تألّق صلاح وعودة توتنهام الأسطورية.. الإنجليز يطيحون بفرَق إيطاليا

تألّق صلاح وعودة توتنهام الأسطورية.. الإنجليز يطيحون بفرَق إيطاليا

محمد صلاح يهدي ليفربول بطاقة التأهل لدور الستة عشر من دوري الأبطال (Getty)

لم تبخل المرحلة الختاميّة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في منح عشاق كرة القدم الكثير من الإثارة، فبعد أن تمّ حجز 5 بطاقات من ثمان هي نصيب فرق المجموعات الأربع الأولى في دور الستة عشر، لم يبقى سوى 3 بطاقات، كانت إحداها شبه محسومة لباريس سان جيرمان، بينما تنافست 4 فرق بشراسة على البطاقتين المتبقّيتين، وللمفارقة كان التنافس إنجليزياً-إيطالياً بشكل خاص، وتحديداً بين ليفربول ونابولي اللذان تواجها بشكل مباشر، وتوتنهام وإنترميلان، وفي النهاية انتهت الأمور لصالح الإنجليز في المناسبتين..

خسر توتنهام أول مباراتين في دور المجموعات، لكنّه تشبّث بأمل التأهّل حتى الرمق الأخير، ونال مراده أخيراً

فور إجراء قرعة دور المجموعات، صُدم المتابعون باثنتين من المجموعات الثمان نظراً لقوّة الفرق المنافسة فيها، ووصفوهما بمجموعات الموت، وهما المجموعتين الثانية والثالثة، وكان ظنّ المتابعين في محلّه، فلم تُكشف أسماء الفرق المتأهّلة منها إلّا مع صافرة نهاية مباريات الجولة الأخيرة..

ضمن برشلونة صدارة المجموعة الثانية تاركاً توتنهام وإنتر ميلان يتصارعان على الوصافة، في وقت ابتعد به آيندهوفن الهولندي عن المنافسة، ومع خسارة توتنهام لأول مباراتين وتحقيق إنتر ميلان الانتصار في الوقت نفسه، اقترب الفريق الإيطالي بشكل كبير من التأهّل لدور الستة عشر، لكنّ إصرار الفريق الإنجليزي الأسطوري على مواصلة المقامرة، جعله يحافظ على بريق أمل من أجل سلب المقعد الوحيد المتبقّي في المجموعة خلف برشلونة، ومع وصول دور المجموعات لجولته الأخيرة، كان على إنتر ميلان مواجهة آيندهوفن متذيّل المجموعة الذي يلعب دون حافز يُذكر، وربّما حافزه الوحيد هو خلط أوراق المجموعة، وهدف إنتر ميلان من هذا اللقاء هو حصد عدد من النقاط يكون أكثر مما سيجنيه توتنهام من ملعب الكامب نو في برشلونة، ومع التسليم بصعوبة الفوز على البارسا في عرينه سيكون إنتر ميلان ضامناً لنيل مطلبه في حال حقّق الفوز على آيندهوفن.

اقرأ/ي أيضًا: فيديو: محمد صلاح أول عربي يتوّج بجائزة بوشكاش

لكنّ الفريق الإيطالي صدم جماهيره عندما فشل في تحقيق الفوز على ضيفه الهولندي، بل تأخّر في المباراة بدءاً من الدقيقة 13 عندما استطاع هيرفينغ لوزانو أن يستغل هفوة دفاعية ويحرز الهدف الأول، ومع استمرار محاولات الإنتر لتعديل النتيجة استطاع الأرجنتيني ماورو إيكاردي أن يعيد فريقه للمباراة بهدف أتى في الدقيقة 73، وهو هدف كان كافياً للفريق الإيطالي من أجل بلوغ دور الستة عشر، لأن توتنهام كان في الوقت نفسه متأخّراً أمام برشلونة بهدف وحيد سجّله عثمان ديمبلي بعد مجهود فردي رائع، ولكنّ رفاق هاري كين سجّلوا التعادل قبل نهاية المباراة بخمس دقائق عبر لوكاس مورا، بل كادوا أن يحقّقوا الفوز لولا أن أهدر داني روز فرصة في ثواني المباراة الأخيرة، لكنّ نتيجة التعادل هذه كانت كافية لبلوغ توتنهام دور الستة عشر برفقة برشلونة، فعلى الرغم من تساوي الإنتر وتوتنهام بالنقاط وفارق الأهداف، إلا أن أفضلية توتنهام بالمواجهات المباشرة أمالت الكفّة لصالحه، حيث خسر الفريق الإنجليزي في إيطاليا 2-1، وانتصر في ويمبلي 1-0.

