بوكيمون جو.. ماضيها ومستقبلها

بوكيمون جو.. ماضيها ومستقبلها

بعد نجاح"بوكيمون جو"، من المتوقع أن نرى المزيد من التطبيقات التي تعتمد على الواقع الافتراضي المعزز(كازوهيرو نوجي/أ.ف.ب)

تبدأ القصة من مدينة "طوكيو" اليابانية، في سبعينيات القرن الماضي، عندما كان هناك طفل يدعى "ساتوشي تايجري" مغرم بجمع الحشرات والبرمائيات، حيث لم يكن أحد يتوقع أن اهتمامته الغريبة تلك سوف تغير طريقة نظرنا للعالم خلال الأربعين عامًا التي تلت.

أطلقت تكنولوجيا "الواقع الافتراضي المعزز"، التي تعتمد عليها بوكيمون جو، في شباط/فبراير من العام الحالي ومن المتوقع أن تغير شكل حياتنا اليومية

بعد مرور عديد السنوات، حاول "ساتوشي" إقناع أصدقائه بفكرة إنشاء لعبة كمبيوتر، يكون أساسها مخلوقات عجيبة مستوحاة من عالم الحشرات والبرمائيات، يتم تدريبها لتقوم بمغامرات ومنافسات عديدة ضمن اللعبة. في ذات الوقت كانت شركة "Nintendo" قد أطلقت ألعاب "game boy" الشهيرة، فلم يكن لدى "ساتوشي" وأصدقائه من حل غير التوجه إلى شركة "Nintendo " لتبني مشروعهم الذي قوبل بالرفض في بادئ الأمر، إلى أن وافقت الشركة بعد عدة محاولات.

اقرأ/ي أيضًا: كل ما تريد معرفته عن لعبة بوكيمون جو!

وهنا بدأ تصميم وتطوير اللعبة والذي استمر حوالي 6 سنوات، تم خلالها تصميم 150 مخلوق خرافي، تم تسميتهم بعد انتهاء العمل "بوكيمون" ليتم إطلاق اللعبة في شهر شباط/فبراير من العام 1996، حيث كانت البداية بإنتاج عديد الأجزاء من اللعبة، ثم تبع ذلك إنتاج الكثير من المسلسلات والأفلام جميعها حمل اسم "بوكيمون"، والتي كان أشهر شخصياتها "بيكاتشو"، والفتى "آش".

خلال تلك الفترة، كان "هيروشي ياماوتشي" المدير التنفيذي لشركة "Nintendo"، والتي أدارها مدة 56 عامًا بفضل ما لديه من خبرة وذكاء. والمثير أنه منذ أن تولى إدارة الشركة عام 1949 حولها بشكل جذري لتصبح واحدة من أكبر وأهم شركات الألعاب في العالم، وحين توفي كان أغنى رجل في اليابان عام 2013.

وذكر شركة "Nintendo" يعود بنا إلى أيام "سوبر ماريو" و" تيترس" وغيرها من الألعاب التي أنتجتها الشركة، لكنها خلال السنوات الأخيرة، أصبحت تسجل خسارات كبيرة في ميزانيتها مما جعلها تتجه إلى التركيز على إنتاج وترويج ألعاب الهاتف الجوال لتفادي الخسائر، نظرًا لرخص تكلفة البرمجة مقابل إنتاج "hardware" ومن خلال ذلك فعلًا نجحوا في زيادة دخل الشركة أواخر عام 2015.

أما عن بداية فكرة لعبة "Pokémon go"، فكانت من المدير التنفيذي لشركة "Niantic"، والتي كانت تتبع "جوجل" في وقت سابق، حين طلب مديرها مبلغ عشرين مليون دولار من شركتي "Nintendo" و"جوجل"، مقابلة فكرة تطبيق أسماها "Pokémon go"، حيث وعد أنها سوف تحدث جدلاً واسعًا في العالم. وبالفعل تم تقديم المبلغ له أواخر عام 2015 وبعد تسعة أشهر، تم إطلاق اللعبة، التي أصبحت التطبيق الأكثر تحميلاً خلال 24 ساعة في عدة بلدان من العالم، والتي اكتسبت شهرتها بفضل تغييرها لمفهوم الكثيرين حول "العالم الافتراضي" وقامت بتحويله إلى "واقع افتراضي" في حياتنا اليومية.

اقرأ/ي أيضًا: لعبة "بوكيمون جو" توقظ أحلام الطفولة

ومن الآن يمكننا التفكير في شكل حياتنا اليومية مع هذه التكنولوجيا خلال الأعوام المقبلة، وهي "الواقع الافتراضي المعزز" والتي أطلقت للمرة الأولى في شباط/فبراير من العام الحالي ضمن فعاليات مؤتمر شركة "سامسونج" في برشلونة، عندما ظهر صاحب موقع فيسبوك " مارك زوكربرج" وسط موظفيه، الذين كانوا مرتدين نظارات "virtual reality". ومع هذا الاختراع الذي قدمته شركة "oculus rift" سوف يمكننا العيش في عالم آخر غير حقيقي عن طريق السمع والبصر والأحاسيس، عندما نستخدم كاميرا الهاتف لإظهار أشياء افتراضية ضمن الواقع الذي نقوم بتصويره، ليصبح دخولنا إلى العالم الافتراضي أكثر تفاعلًا وواقعية.

وأخيرًا وبعد نجاح لعبة "بوكيمون جو"، من المتوقع أن نرى في قادم الأيام المزيد من التطبيقات والألعاب التي تعتمد على الواقع الافتراضي المعزز، والتي يرى البعض من أصحاب الخبرة أنها سوف تحدث نوعًا من "الواقعية المفرطة" حيث سوف يتداخل العالمان بشكل أكبر، وقد نشاهد عالمًا افتراضيًا أكثر إتقانًا من الواقع الحقيقي، في انتظار أن نتبين تداعيات ذلك.

اقرأ/ي أيضًا:

ماذا لو تحولت السماء إلى شاشة؟

تطبيقات من جوجل تجعل حياتك أسهل!