"بلدٌ وحدُّه البحر".. ذاكرة الساحل الفلسطيني

ملصق معرض "بلدٌ وحدُّه البحر"

ألترا صوت – فريق التحرير

يستعد "المتحف الفلسطيني"، في بلدة بيرزيت بمدينة رام الله، لإطلاق فعاليات معرضه السنوي الخامس الذي يحمل عنوان "بلدٌ وحدُّه البحر: محطات من تاريخ الساحل الفلسطيني 1748 – 1948"، في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل، على أن يستمر حتى أيلول/سبتمبر من العام القادم، 2022، بمشاركة عددٍ من الفنانين والمؤسسات الثقافية والفنية الفاعلة في مجالي الأرشفة والفنون.

تتناول الأعمال المشاركة في المعرض روايات مختلفة تحيط بتاريخ مدن الساحل الفلسطيني وتحولاتها على مدار نحو 200 عام

يضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تضيء على محطات زمنية مختلفة من تاريخ الساحل الفلسطيني، وتقدّم لمحاتٍ مفصلة لماضي مدنه على امتداد نحو 200 عامٍ مضت، إذ تغطي فترة زمنية تمتد من منتصف القرن الثامن عشر، وحتى أواخر أربعينيات القرن الفائت، زمن وقوع النكبة.

اقرأ/ي أيضًا: "لكن هذه الأشكال يجب أن تُخترع".. معرض عن التنظيم الذاتي

وتتناول الأعمال المشاركة في المعرض، روايات مختلفة تحيط بتاريخ مدن الساحل الفلسطيني وتحولاتها السياسية والاقتصادية والعمرانية خلال المدة المذكورة، حيث تركّز الرواية الأولى على صعود مدينة عكا في منتصف القرن الثامن عشر، وتضيء في الوقت نفسه على نماذج من التاريخ السياسي والاقتصادي والعمراني في المنطقة، قبل تكوّن مفاهيم الدولة الحديثة. 

في المقابل، تتناول الرواية الثانية صعود مدينة يافا في القرن التاسع عشر، وتسلط الضوء على عملية التركّز التدريجي للاقتصاد ورأس المال في مدن الساحل، إضافةً إلى تنامي النفوذ الأوروبي فيها خلال تلك الفترة، ودوره في وقوع النكبة منتصف القرن العشرين.

وبحسب بيان المتحف، يرتكز المعرض إلى: "مقولة رئيسية مفادها أن أهل فلسطين، وعبر تاريخٍ مستمر، استطاعوا صياغة أشكالٍ مختلفة لتجليات وجودهم المتجذر في الأرض بشكلٍ شبه مستقل، خارج سياق الدولة الرسمية وتوغلات الممالك التي خضعت لها المنطقة تباعًا عبر قرونٍ عديدة، كان آخرها الحالة الاستعمارية".

وأضاف البيان "فلسطين تجلّت عبر التاريخ كـ "حاضرة"، بكيانها العمراني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، سبقت تشكّل مفاهيم الدولة الحديثة، ورسم الحدود السياسية، وأن هذا الحضور للبلد قائمٌ ودائمٌ ومتحقق في بقاء الفلسطينيين على أرضهم وبحرهم، وتطلعهم إليهما رغم محاولات الاقصاء الاستعمارية". 

وأشارت عادلة العايدي هنيّة، مديرة المتحف، في الفيديو التمهيدي للمعرض، إلى أن "بلدٌ وحدُّه البحر" يسعى، عبر مواده الوثائقية والجمالية، بالإضافة إلى مؤتمره وبرامجه التربوية والترفيهية والفكرية المرافقة له، ومن خلال تولفية تجمع بين عمل القيّمة إيناس ياسين الذي ارتكز على استشارة تاريخية وأكاديمية قدَّمها الأكاديميان محمود يزبك وعادل مناع، وبين مساهمات فنية جديدة؛ إلى تقديم نهج ومنظور جديدين تمامًا من إنتاج المعرفة حول فلسطين.

يضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تضيء على محطات زمنية مختلفة من تاريخ الساحل الفلسطيني

من جهتها، ذكرت القيّمة إيناس ياسين أنه جرى توزيع الأعمال المشاركة في المعرض على أربعة أقسام؛ يتناول الأول الحالة العمرانية الناهضة لمدينة عكا خلال القرن الثامن عشر. في حين يضيء القسم الثاني على التأثير المهم للتنظيمات العثمانية الجديدة على المنطقة.  

اقرأ/ي أيضًا: مكتبة متحف الفن الإسلامي.. ذكريات جميلة من فلسطين

أما القسم الثالث، فيتطرق إلى أحوال مدينة يافا، والدور الذي لعبه مينائها في منح فلسطين دورًا مهمًا في حركة التجارة العالمية عبر تصدير المنتجات الزراعية من خلاله إلى أوروبا. بينما خُصص القسم الأخير للإضاءة على حقبة الانتداب البريطاني، ودوره في وقوع النكبة منتصف عام 1948.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"متاحف المستقبل".. دعوة لإعادة تخيل المتحف الفلسطيني

"القدس بوابة الأرض إلى السماء".. هوية المدينة وذاكرتها