أيقن الجميع أن ثلاث فرق هي باريس سان جيرمان وليفربول ونابولي ستتصارع فيما بينها على بطاقتي التأهّل الخاصة بالمجموعة الثالثة، لكنّهم لم يعلموا أن النجم الأحمر الصربي متذيّل الترتيب المنطقي سيتلاعب بمصير كبار القارّة العجوز، فالفريق الصربي تلقّى خسارات قاسية خارج ميدانه وأذاق ضيوفه الويلات في صربيا، وقبل الجولة الأخيرة لم ينجح أحدٌ في الخروج منتصراً من ملعبه، بل تعثّر نابولي بالتعادل وهُزم ليفربول، وعلى هذا الأساس لم يضمن باريس سان جيرمان التأهّل حتى وإن كانت مواجهته الأخيرة أمام النجم الأحمر الذي هُزم ذهاباً بسداسيّة.

اقرأ/ي أيضًا: ليفربول يشارف على وداع دوري الأبطال.. وتوتنهام يواصل المغامرة

فعل باريس سان جيرمان المطلوب ولم يسمح للنجم الأحمر أن يفتعل المفاجآت، وغلبه بأربعة أهداف لهدف، في وقت احتاج به ليفربول الذي خسر كلّ المواجهات خارج ملعبه للفوز على نابولي، والفوز يجب أن يكون بهدف دون رد، أو بفارق يزيد عن هدف واحد، وإلا فصاحب المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان سيكون نابولي الإيطالي.

دخل لاعبوا ليفربول أرض المباراة بضغط كثيف على دفاعات نابولي القويّة، والتي فشلت في إيقاف محمّد صلاح الذي افتتح النتيجة بالدقيقة 34، بعد أن تلاعب بالدفاع وسدّد كرة خدع بها الحارس أوسبينا داخل الشباك، وفي الشوط الثاني زاد ليفربول من ضغطه وأهدر صلاح وماني وفان دايك وفينالدوم أهدافاً محقّقة وصل عددها لأكثر من 10، وكاد نابولي أن يعاقب الريدز على إهداره تلك الأهداف لكنّ الحارس أليسون تألّق في إنقاذ مرماه من كرة ميليك في الوقت بدل الضائع، ليضمن ليفربول وصافة المجموعة ويودّع نابولي المنافسة متّجهاً لمسابقة الدوري الأوروبي.

وفي بقيّة المجموعات تغلّب بورتو متصدر المجموعة الرابعة على غلطة سراي التركي 3-2 وفاز وصيفه شالكه على لوكوموتيف موسكو بهدف، فيما تصدّر دورتموند الألماني المجموعة الأولى بفوزه على موناكو الفرنسي 2-0، مستفيداً من تعادل المتصدّر السابق أتلتيكو مدريد 0-0 مع كلوب بروج البلجيكي، علماً أن فرق بورتو وشالكه وأتلتيكو مدريد وبوروسيا دورتموند ضمنت التأهّل لدور الستة عشر من الجولة السابقة.

اقرأ/ي أيضًا:
خسارة ليفربول وتوتنهام.. ليلة سوداء للإنجليز في دوري أبطال أوروبا

النجم الأحمر يضيء ليلة دوري الأبطال.. والأقدار تنقذ الإنجليز