بعد 12 عامًا من الانتظار.. شالكه يثأر من دورتموند ويحرمه بطولة البوندسليغا

بعد 12 عامًا من الانتظار.. شالكه يثأر من دورتموند ويحرمه بطولة البوندسليغا

تفوّق شالكه على دورتموند في ديربي الرور 4-2(Getty)

ثأر شالكة من دورتموند وتسبّب بحرمانه بشكل كبير من نيل البوندس ليغا، بعدما هزمه في ديربي الرور في قمّة مباريات المرحلة 31 من الدوري الألماني، بذلك منح البلوز فريق بايرن ميونيخ فرصة ذهبية لتوسيع الفارق مع دورتموند إلى 4 نقاط قبل 3 مراحل من ختام المسابقة.

مالت كفّة التوقعات بشكل واضح لأسود فيستفاليا من أجل حسم ديربي الرور لصالحهم، فهم ينافسون على صدارة البوندس ليغا في مراحلها الأخيرة بفارق نقطة واحدة فقط عن بايرن ميونيخ المتصدّر، وتبقّى لكلّ منهما 4 مباريات غير مأمونة العواقب، بينما يتخبّط شالكه في مراكز متأخّرة بالترتيب، ويحتل المركز الخامس عشر من أصل 18، والفوز على دورتموند سيعني مصالحة جماهيره بعد العروض المتواضعة في الموسم الحالي، وما أجمل أن يكون ذلك في وقت وغريمهم الأزلي بأشدّ الحاجة لنقاط المباراة الثلاث.

تسبّب دورتموند بحرمان شالكة من بطولة الدوري موسم 2006/2007، أخذ الأزرق الملكي بثأره بعد 12 عامًا من الانتظار

إذ تسبّب دورتموند بحرمان شالكه من نيل بطولة البوندس ليغا موسم 2006/2007، عندما كان الفريق الأصفر يلعب دون حافز في وسط الترتيب، فليس له أمل في المنافسة على بطاقة مؤهّلة للبطولات الأوروبية، ولا مخاوف عنده فيما يخصّ الهروب من شبح الهبوط، بعكس شالكه الذي يتصدّر ترتيب الدوري بفارق نقطة واحدة عن شتوتغارت، وحلم التتويج بعد غياب طال أكثر من ربع قرن بات قريبًا للغاية، إلا أن دورتموند كان يملك حافزًا واحدًا تمثّل بهزيمة شالكة من أجل حرمانه من نيل اللقب، ومنحه لشتوتغارت، وهو ما حدث في السابع من أيار/مايو 2017 على ملعب سيغنال إيدونا بارك، عندما غلب رفاق السويسري أليكسندر فراي الأزرق الملكي بهدفين ومنحوا شتوتغارت صدارة المسابقة، وتوّج زملاء سامي خضيرة آنذاك باللقب خلال المرحلة التالية.

اقرأ/ي أيضًا: موقعة كلاسيكو ألمانيا رقم 100.. دورتموند يسعى لحسم اللقب في عرين أسود بافاريا

لم ينسَ الأزرق الملكي هذه الحادثة التي مضى عليها 12 عامًا، بل زادت هذه الفترة الطويلة كراهية جمهوره لغريمهم الأصفر، فالفوز سيعني الثأر من حادثة سيغنال إيدونا بارك آنفة الذكر، ومنح بايرن ميونيخ بطولة الدوري الألماني بدرجة كبيرة على حساب دورتموند، وسيحرم الأخير من الفوز في كلتا مباراتي الذهاب والإياب على غريمهم في ديربي الرور لأوّل مرّة منذ 2012، علمًا أن مباراة الذهاب انتهت بفوز دورتموند بغيلسينغيرشن 2-1، مهمّة شالكة صعبة للغاية كون صاحب الأرض لم يخسر في ميدانه طيلة الموسم، وهو أكثر فريق إحرازًا للنقاط في المسابقة على أرضه، فحقّق 13 انتصارًا وتعادل مرّتين، أي نال 41 نقطة من 45 ممكنة.

