بلدية ميلانو توافق على بيع ملعب سان سيرو للميلان والإنتر
30 سبتمبر 2025
صوّت مجلس مدينة ميلانو لصالح بيع ملعب سان سيرو إلى ناديي ميلان وإنتر، مما يمهد الطريق أمام مشروع بناء ملعب جديد على أنقاض أحد أكثر الملاعب شهرة في أوروبا.
القرار الذي أُقر، اليوم الثلاثاء، بأغلبية 24 صوتًا مقابل 20، يمثل نقطة تحول في علاقة المدينة بملعبها العريق، الذي احتضن مباريات لا تُنسى منذ عام 1926.
البيع الذي ينتظر المصادقة النهائية بعد استكمال إجراءات "العناية الواجبة" مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، سيتيح للناديين الشروع في تنفيذ مشروعهما المشترك لبناء ملعب حديث، بقيادة شركتي Foster + Partners وMANICA المعماريتين، اللتين سبق أن تولتا تصميم ملعب بسعة 100 ألف متفرج لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وسبق أيضًا لهما إتمام مشاريع عالمية، مثل استاد لوسيل في قطر، والذي استضاف مباريات شهيرة، أبرزها نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا.
يمهد هذا القرار الطريق أمام مشروع بناء ملعب جديد على أنقاض أحد أكثر الملاعب شهرة في أوروبا
لكن وبحسب صحيفة "ّلا غازيتا ديلو سبورت"، فالمشروع الجديد لن يكون مجرد تحديث للمنشأة الحالية، بل سيشهد هدمًا شبه كامل لسان سيرو، مع الإبقاء على 10% فقط من هيكله الأصلي، في خطوة تثير جدلاً واسعًا بين أنصار الحفاظ على التراث وبين دعاة التطوير. ولم يُعلن بعد عن الملعب البديل الذي سيستضيف مباريات الفريقين خلال فترة الإنشاء، ما يفتح الباب أمام تكهنات حول خيارات مؤقتة قد تشمل ملاعب خارج المدينة.
الملعب الجديد، الذي من المتوقع افتتاحه عام 2031، يأتي في سياق استعدادات إيطاليا لاستضافة بطولة يورو 2032 بالشراكة مع تركيا، ما يضفي بعدًا استراتيجيًا على المشروع. لكن البداية لن تكون فورية، إذ تشير التقديرات إلى أن أعمال البناء لن تنطلق قبل عام على الأقل، ريثما تُستكمل الموافقات التخطيطية.
القرار يأتي بعد سنوات من التعثر، إذ سبق أن أعلن الناديان في 2019 عن مشروع لبناء ملعب بسعة 60 ألف متفرج، لكنه اصطدم بمعارضة سياسية وتشريعات حماية التراث الإيطالي. وفي أيلول/سبتمبر 2023، حاول نادي ميلان الانفراد بمشروع ملعب جديد في جنوب شرق المدينة بسعة 70 ألف متفرج، لكن المشروع أُوقف لاحقًا، ما أعاد فكرة التعاون مع إنتر إلى الواجهة.
الجدل حول مستقبل سان سيرو بلغ ذروته حين قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في أيلول/سبتمبر 2024 إعادة فتح باب الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2027، بعد أن استبعد سان سيرو بسبب غموض خطط تجديده. القرار منح الأفضلية لملعب ميتروبوليتانو التابع لأتلتيكو مدريد، في ضربة رمزية لمكانة سان سيرو الأوروبية.
ورغم أن الملعب سيستضيف افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في شباط/فبراير 2026، فإن مصيره بات شبه محسوم، في انتظار أن يتحول من رمز تاريخي إلى جزء صغير من مشروع مستقبلي يطمح إلى أن يكون "مركزًا للتنمية الاجتماعية"، بحسب وصف الشركات المعمارية.
وتواجه واجه إيطاليا ضغوطًا متزايدة لتحديث ملاعبها الكروية القديمة، مع الحاجة لتعزيز إيرادات الأندية المحلية واستيفاء متطلبات استضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2032"، التي ستنظمها بالشراكة مع تركيا.
وبحسب تقرير لشركة PwC العالمية، لم تُبنَ أو تُجدد سوى ستة ملاعب في إيطاليا بين عامي 2007 و2024، مقارنة بـ19 في ألمانيا و13 في إنجلترا و12 في فرنسا.