بعد مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي.. ترقُّب يسود البلاد

بعد مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي.. ترقُّب يسود البلاد

قلق يعم تشاد بعد وفاة ديبي (Getty)

الترا صوت - فريق التحرير

بعد حكمه جمهورية التشاد لأزيد من ثلاث عقود، وغداة فوزه بولاية سادسة للرئاسة، أعلن صباح اليوم، الثلاثاء 20 نيسان/أبريل، عن وفاة إدريس ديبي قتيلَ جراح خطيرة تلقاها "وهو على الصفوف الأمامية من المعارك"، حسب ما جاء في بيان المجلس العسكري، واصفًا ميتة الرئيس بـأنه "لفظ آخر أنفاسه وهو يدافع لآخر رمق عن وحدة وسيادة بلاده". وتعود إصابة الرئيس ديبي لأول أمس الأحد، حين ألغى خطاب فوزه الانتخابي، وفضَّل تفقد قواته على جبهة المعارك الدائرة وسط شرقي البلاد. خلال ذلك اليوم أعلن محمد مهدي، زعيم حركة "فاكت" المتمردة، على إذاعة RFI الفرنسية، أن قواته رصدت تواجد إدريس ديبي في منطقة القتال، فـ "شنَّت عليه هجمة جرح إثرها".

بعد حكمه جمهورية التشاد لأزيد من ثلاث عقود، وغداة فوزه بولاية سادسة للرئاسة، أعلن صباح اليوم، الثلاثاء 20 نيسان/أبريل، عن وفاة إدريس ديبي

هذا ومباشرة إثرَ الوفاة تولى نجل الرئيس، محمد إدريس ديبي، تشكيل ورئاسة مجلس عسكري لحكم البلاد، خلال فترة انتقالية حددت في 18 شهرًا، "الشيء الذي لا يلقى رضا الجميع" يخبرنا من العاصمة نجامينا، الصحفي محمد طاهر زين، في تصريح خصَّ به "ألترا صوت"، مشيرًا إلى انتقادات كبيرة ورفض من جانب أطراف من الجيش والقوى السياسية  بخصوص عمليَّة توريث السلطة التي حصلت.

اقرأ/ي أيضًا: تشاد.. مشهد سياسي مشوب بالقلق مع انطلاق حملة السباق الرئاسي

فيما على الأرض، " الأمور هادئة إلى حد الآن، مع إغلاق كل المعابر، وفرض حظر تجوال ليلي لمدة 14 يوم قابلة للتمديد"، يقول طاهر زين، مؤكدًا عدم وقوع أي مواجهات اليوم بين الجيش والمتمرِّدين. فيما كانت قد أعلنت  سابقًا حركة "فاكت" المتمردة، عن انسحاب من مراكزها بمنطقة كانم (400 كلم شمال شرق العاصمة نجامينا)، نحو مواقع بشمال البلاد. "هو انسحاب تكتيكي للمعارضة ولقواة فاكت، مرده أخطاء سقطت فيها خلال تحركها الأول، فأعلنوا الآن التراجع من أجل تقويمها والعودة للتقدم بعد ذلك"، يورد متحدثنا من تشاد، مضيفًا "أن الهدف  لم يكن اغتيال ديبي بل الاستيلاء على السلطة، الشيء الذي لم يتم لحد الآن، ومع تنصيب ابنه على رأس المجلس العسكري ساد الانطباع أن ديبي يحكم من قبره. لهذا المتوقع هو أن نشهد تقدم جديد للمعارضة صوب العاصمة نجامينا".

"لقد فقدت فرنسا صديقًا شجاعًا" هكذا علَّق الإيليزيه في بيان له على اغتيال ديبي، قبل أن تشيد باريس فيما تبقى من البيان بتأسيس المجلس العسكري الانتقالي، وتحث على أن تتم المرحلة الانتقالية بـ "روح يسودها الحوار الهادئ والبناء، مع العمل على إعادة السلطة للمؤسسات المدنية". فرنسا التي كانت  أكبر داعم لوصول ديبي الحكم عبر انقلاب عسكري سنة 1990، تربطها علاقة وطيدة بنجامينا محورها حلف دول الساحل لمكافحة الإرهاب الذي ترأسه باريس، كما مصالح أساسها خيرات التشاد النفطية والمعدنية.

"لقد فقدت فرنسا صديقًا شجاعًا" هكذا علَّق الإيليزيه في بيان له على اغتيال ديبي، قبل أن تشيد باريس فيما تبقى من البيان بتأسيس المجلس العسكري الانتقالي

إفريقيًا، أعرب فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، عن حزنه الشديد بعد نبأ وفاة المارشال إدريس ديبي إيتنو، مضيفًا أن وفاة ديبي "تمثل خسارة كبيرة لتشاد وللقارة الإفريقية"، قبل أن يوجه "تعازيه الحزينة إلى حكومة جمهورية تشاد وشعبها وأسرة الفقيد". فيما أعلنت واشنطن عن إغلاق قنصليتها في تشاد حتى إشعار آخر، وقالت السفارة الأمريكية في تشاد في بيان: "بعد وفاة الرئيس التشادي، وعدم الاستقرار المحتمل، طالبنا موظفينا بالبقاء في أماكن آمنة، كما أغلقنا القنصلية في نجامينا حتى إشعار آخر".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

ديبي سمسار حفل الظلام.. ما الذي تبحث عنه إسرائيل في تشاد؟