آخر مباراة جمعت الفريقين على هذا الملعب كانت في الموسم الماضي، وحينها تقدّم دورتموند بأربعة أهداف دون رد، لكنّ شالكه عاد من بعيد وسجّل التعادل في مباراة مجنونة للغاية، لذلك دخل أصحاب
الأرض المباراة بضغط رهيب على خصمهم، وسيطروا على الكرة بشكل شبه تام، لكنّ خطوط شالكه الخلفية أحسنت الأداء أمام ماركو رويس ورفاقه، ومنعتهم من الوصول للمرمى، ما اضطر ديلاني لتجربة حظّة بالتسديد من بعيد، لكنّ كرته جاورت حارس شالكه.

ومع تألّق نجم دورتموند الإنجليزي الشاب سانشو استطاع أصحاب الأرض أن يفكّوا شيفرة خصمهم الأزرق عندما رفع سانشو كرة موزونة داخل منطقة الجزاء انبرى لها برأسه ماريو غوتزه داخل شباك الحارس نوبل في الدقيقة 14، هدفٌ لم يهنأ دورتموند به سوى 4 دقائق، عندما منح الحكم الضيوف ركلة جزاء بعد استعانته بتقنية الفار بحجّة ارتطام الكرة بيد حوليان فيغل، ترجمها دانييل كاليوري بنجاح على يسار الحارس بوركي.

اقرأ/ي أيضًا: كلاسيكو ألمانيا.. البايرن يقسو على دورتموند ويتصدر البوندسليغا

وعلى عكس مجريات اللقاء صدم شالكة مضيفه بهدف ثان، أتى عبر كرة مرفوعة من ركلة ركنيّة صوّبها برأسه ساليف ساني داخل الشباك، حاول دروتموند أن يردّ سريعًا، لكنّ استحواذه القياسي بتاريخ المسابقة على الكرة لم ينفعه، فانتهى الشوط الأوّل بتقدّم شالكة 2-1، واستحواذ دورتموند على الكرة بنسبة 82% مقابل 18% لشالكة.

استمرّ الحال كما هو عليه في الشوط الأوّل مع بداية النصف الثاني، فلم ينجح دورتموند في اختراق دفاعات خصمهم، لذلك لجأ غوريرو في أكثر من مناسبة للتسديد من بعيد، لكنّ الحارس نوبل حال دون تسجيل التعادل، إلى أن ضرب القائد ماركو رويس آمال فريقه عُرض الحائط، فباحتكاك قويّ مع لاعب شالكه رفع حكم اللقاء بوجهه البطاقة الحمراء، وهي البطاقة الحمراء المباشرة الأولى في مسيرة مهاجم المانشافت، واستثمر شالكه الضربة الحرّة الناجمة عن هذا الخطأ بشكل رائع بعدما صوّب دانييل كاليوري ركلة حرّة مباشرة هزّت شباك بوركي بالهدف الثالث في الدقيقة 62، دقيقتان بعد ذلك ويتلقّى دورتموند صفعة أخرى تمثّلت بطرد لاعبه ماريوس وولف بشكل مباشر إثر احتكاك خشن، ليُكمل دورتموند اللقاء بتسعة لاعبين ومتأخّر بفارق هدفين.

فقد دورتموند سيطرته على اللقاء، وضاع منه الاستحواذ على الكرة نتيجة لنقصان صفوفه، إلى أن نجح البلجيكي فيتسل في تسجيل هدف تقليص الفارق قبل نهاية المباراة بخمس دقائق، هدف منح أسود فيستفاليا بصيص أمل في مهمّة شبه مستحيلة، لكنّ شالكه أيقظهم من أوهامهم تلك بهدف رابع في الدقيقة 86 عبر إيمبولو، ليلحق شالكه الهزيمة الأولى بملعب دورتموند، وينال بثأرٍ عمره 12 عامًا، كما أهدى بايرن ميونيخ لقب الدوري المحلّي بدرجة كبيرة، فيكفي البايرن الآن نيل 8 نقاط فقط من 12 محتملة لنيل اللقب للمرة السابعة على التوالي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

  الدوري الألماني.. دورتموند يقبل هديّة فرايبورغ وينفرد بكرسي الصدارة

هوفنهايم يشعل الدوري الألماني.. وبايرن ميونيخ يقترب من الصدارة