بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"... الاحتلال يمدد اعتقال الدكتور حسام أبو صفية
26 مارس 2025أصدرت المحكمة الإسرائيلية في بئر السبع، أمس الثلاثاء، قرارًا بتثبيت اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، لمدة ستة أشهر، بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي".
وجاء القرار بناءً على ملف سري قدمته النيابة العامة الإسرائيلية، زعمت فيه أن أبو صفية يشكل خطرًا على "أمن الدولة"، دون تقديم أي أدلة علنية.
بَكَى على حرق المستشفى.. شهادات على اعتقال الطبيب #حسام_أبو_صفيّة. pic.twitter.com/xbs7MVIuQa
— Ultra Sawt ألترا صوت (@UltraSawt) January 12, 2025
محاكمة تفتقد للمعايير العادلة
وخلال الجلسة، نفى محامي مركز الميزان لحقوق الإنسان، الذي يتولى الدفاع عن أبو صفية، هذه الادعاءات، مشددًا على أن موكله كان يؤدي عمله كمدير طبي ومستشار علاجي داخل المستشفى، وطالب النيابة بالكشف عن مواد التحقيق، إلا أن المحكمة رفضت الطلب وأيدت موقف النيابة.
وأكد مركز الميزان لحقوق الإنسان أن الجلسة افتقدت لمعايير المحاكمة العادلة، حيث لم تُمنح الفرصة لأبو صفية أو لمحاميه للاطلاع على التهم أو مواد التحقيق، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوق الدفاع.
وأوضح المركز أن اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، لا سيما البروتوكول الثاني الملحق باتفاقية جنيف الرابعة، والذي يكفل الحماية للعاملين في المجال الطبي.
📌نادي الأسير الفلسطيني يحذّر من أن المخاطر على مصير الدكتور #حسام_أبو_صفية تتضاعف بعد نفي جيش الاحتلال وجود سجل يثبت عملية اعتقاله.
— Ultra Sawt ألترا صوت (@UltraSawt) January 3, 2025
📌 أوضح النادي في بيان صادر عنه أن حالة الدكتور أبو صفية هي واحدة من آلاف الحالات لمعتقلي #غزة الذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري. pic.twitter.com/o0fse3pWNj
قانون "المقاتل غير الشرعي" وسوء استخدامه
بدوره، أوضح مكتب إعلام الأسرى بأن إسرائيل، عقب معركة "طوفان الأقصى"، صنّفت جميع معتقلي غزة "مقاتلين غير شرعيين"، واحتجزتهم في منشآت عسكرية يتعرضون فيها للتعذيب والحرمان من حقوقهم. وأشار المكتب إلى أن الاحتلال أقرّ هذا القانون عام 2002 لاحتجاز الفلسطينيين دون تهم أو محاكمات عادلة، ومنذ عام 2005 يُستخدم بشكل متكرر لقمع سكان غزة وحرمانهم من حق المراجعة القضائية.
وكان قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال قد أصدر أمرًا بتاريخ 12 شباط/فبراير 2025 الماضي بتحويل الطبيب حسام أبو صفية للاعتقال بناءً على قانون "المقاتل غير الشرعي" بدلًا من المحاكمة العادية.
استهداف متعمد
يُعرف حسام أبو صفية بدوره الإنساني البارز خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث كان من بين الأطباء الذين واصلوا العمل تحت القصف لإنقاذ الجرحى. وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أصيب بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف مستشفى كمال عدوان، إلا أنه رفض مغادرة المستشفى واستمر في علاج المرضى والمصابين. كما استشهد نجله إبراهيم في الهجوم على المستشفى بتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر 2024.
لتبرير اعتقاله.. أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا بتحويل مدير #مستشفى_كمال_عدوان في شمال قطاع #غزة، الدكتور حسام أبو صفية، إلى الاعتقال بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي". pic.twitter.com/qnofiunmfB
— Ultra Sawt ألترا صوت (@UltraSawt) February 15, 2025
اعتقلت قوات الاحتلال الطبيب أبو صفية بتاريخ 27 كانون الثاني/ديسمبر 2024، من داخل مستشفى كمال عدوان، برفقة عدد من الأطباء والعاملين في المجال الصحي، ومنعته من لقاء محاميه لمدة 47 يومًا. ووفقًا لعائلته، فقد تعرض للتعذيب والتجويع في السجون الإسرائيلية، وهو ما أكده محامٍ تمكن مؤخرًا من زيارته.
أيقونة الصمود الفلسطيني
أثارت لحظة اعتقال أبو صفية استنكارًا واسعًا، خاصة بعد انتشار صورته مرتديًا معطفه الطبي، يسير وحيدًا وسط الدمار محاطًا بالآليات العسكرية الإسرائيلية. وقد أصبح هذا المشهد رمزًا للصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال.