ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

بين اتفاق هرمز وتعقيدات الحرب.. الولايات المتحدة تبحث عن مخرج

8 أغسطس 2026
هرمز
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (Getty)
الترا صوت الترا صوت

بين مؤشرات تفاؤل أميركية بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، وتحذيرات من أن أي تفاهم لن يتجاوز ترتيبات مؤقتة، تتجه الأنظار إلى ما بعد الاتفاق أكثر من الاتفاق نفسه. فالأزمة لم تعد محصورة في حرية الملاحة، بل تمتد إلى ملفات أعقد تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والدور الإقليمي لطهران، في ظل حرب مستمرة منذ أشهر واستنزاف متبادل بين الأطراف. 

وفي موازاة ذلك، يتصاعد داخل واشنطن البحث عن "مخرج"من هذه الحرب، مع تزايد القناعة بأن الحسم العسكري ليس خياراً واقعياً، وأن أي تهدئة في هرمز قد تشكل بوابة لاحتواء أوسع للصراع بدل توسيعه.

مؤشرات انفراج… واتفاق يلوح في الأفق

كشف مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" عن تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، قد يفضي قريبًا إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الشحن التجاري.

وبحسب المسؤول، فإن واشنطن مستعدة لرفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن الاتفاق، في خطوة تهدف إلى إعادة تدفق النفط وتهدئة الأسواق العالمية. إلا أن هذه الخطوة تبقى مشروطة، إذ شدد على أن استمرار التخفيف من القيود الأميركية سيظل مرتبطًا بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق.

كشف مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" عن تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، قد يفضي قريبًا إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الشحن التجاري.

ويُنظر إلى أي تفاهم بين إيران وعُمان بشأن إدارة المضيق باعتباره مدخلًا أساسيًا لاتفاق أوسع، قد يخفف من حدة المواجهة المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، والتي عطلت جزءًا كبيرًا من صادرات النفط العالمية.

خطوط حمراء أميركية… وتنفيذ معقّد

رغم التفاؤل، تتمسك واشنطن بجملة من الشروط الأساسية، في مقدمتها ضمان حرية الملاحة بشكل كامل، ورفض فرض أي رسوم أو قيود على حركة السفن في المضيق.

وفي هذا السياق، أكد مسؤولون أميركيون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التوصل إلى اتفاق، بل في القدرة على تنفيذه على الأرض. فالتجارب السابقة تشير إلى أن التفاهمات المؤقتة غالبًا ما تصطدم بواقع سياسي وأمني معقد، ما يجعلها عرضة للانهيار السريع.

كما تبرز مخاوف من أن يكون الاتفاق المرتقب مجرد "هدنة تقنية" لإعادة تشغيل الملاحة، دون معالجة جذور الأزمة، وهو ما قد يعيد التوتر إلى الواجهة في أي لحظة.

داخل واشنطن… البحث عن مخرج من الحرب

بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تكشف النقاشات داخل الإدارة الأميركية عن تحوّل لافت في مقاربة الحرب مع إيران. إذ أفادت تقارير بوجود توجه متزايد لدى قيادات عسكرية بارزة للبحث عن "مسار خروج"، في ظل تصاعد الشكوك حول جدوى الخيارات العسكرية وقدرتها على تحقيق أهداف واشنطن.

ووفق ما نقلته شبكة "سي إن إن"، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذّر خلال اجتماعات مغلقة مع كبار مستشاري دونالد ترامبمن مخاطر التصعيد، معتبراً أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لتحقيق النتائج المرجوة.

وبحسب المصادر، أجرى كين في الفترة الأخيرة مشاورات جانبية مع عدد من مستشاري ترامب الذين يشاركونه هذه المقاربة، في محاولة لتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختلفة، وضمان توحيد المواقف قبل عرضها على الرئيس. وتركّزت هذه النقاشات على توضيح القيود والمخاطر المرتبطة بالخيارات العسكرية، بما فيها تلك التي لا تتطلب نشر قوات برية.

