تأجّل حسم صدارة الليغا.. لا غالب ولا مغلوب في كلاسيكو الأرض

تأجّل حسم صدارة الليغا.. لا غالب ولا مغلوب في كلاسيكو الأرض

التعادل السلبي يحسم كلاسيكو الأرض (Getty)

حسم التعادل السلبي كلاسيكو الكرة الإسبانية بين برشلونة وريال مدريد، في اللقاء المؤجّل من المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني، والذي أُقيم على ملعب الكامب نو، بذلك لم ينجح أحد الطرفين في الانفراد بصدارة الليغا، فبقيت مشتركة بين الناديين مع أفضليّة للبارسا بفارق الأهداف.

كان من المفترض أن يقام كلاسيكو الأرض في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لكنّ توتّر الأوضاع في إقليم كاتالونيا المطالب بالانفصال عن إسبانيا، وما تلا ذلك من أحداث، أسفر عن تأجيل الاتحاد الإسباني لكرة القدم المواجهة المرتقبة، وحينها كان الناديان يقدّمان عروضًا متردّية سواء على الصعيد المحلّي، أو في دوري أبطال أوروبا، وبعد كثير من الشد والجذب استقرّ الجميع على ليلة الثامن عشر من كانون الأوّل/ ديسمبر موعدًا لإجراء مقابلة الكلاسيكو، بين هذا التاريخ وذاك تغيّرت الأوضاع كثيرًا بالنسبة للناديين، عادا لألقهما في دوري أبطال أوروبا، وتقاسما كرسي صدارة الليغا، وكأن هذا التأجيل كان لصالح المتابعين الذين سيشاهدون فريقين في أوج ألقهما بالموسم الكروي، ستطغى المتعة والأهداف على كلاسيكو الأرض، أو هكذا ظنّ الكثيرون.

اقرأ/ي أيضًا: الفائز سيقترب من بطولة الشتاء.. الأنظار تتجه نحو كلاسيكو الأرض

بداية المباراة كانت سريعة من الجانبين، فدخل الفريقان اللقاء دون تحفّظ، وكانت أفضليّة ريال مدريد واضحة في الشوط الأوّل، سيطرة واضحة على خطّ الوسط، أسفرت عن العديد من الهجمات الخطرة، إذ جرّب كريم بنزيما حظّه بتسديدة من على حافّة منطقة الجزاء، تصدّى لها تيرشتيغن. استمرّ الضغط المدريدي على دفاعات البلوغرانا، وكاد الفرنسي رافائيل فاران أن يفتتح النتيجة للميرينغي من كرة رأسيّة، لكنّ جيرارد بيكيه أنقذ الموقف بأعجوبة، عندما أبعد الكرة برأسه من على خطّ المرمى، لم يكن فاران المدافع الوحيد الذي ودّ أن يفتتح أهداف الكلاسيكو، كاد زميله راموس أن يفعلها لكنّ تسديدته شابها التسرّع، لم تعد الكرات الثابتة مجدية، فسدّد كاسيميرو كرة قويّة من خارج منطقة الجزاء أبعدها تيرشتيغن بنجاح، المباراة ما زالت عند الدقيقة 25، وريال مدريد يتحسّر على إهدار الفرص واحدة تلو الأخرى.

لم يُهزم مدرّب الريال في أي مباراة أمام البارسا بالكامب نو، والتعادل السلبي هو الأوّل بين الفريقين منذ عام 2002

انتظر برشلونة 30 دقيقة حتّى يبادر بشنّ الهجمات الخطرة، فأبعد الحارس كورتوا كرة عرضية من خوردي ألبا، لكنّها تهادت أمام أقدام ليونيل ميسي الذي صوّبها بسرعة نحو المرمى الخالي من حارسه، ليظهر هنا القائد سيرجيو راموس ويشتت الكرة من على خطّ المرمى، مثّلت هذه الفرصة عودة البارسا لأجواء اللقاء، لذلك سارع نجوم ريال مدريد بالضغط من جديد على مرمى تيرشتيغن وإجبار لاعبي البلوغرانا على العودة لمناطقهم الخلفية، وبدأ مسلسل تسديدات فيدريكو فالفيردي أحد نجوم الريال في اللقاء، جاورت تسديدته الأولى المرمى بسنتيمترات قليلة، وأبعد تيرشتيغن ببراعة تصويبته الثانية، وارتطمت كرة فالفيردي الثالثة بالدفاع الذي حرف الكرة لركلة ركنيّة، واكتفى برشلونة مع ختام الشوط الأوّل بتسديدة لخوردي ألبا من داخل منطقة الجزاء، جاورت مرمى كورتوا.

اقرأ/ي أيضًا:  كلاسيكو الأرض.. ميسي يحتلّ البرنابيو وحده

شعر مدرّب برشلونة إرنستو فالفيردي بضرورة تغيير أوراقه في خطّ الوسط، واستعاد البارسا بعضًا من شخصيّته في منتصف الملعب بعد إشراك أرتورو فيدال بدلًا من سيميدو، وأثناء إجراء عمليّة التبديل وتحديدًا في الدقيقة 55، فاجأ مشجّعو البارسا الجميع بإلقائهم من على المدرّجات تجاه أرض الملعب عشرات الكرات الصفراء، في مسعى لجذب أنظار العالم تجاه قضيّة استقلال إقليم كاتالونيا، وهتفت آلاف الجماهير بالتزامن مع ذلك عبارة "الحرّية للسجناء السياسيين"، وكُتب على الكرات الصفراء عبارات تدعو الحكومة الإسبانية للحوار والجلوس على طاولة المفاوضات "إسبانيا، جلوس، حوار"، وهي العبارات نفسها التي كتبها جمهور برشلونة بفسيفسائية جماعية ضخمة قبيل بداية اللقاء، وسبّب ذلك بإيقاف الكلاسيكو دقائق قليلة حتّى نجح أفراد الأمن بإزالة الكرات الصفراء جميعها، ومن ثمّ استؤنف اللعب.

 وبقي اللعب محصورًا في وسط الملعب مع زيادة الخشونة بين الطرفين، وأهدر ليونيل ميسي فرصة لا تعوّض، حينما تلقّى تمريرة عرضيّة من غريزمان وضعته أمام المرمى داخل منطقة الجزاء، لم يحسن البرغوث استغلالها، دقائق بعد ذلك وتسنح لريال مدريد فرصة خطرة عبر غاريث بيل، والذي سدّد كرة قويّة من داخل منطقة الجزاء هزّت الشباك من الخارج،  بعد ذلك بدقائق نجح النجم الويلزي في تسجيل هدف التقدّم للريال، لكنّ الحكم ألغاه بداعي التسلّل، وعزّز قراره باللجوء لتقنية الفار، وفي الدقائق العشر الأخيرة من المباراة بدا واضحًا أن كلا الفريقين لن يخاطرا بالهجوم، فانتهى اللقاء كما بدأ بالتعادل السلبي، تعادل سلبي هو الأوّل بين الناديين منذ 17 عامًا، كذلك فشل برشلونة في إلحاق الخسارة بزين الدين زيدان مدرّب الريال في الكامب نو للمرّة الأولى.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

ماذا قالت الصحافة العالمية عن مباراة الكلاسيكو الأخيرة؟

كلاسيكو السوبر.. زيدان يضع يديه على الكأس