15-يونيو-2024
الاحتلال الإسرائيلي

646 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا قتلوا منذ بداية العدوان

كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، تفاصيل الكمين المركب ضد آليات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في تل السلطان غربي رفح جنوبي قطاع غزة. والذي أسفر عن مقتل 8 عناصر من جنود وضباط الاحتلال فجر السبت، وهو ما أكدته وسائل إعلام عبرية.

وبحسب كتائب القسام، فقد بدأ الكمين باستهداف جرّافةٍ من نوع "دي 9" بقذيفة "الياسين 105" في الحي السعودي بتل السلطان، ما أوقع طاقمها بين قتيلٍ وجريحٍ، وأضافت كتائب القسام أنه بمجرد وصول قوة إنقاذٍ جرى استهداف "ناقلة جندٍ من نوع نمر بقذيفة الياسين 105″ مما أدى إلى تدميرها ومقتل جميع أفرادها.

ووفقًا لما نشره موقع "حدشوت بزمان" الإسرائيلي فإن جميع قتلى الجيش الذين وقعوا في الكمين هم من سلاح الهندسة، وجرت عملية نقل جثثهم بواسطة مروحياتٍ عسكريةٍ إلى مستشفيات بيلنسون وشعاري تسيديك، وأكّد الموقع، نقلًا عن مصادرة أنّ جيش الاحتلال أبلغ 8 عائلاتٍ إسرائيلية بمقتل أبنائها.

وكانت حساباتٌ إسرائيليةٌ عدةٌ على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت الخبر الخبر، وتضافرت على وقوعه "في حوالي الساعة الخامسة فجرًا بالتوقيت المحلي، حيث تمّ إطلاق صاروخٍ مضادٍّ على مدرعةٍ بها 8 جنودٍ وضباطٍ، فانفجرت على الفور واشتعلت النيران بشكلٍ كاملٍ في جميع الجنود النائمين بداخلها، ما أدّى لقتل الثمانية على الفور واحتراقهم داخل المركبة".

أفاد تقريرٌ لصحيفة جيروزاليم بوست أنّ جنود جيش الاحتلال العائدين من قطاع غزة يعانون من وضعٍ نفسيٍ سيئٍ.

وبحسب قناة الأقصى الفضائية، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد الحادثة بتكثيف قصفها المدفعي والجوي على رفح للتغطية على الحدث الأمني وإخلاء الجرحى والقتلى.

 في وقتٍ أكّدت فيه مصادر من داخل القطاع مواصلة المروحيات والمدفعية والزوارق البحرية الإسرائيلية قصفها العنيف منذ ساعات الصباح على المناطق الغربية لمدينة رفح".

وبهذه الحصيلة الجديدة يكون عدد قتلى جيش الاحتلال قد بلغ 646 جنديًا وضابطًا منذ بداية الحرب، بينهم 294 قتلوا بالمعارك البرية في قطاع غزة، فيما  بلغ عدد الجرحى والمصابين 3763، منهم 1902 أصيبوا منذ بداية المعارك البرية.

وضعٌ نفسيٌ سيءٍ للجنود الإسرائيليين

في الأثناء كشف تقريرٌ نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية حول الجنود الإسرائيليين العائدين من قطاع غزة معاناتهم من وضعٍ نفسيٍ سيئٍ.

وتحدث تقرير جيروزاليم بوست المنشور أمس الجمعة، عن أنّ أكثر من 10 آلاف جنديٍ احتياط في الجيش الإسرائيلي طلبوا الحصول على خدمات الصحة العقلية، وتم تشخيص العديد منهم على أنهم مصابون بـ “اضطراب ما بعد الصدمة".

وسلط التقرير الضوء على حادثة انتحار جندي الاحتياط في سلاح الهندسة، إليران مزراحي، الذي قاتل لمدة 5 أشهر في غزة، وكان يشارك متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تدميره للمنازل في غزة.

وكان مزراحي يبدو في جميع صوره أنه سعيد ومتفاخر في قتاله وقتله للفلسطينيين. لكن تلك الصور كانت بعيدة عن الواقع، فقد أفادت الإذاعة الإسرائيلية أنّ مزراحي انتحر بعد تلقيه أمرًا بالعودة للخدمة العسكرية في قطاع غزة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الحادثة، وتساءلت عن السبب من استدعاء مزراحي للقتال مرة أخرى وهو يعاني اضطرابات نفسية بعد الحرب.

وتعكس هذه الحادثة الصدمة البعيدة المدى التي واجهها الكثير من الإسرائيليين منذ هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.

يذكر أنّ تقارير سابقة أشارت إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أقر بأنه يواجه أزمة عميقة في مجال الصحة النفسية، وهي الأسوأ منذ حرب 1973، على خلفية المعارك التي يخوضها أفراد الجيش ضد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى.

كما كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق، عن أنّ نحو 30 ألف من جنوده اتصلوا بالخط الساخن للصحة النفسية التابع له منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ويعلن جيش الاحتلال بشكل متكرر عن تعرض عدد من جنوده لأزمات صحية مختلفة، بينها المشكلات النفسية والعصبية، إضافة إلى الإصابات الجسدية الناتجة عن المعارك وانتشار بعض الأمراض المعدية.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد ذكرت، في تقرير نشرته بداية العام، أنّ نظام الصحة العقلية في إسرائيل يواجه خطر الانهيار.

وبحسب تقرير "هآرتس"، فقد وجه منتدى "مديري مراكز الصحة النفسية" رسالة إلى السلطة المختصة، قال فيها "نتوجه إليكم يائسين بشأن الوضع الصعب لنظام الصحة العقلية في إسرائيل".

وأشارت الرسالة إلى الطلب المتزايد على الأطباء النفسيين منذ اندلاع الحرب على غزة، وذكرت أنّ "أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر أدت إلى ما يقدر بنحو 300 ألف مريض إضافي يحتاجون إلى العلاج على يد متخصصين مدربين". وحذرت رسالة المنتدى من أن عواقب الحرب على الصحة العقلية مثيرة للقلق حتى الآن.