ونقلت الشبكة عن أحد المصادر قوله إن هذه التحركات تعكس "محاولة لحماية المؤسسة العسكرية"، في إشارة إلى سعي كين لتفادي الانزلاق نحو تصعيد غير محسوب.

وفيما كان ترامب قد أبدى مراراً معارضته لإرسال قوات برية، مفضلاً الاعتماد على القصف الجوي للضغط على طهران، يرى كين وعدد من المسؤولين، في أحاديث غير علنية، أن هذا الخيار غير كافٍ، وأنه من الضروري تطوير بدائل تفتح الباب أمام تسوية سياسية.

وتعكس هذه النقاشات انقسامًا داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بين تيار يدفع نحو مواصلة الضغط العسكري، وآخر يميل إلى احتواء التصعيد والانتقال إلى مقاربة سياسية تحدّ من الخسائر وتمنع توسّع الحرب.

طهران: دبلوماسية مشروطة واستعداد للمواجهة

في المقابل، تحاول إيران الحفاظ على توازن دقيق بين الانفتاح الدبلوماسي والاستعداد العسكري. فقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران تدعم المسار الدبلوماسي، لكنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها.

وقال بزشكيان إن بلاده "ستدافع بكل قوتها" عن حقوقها، مضيفًا أن اللجوء إلى الدبلوماسية يظل الخيار المفضل إذا كان قادرًا على تحقيق هذه الحقوق، في إشارة إلى رفض الضغوط الخارجية دون مقابل سياسي أو اقتصادي.

كما نفى وجود خلافات داخلية بشأن الاتفاق، في محاولة لإظهار تماسك الموقف الإيراني في مواجهة الضغوط الدولية.

ما بعد المضيق… ملفات أعقد تنتظر

حتى في حال التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، فإن الملفات الأكثر تعقيدًا ستبقى مطروحة بقوة. وتشمل هذه الملفات البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، إضافة إلى النفوذ الإقليمي لطهران وعلاقاتها مع حلفائها.

وترى واشنطن أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتناول هذه القضايا، فيما تعتبر طهران أن ربطها بملف الملاحة يمثل محاولة لفرض شروط إضافية.

هذا التباين يعزز المخاوف من أن الاتفاق المرتقب لن يكون سوى خطوة أولى في مسار طويل ومعقد، قد يشهد انتكاسات متكررة.

بين التهدئة المؤقتة واحتمالات التصعيد

في المحصلة، يعكس الحراك الدبلوماسي الحالي رغبة مشتركة في تجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع، لكنه لا يضمن بالضرورة استقراراً دائماً. فالاتفاق المحتمل قد يعيد فتح المضيق ويخفف التوتر مؤقتاً، لكنه لن يحل جذور الأزمة.

وبين تفاؤل حذر في واشنطن، وتمسّك إيراني بشروطه، وتباينات داخل مراكز القرار، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة انتقالية مفتوحة على سيناريوهات متعددة: إما تثبيت تهدئة تدريجية، أو العودة إلى دوامة التصعيد عند أول اختبار جدي لأي اتفاق.

كلمات مفتاحية
معراج أورال

من العمل المسلح في تركيا إلى مجازر الساحل السوري.. من هو معراج أورال؟

اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بعد عقود من نشاطه المسلح في تركيا وسوريا

مظاهرات باريس

تقدير موقف|من المدارس إلى الشارع: دلالات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، خلال الفترة 5-9 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بسبب تدهور أوضاع التعليم العمومي، وتراجع الإنفاق على المؤسسات التعليمية

جنوب لبنان

الميدان اللبناني قنبلة موقوتة.. إسرائيل تراكم المزاعم لحرب جديدة!

ينذر المشهد اللبناني بغيوم سياسية وأمنية ملبّدة، حيث تتكثف الاتصالات على خط بيروت، كما الرسائل حول خطورة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع