بوريل: مذكرات الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت ملزمة لجميع دول الاتحاد الأوروبي
24 نوفمبر 2024
أكد مسؤول الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس السبت، أن الدول الأعضاء في الاتحاد ملزمة بتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
وأضاف بوريل أن مذكرات الاعتقال لا يمكن لعضو في الاتحاد الأوروبي أن يختار عدم تنفيذها، مشددًا على أن التزامات الاتحاد بموجب نظام روما الأساسي لا تقتصر على الأعضاء الحاليين فحسب، بل تشمل أيضًا الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرات اعتقال ضد المسؤولين الإسرائيليين، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إطار حملة الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على غزة. وأوضح بوريل أن الالتزام بتطبيق مذكرات الاعتقال يشمل جميع الدول التي وقعت على المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
بوريل: "في كل مرة يختلف فيها شخص مع سياسة الحكومة الإسرائيلية، يتم اتهامه بمعاداة السامية، هذا غير مقبول، لدينا الحق في انتقاد السياسات الحكومية دون أن نتعرض لهذه الاتهامات"
وفي الوقت الذي أكدت فيه بعض الدول الأوروبية التزامها بتنفيذ مذكرات المحكمة الجنائية الدولية، أبدى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دعمه لبنيامين نتنياهو، حيث دعا إلى زيارة نتنياهو للمجر وأكد له أنه لن يواجه أي خطر قانوني هناك.
وقال جوزيب بوريل، في تصريح لوكالة "رويترز"، خلال زيارة لقبرص لحضور ورشة عمل لنشطاء السلام الإسرائيليين والفلسطينيين: "الدول التي وقعت على اتفاقية روما ملزمة بتنفيذ قرار المحكمة، إن الأمر ليس اختياريًا". وأضاف أن نفس الالتزامات ملزمة أيضًا للدول التي تطمح إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وزاد: "سيكون من المضحك جدًا أن يكون لدى الوافدين الجدد التزام لا يفي به الأعضاء الحاليون".
وأعرب بوريل عن رفضه للتشكيك في الانتقادات الموجهة ضد الحكومة الإسرائيلية، وقال في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز": "في كل مرة يختلف فيها شخص مع سياسة الحكومة الإسرائيلية، يتم اتهامه بمعاداة السامية، هذا غير مقبول، لدينا الحق في انتقاد السياسات الحكومية دون أن نتعرض لهذه الاتهامات".
وعلى النقيض من تصريحات مسؤول الخارجية في الاتحاد الأوروبي، سبق أن هدد السيناتور الأميركي ليندسي غراهام بفرض عقوبات على الدول التي تعلن التزامها بمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وكشف غراهام عن عمله مع السيناتور الجمهوري توم كوتون على مشروع قانون جديد في الكونغرس الأميركي. وأوضح أن القانون سيشمل فرض عقوبات صارمة على الدول التي تساعد أو تحرض على اعتقال أي مسؤول سياسي إسرائيلي، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة مثل كندا، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا.
وقال غراهام: "إذا حاول أي حليف، مثل كندا أو بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا، تقديم المساعدة للمحكمة الجنائية الدولية، فسنفرض عليهم عقوبات". وفي رد على سؤال حول الإجراءات التي قد تُتخذ ضد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي دعا لاحترام القانون الدولي، قال غراهام: "علينا أن ندمر اقتصاده".
وسبق أن رحب ناشطون ومنظمات حقوقية بخطوة المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، إلا أنهم اعتبروها غير كافية في مواجهة المذبحة المستمرة في غزة، داعين إلى محاسبة أوسع تشمل قادة دول أخرى، بما في ذلك الرئيس الأميركي، جو بايدن، وإدارته.
وأفادت هيئة البث العبرية بوجود قلق متزايد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية من احتمال إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال جديدة بحق ضباط وقادة عسكريين إسرائيليين كبار، من بينهم رئيس الأركان الحالي، هرتسي هاليفي. وأشارت الهيئة إلى أن المحكمة قد أصدرت بالفعل "أوامر اعتقال سرية"، يمكن تفعيلها في أي وقت.