"بي بي سي" تضطر للكشف عن رواتب كبار موظفيها.. ارستقراطية بأموال الضرائب!

يتوقع أن تحدث رواتب نجوم بي بي سي المعلنة احتجاجًا لدى دافعي الضرائب البريطانيين (بيتر ماكديارميد/Getty)

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الأربعاء 19 تموز/ يوليو رواتب كبار صحفييها ونجومها للمرة الأولى، بطلب من الحكومة البريطانية، وقد كشفت الأرقام المعلنة عن حجم الهوة بين رواتب الرجال والنساء في "بي بي سي"، حيث أن ثلثي كبار العاملين في هيئة الإذاعة البريطانية هم من الرجال، بينما تحصل المرأة الأعلى أجرًا على أقل من ربع الأجر الأعلى.

نشرت "بي بي سي" رواتب كبار نجومها للمرة الأولى وهو ما كشف الفرق الضخم بين رواتب الرجال والنساء في المؤسسة

يذكر أن "بي.بي.سي"، الممولة من القطاع العام، تعرضت لضغوط خلال السنوات الأخيرة للكشف عن أصحاب الدخل الأعلى بين صحفييها، وقد التزمت مؤخرًا بذلك في إطار تسوية قانونية مع الحكومة، تستمر لعشر سنوات. وكان رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون طلب من الشبكة الإعلامية الكشف عن من يتقاضى أكثر من 450 ألف جنيه إسترليني سنوياً، ثم خفضت رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي الرقم إلى 150 ألف جنيه إسترليني.

وجاء في ما نشرته "بي بي سي" أن نجمها الأعلى أجرًا هو المقدم الإذاعي كريس إيفانز، الذي يكسب أكثر من 2.2 مليون جنيه إسترليني  (2.9 مليون دولار) سنويًا وتصدرت كلوديا وينكلمان النساء الأعلى أجرًا، براتب يتراوح بين 450-500 ألف جنيه استرليني في العام.

كما جاء في ذات التقرير أن 96 شخصًا يتقاضون حاليًا رواتب تفوق 150 ألف جنيه استرليني (195555 دولارًا) سنويًا، أي أكثر من راتب رئيس الوزراء البريطاني.

اقرأ/ي أيضًا:   7 حجج وراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وبررت "بي بي سي" هذه الرواتب العالية بأنها "تساعدها في المنافسة على المواهب الصحفية الكبيرة مع منافسيها مثل قنوات "آي.تي.في" سكاي وشركات مثل غوغل وأبل". وفي ذات السياق، صرح توني هول، المدير العام لـ"بي بي سي": "نحن هيئة بث عالمية ونريد توظيف النجوم، نريد توظيف أفضل المذيعين والمراسلين، إننا في سوق وهي سوق تنافسية".

حسب أرقام الـ"بي بي سي" التي تم الإعلان عنها، "يحصل "إيفانز" المقدم السابق لبرنامج "توب غير" ما بين 2.2 مليون جنيه و2.25 مليون جنيه، في حين يحصل مقدم برنامج "ماتش أوف ذا داي" غاري لينيكر ما بين 1.75 مليون جنيه و 1.8 مليون جنيه".

لا تخلو تغطية "بي بي سي" في الشأنين الفلسطيني والسوري من تمييز واضح من خلال تغليب السردية الصهيونية أو التركيز على تفاقم الإرهاب

وكانت "بي بي سي" قد استبقت الإعلان اليوم بحملة دفاع ادعت من خلالها أن "أقل من 1 % من نجوم التلفزيون والإذاعة يتقاضون أكثر من 150 ألف جنيه إسترليني سنوياً"، في استباق لما قد تحدثه الأرقام المعلنة من غضب أو احتجاج.

وعارضت "بي بي سي" سابقًا الكشف عن رواتب نجومها، لأن ذلك "يمس من قدرتها التنافسية واحتفاظها بنجومها"، حسب ما تم ترويجه. يذكر أن تقرير "بي بي سي" السنوي يقدم عادة فكرة عن أداء المؤسسة ونفقاتها خلال العام الماضي، إضافة إلى نسب مشاهدة التلفزيون والراديو، والدخول على المنصات الإلكترونية للشركة، في علاقة بمنافسيها المباشرين أيضًا.

واشتهرت "بي بي سي" لسنوات بكونها من أكثر المؤسسات الإعلامية حرصًا على الحيادية لكن المتابع لبرامج وأخبار المؤسسة يتبين أن ذلك لم يكن معتمدًا في كل السياقات والأحداث والقضايا، إذ أن تغطيتها للشأنين الفلسطيني والسوري، إبان الثورة خاصة، مثلًا لا يخلوان من تمييز واضح.

وعلى مستوى القضية الفلسطينية، بقيت بي بي سي على تحفظاتها القديمة، مغلبة السردية الصهيونية، كما أنها منذ انطلاق ثورات الربيع العربي، اعتمدت موقفًا باهتًا منها، يحاول إبراز أن خلاصة ما يحصل هو الإرهاب المنتشر حاليًا، ويركز على الجوانب السلبية الناتجة عنها.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"BBC".. ببغاء الثورات المضادة

فضيحة "بي بي سي"