بيروت الدولي للرقص المُعاصر.. إلى كل النساء

بيروت الدولي للرقص المُعاصر.. إلى كل النساء

جزء من ملصقة المهرجان

عقدت فرقة "مقامات للرقص المعاصر"، مُمثَّلةً بمؤسِّسها عمر راجح، ومديرتها الفنّية ميا حبيس، مؤتمرًا صحفيًا احتضنهُ "متحف سرسق" في بيروت، يوم الأربعاء 14 آذار/مارس الجاري، حُدّد فيه يوم 11 نيسان/أبريل المقبل موعدًا رسميًا لافتتاح الدورة الرابعة عشر من "مهرجان بيروت الدولي للرقص المُعاصر - بايبود"، والذي سيستمرُّ حتّى تاريخ 27 من الشهر نفسه، مُختَتِمًا نشاطاته المتنوّعة بمعرضٍ فوتوغرافي للمصوّرة اللبنانيّة ميريام بولس.

دورة عام 2018 من "مهرجان بايبود" مهداة إلى النساء ككل، وليس فقط مصممات الرقص

عُقد المؤتمر بحضور كلٍّ من مدير المركز الثقافي الإيطاليّ في بيروت، ومديرة الشؤون الثقافية في السفارة الأمريكيّة، ومدير معهد "غوته" في لبنان. بالإضافة إلى مستشارة وزير الثقافة اللبنانيّ، ونائب رئيس البعثة في السفارة السويسريّة، وممثِّلة للسفارة النرويجيّة. وافتُتِحَ المؤتمر بكلمةٍ ألقاها مؤسِّس المهرجان عمر راجح، أكّد فيها أنّ الثقافة والوعي يُمثِّلان في وقتنا هذا الأمل الوحيد في ظلِّ مُحاصرة العالم لنا بين خيارين؛ إمّا الاستسلام والطاعة، أو الإصرار على خلق مساحاتٍ من شأنها أن تُضيء الروح والعقل معًا.

اقرأ/ي أيضًا: مهرجان "بيروت آند بيوند".. افتتاح لبناني وختام مصري

وأضاف عمر راجح الذي أسَّس "بايبود" قبل أربع عشرة سنة من الآن، انطلاقًا من رؤيته لضرورة توفير مساحاتٍ ثقافية تعملُ على جمع المشاريع الفنّية العربيّة معًا بقصد التلاقي والتفاعل فيما بينها، أنّ الثقافة والعمل الفنّي يمثلان خيارًا وحيدًا يُتيح لنا، من خلال تعاون الفنّانين فيما بينهم، فتح آفاقٍ ورؤى وأحلام جديدة. مُشيرًا في كلمته إلى أنّ سعي المهرجان وراء الاستثمار في الحاضر ينطلق من الإيمان بأنّ ذلك يخلق طريقًا نحو مستقبل أفضل.

تتعدِّد التحدّيات التي تواجه مهرجان بيروت للرقص المعاصر سنويًا، وتكمن أبرزها، بحسب عمر راجح، في القدرة على الاستمرار في هذا المشروع الفنّي، وتقديمه أعمالًا وعروضًا لا تخذل توقّعات الجمهور. مؤكِّدًا أنّ مسؤولية مهرجان بيروت للرقص المعاصر هي: "البحث والحفر في جدار الحاضر". بينما يُشير إلى أنّ مسؤولية الجمهور تكمن في: "الوقوف دائمًا إلى جانب المهرجان ودعمه".

ما يُميز هذه الدورة من مهرجان بيروت للرقص المعاصر، عدا عن تنوّع نشاطاتها بين عروض ومعارض فنّية ونقاشات وورش عمل مختلفة، هو أنّها مُهداة إلى "النساء ككل، وليس فقط مصممات الرقص، اللواتي يكافحن يوميًا، علنًا أو سرًا، ويواصلن السير في الحياة بشكل ملحوظ" كما جاء في كلمة المديرة الفنّية لفرقة "مقامات" ميا حبيس التي أكَّدت في كلمتها أنّ هذه الدورة من (بايبود) "تحتفي بالنساء، بإبداعهن، وعملهن الشاق الذي يناقش المجتمع ويسلط الضوء على أفكار ومفاهيم جديدة تمتد لتصبح أداة للازدهار والتغيير".

يُشارك في هذه الدورة من مهرجان بيروت للرقص المعاصر التي يحتضنها "D Beirut 19" عرضًا، تقدِّم منصّة "ملتقى ليمون" المعنيّة بعرض وترويج الرقص المُعاصر في العالم العربيّ، 8 منها ضمن دورتها السّابعة التي تُقيمها ضمن نشاطات "بايبود" بين تاريخي 13 و15 نيسان/ أبريل. بينما يقدّم 16 راقصًا من دول عدّة بقية العروض، كأمريكا وإسبانيا وإيطاليا والنروج والدنمارك وأيسلندا ومصر وفلسطين وسويسرا.

سوف تذهب جائزة "إنجازات مدى الحياة" التي يقدّمها "مهرجان بيروت للرقص" إلى جورجيت جبارة

تفتتحُ المصمِّمة الإسبانيّة سول بيكو مهرجان بيروت للرقص المعاصر بعرضٍ تحت عنوان "نحن النساء" الذي يشكّل جزءًا من العروض المُخصَّصة للمرأة في هذه الدورة. على أن يتلوها عرضًا بعنوان "دليل المستخدم" تقدِّمه المصمِّمة الأيسلندية إيرنا أومار سدوتير. وكما عوّدنا مهرجان بيروت للرقص المعاصر دائمًا على استضافة منصّة لبلدٍ مُعيّن في دوراته، يستضيف في دورته هذه منصّة لخمسة عروض إيطاليّة، تأتي بتعاون مشترك بين أسرة المهرجان والمعهد الثقافي الإيطالي، بالإضافة إلى السفارة الإيطاليّة. وهي: عرضٌ بعنوان "جيسكا وأنا" تقدّمه كريستيانا مورغانتي. وعرض "Trigger" الذي تقدّمه آنا ماريا آجموني. بالإضافة إلى عرض بعنوان "Choreographing Rappers". وآخر بعنوان "R.osa" تقدّمه الإيطالية سيلفيا غريبودي. بالإضافة إلى أخرى يقدّمها راقصون من جنسيات مختلفة، عربيّة وعالميّة.

اقرأ/ي أيضًا: عثمان سلّامي.. الجسد كلمة السرّ

أمّا عن جائزة "إنجازات مدى الحياة" التي يقدّمها مهرجان بيروت للرقص المعاصر سنويًا، فسوف تذهب في هذه الدورة إلى السيدة جورجيت جبارة، التي ساهمت في تطوير الرقص في لبنان. ويُختتم المهرجان نشاطاته، كما ذكرنا سابقًا، بمعرض فوتوغرافي للمصوّرة ميريام بولس، الذي يأتي كجزء من العروض المُخصّصة للمرأة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حسن رابح.. الرقص في الريح

إسماعيل فريحي.. الرقص أفقدني كثيرًا من "الريش" في الجزائر