مع مرض السرطان

هذا ما يكشفه تقرير نشره موقع "Natural News" عن الخدعة التي عيّش قطاع صُنّاع الدواء، العالم فيها، بخصوص مرض السرطان. في السطور التالية، ننقل ما ورد في التقرير، مترجمًا بتصرف.

اقرأ/ي أيضًا: "الترافيك القاتل".. بزنس المعلومات المضللة يهدد مرضى السرطان


وفقًا لما أشار إليه موقع "Your News Wire"، فإنه في حال وافق "المجتمع العلمي" على أي علاج طبيعي بديل للسرطان، بثمن متواضع، فإنه بذلك سيختفي مصدر الربح الأساسي لقطاع صناعة الدواء والعلاج.

وبالتأكيد هذا أمر لن تسمح به الشركات العملاقة العاملة في هذا المجال، فواقع الأمر أن هذه الشركات هي ربما التي تحول دون إيجاد علاجٍ حقيقي للسرطان.

مرض السرطان.. تجارة مهولة

فلننظر للوراء قليلًا، تحديدًا إلى الكيفية التي نمت بها التجارة في مرض السرطان، حتى وصلت لحجمها المهول اليوم: خلال أربعينات القرن الماضي، وقبل ظهور التكنولوجيا بصورتها الحالية، كان واحد من بين كل 16 شخصًا يصاب بمرض السرطان.

السرطان
مريض السرطان الآن، يعاني تقريبًا نفس ظروف مريض السرطان في عشرينات القرن الماضي

ما يحدث عادة أنه مع التقدم التكنولوجي تقل مثل هذه المعدلات. لكن الواقع في السرطان، أن المعدل ارتفع إلى واحد من بين كل عشرة أشخاص. أما اليوم، فإن واحدًا من بين كل اثنين من الذكور معرض للإصابة بنوع من أنواع السرطان، ويصل المعدل بين الإناث إلى واحدة من بين كل ثلاثة.

يصف موقع "Health Impact"، هذا الواقع بقوله: "لقد خسرنا الحرب ضد السرطان"، مضيفًا: "تعد الشركات المصنعة لأدوية علاج السرطان، الأكثر ازدهارًا في الولايات المتحدة، ففي عام 2014 بلغت عدد الحالات الجديدة التي شخصت بالسرطان أكثر من مليونًا و600 ألف، فيما وصلت عدد الوفيات بسبب السرطان إلى 585.720 حالة وفاة في الولايات المتحدة".

يستطرد الموقع: "يتم تداول ما قيمته ست مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب، بين المؤسسات الفدرالية من أجل إدراء دراسات على السرطان، فهناك مثلًا المعهد الوطني للسرطان (NCI)، والذي يقول إن تكاليف علاج السرطان تبلغ 125 مليار دولار، مع توقع حدوث زيادة بنسبة 39% ليصل المبلغ إلى 173 مليون دولار بحلول عام 2020".

هكذا أصبح السرطان في حد ذاته تجارة، يُوظف فيها عدد كبير من الأشخاص، في مؤسسات تدور في فلكه: صناعية وبحثية والتي تقدم الخدمات العلاجية. وهكذا أيضًا، أصبحت عملية العثور على علاج حاسم للسرطان، أمرًا بعيد المنال، ليس لاستحالته العلمية، وإنما لاستحالته المادية، لأن ذلك بطبيعة الحال سيؤثر على هذه التجارة والمستفيدين منها.

وعلى هذا الأساس، فإن الأبحاث الحالية حول السرطان وعلاجاته المحتملة، تنبني أساسًا على فكرة أن المرض سيزداد انتشارًا وليس العكس. وزيادة انتشاره تعني بالضرورة، أن حجم سوقه التجارية ستكبر وتكبر.

العالم "مكانَك سرْ" في علاج السرطات منذ 1920!

في فيلم وثائقي أُذيع عام 2010، بعنوان "Cut Poison Burn"، كشف عن عدد من الحقائق تتعلق بفساد قطاع الصحة التقليدي لمرض السرطان في الولايات المتحدة. أي القطاع الذي يقدم الخدمات العلاجية، مثل العمليات الجراحية والعلاج الكيماوي والإشعاعي.

يورد الفيلم مثلًا، أنه منذ عام 1920 وحتى وقت إنتاج الفيلم، أحرزت البشرية تقدمًا ضئيلًا في علاج مرض السرطان عند البالغين المصابين به. لذا فإن أي شخص يصاب بسرطان البروستاتا أو سرطان الثدي في 2010، فإنه تقريبًا يعيش في نفس الفترة الزمنية التي عاشها شخص مصاب بنفس السرطان في عام 1920. ولا يبدو أن الوضع اختلف كثيرًا الآن، في عام 2019.

يورد الفيلم أيضًا على لسان الطبيب الحاصل على جائزة نوبل، لاينوس بولينغ، قوله: "على الجميع معرفة أن معظم الأبحاث حول السرطان، ليست إلا دجل واحتيال".

ويورد على لسان الطبيب جوليان وبيتيكر، مؤسسة "معهد ويتكر للصحة"، قوله: "لماذا يرتعب الناس عند سماع كلمة سرطان؟ لأنهم يعرفون أن المؤسسات الطبية والصحية الحالية لن تجدي نفعًا". 

وغير ذلك من الحقائق والتصريحات التي يوردها الفيلم، بما فيها اعترافات الحكومة الأمريكية نفسها، بأن الكثير من التراخيص الممنوحة لأبحاث حول علاجات محتملة للسرطان، تجعل من طريقة العلاج المتبعة حاليًا "مسرطنة في حد ذاتها"، إذ إنها، فعليًا، قد تساعد في إعادة ظهور الخلايا السرطانية!

علاجٌ لا يحتوي على علاج

الشاهد في الأمر، أنه كما يتضح، ليس ثمة جدوى حقيقية من علاج شيء يوفر الكثير من فرص العمل، ويُدر أرباحًا مهولة. ولك أن تتخيل عدد أخصائيي علاج السرطان وأفراد الطواقم الطبية الذين يعملون لديهم، وأعداد الذين سيخسرون عملهم لو تم اكتشاف علاج لهذا المرض.

مرض السرطان
 العلاج الذي يوفره الطب الحديث الحالي للسرطان، يخلو من أي علاج حقيقي للسرطان

ببساطة، ما يمكن قوله في هذا الصدد، أن العلاج الذي يوفره الطب الحديث الحالي للسرطان، يخلو من أي علاج حقيقي للسرطان. وفي المقابل، أُسس القانون لتعزيز تجارة السرطان هذه، بتجريمه لأي مساعٍ لإيجاد علاج لمرض العصر من خلال طرق طبيعية وبديلة.

ما يمكن قوله باختصار، إن العلاج الذي يوفره الطب الحديث حاليًا للسرطان، يخلو من أي علاج حقيقي للسرطان!

بطريقة أخرى، محاولات التداوي من السرطان باتت بحكم القانون "جريمة"، في الوقت الذي لا يبذل، أو بالأحرى لا يرغب، القطاع الصحي الرئيسي، إيجاد علاج حقيقي للمرض، في حين ينصب تركيزه على جني المزيد من الأرباح، وهو أمر كما يبدو يجد تأييدًا بين السياسيين الذين يهمهم في المقام الأول، توفير المزيد من الوظائف.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

ماذا تعرف عن بزنس اختبارات الحمض النووي وانتهاكاته الممكنة؟

تنتج بولًا باهظ الثمن.. ماذا تعرف عن موضة حقن الفيتامينات الوريدية؟!