بعد غياب دام عامين.. بوغبا يعود للملاعب ويطمح للمشاركة مع الديوك في كأس العالم
29 يونيو 2025
بعد غياب دام قرابة عامين عن الملاعب، أعلن نادي موناكو الفرنسي رسميًا عن تعاقده مع النجم الفرنسي بول بوغبا بعقد يمتد لعامين، في خطوة تعيد اللاعب إلى الواجهة الكروية وتفتح أمامه باب الأمل للعودة إلى صفوف المنتخب الفرنسي والمشاركة في كأس العالم 2026.
بوغبا، البالغ من العمر 32 عامًا، لم يخض أي مباراة رسمية منذ مشاركته الأخيرة مع يوفنتوس الإيطالي أمام إمبولي في أيلول/سبتمبر 2023. بعدها، تعرض لإيقاف مؤقت بسبب فشل في اختبار منشطات أُجري في آب/أغسطس من نفس العام. وفي شباط/فبراير 2024، صدر بحقه قرار بالإيقاف لمدة أربع سنوات، ما بدا حينها وكأنه نهاية لمسيرته الاحترافية.
لم يخض بوغبا أي مباراة رسمية منذ مشاركته الأخيرة مع يوفنتوس الإيطالي أمام إمبولي في أيلول/سبتمبر 2023
لكن اللاعب استأنف القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، التي خفّضت العقوبة إلى 18 شهرًا، ما سمح له بالعودة إلى التدريبات في كانون الثاني/يناير 2025، ورفع الإيقاف عنه رسميًا في آذار/مارس. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أعلن يوفنتوس واللاعب عن فسخ العقد بالتراضي، ليبدأ بوغبا رحلة البحث عن نادٍ جديد.
لماذا اختار بوغبا نادي موناكو؟
رغم تلقيه عروضًا مغرية من أندية في الدوري السعودي والولايات المتحدة، فضّل بوغبا البقاء في أوروبا، واختار موناكو تحديدًا، في خطوة تعكس رغبته في المنافسة على أعلى المستويات وإثبات نفسه من جديد. ويمثل موناكو خيارًا استراتيجيًا، إذ سيشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري الفرنسي، ما يمنح بوغبا منصة مثالية للظهور أمام أعين مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان.

وصرّح بوغبا عقب توقيعه مع موناكو: "أشعر وكأنني شاب ينضم إلى مركز تدريب لأول مرة. لدي الكثير من الحماس والرغبة في إثبات نفسي من جديد".
رغم الحماس الكبير، إلا أن التحديات التي تواجه بوغبا ليست بسيطة. فالإصابات المتكررة كانت قد أثّرت بشكل كبير على مستواه حتى قبل الإيقاف، إذ لم يخض سوى 12 مباراة فقط منذ عودته إلى يوفنتوس في صيف 2022، وغاب عن 57 مباراة بسبب مشاكل عضلية وبدنية. العودة إلى الجاهزية البدنية الكاملة بعد غياب طويل عن المنافسات الرسمية تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، خاصة مع تقدمه في السن وتزايد حدة المنافسة في خط الوسط.
هل يعود بوغبا للمنتخب الفرنسي؟
رغم أن فكرة عودته إلى المنتخب الفرنسي قد تبدو بعيدة المنال، إلا أن بوغبا لا يخفي طموحه في ارتداء قميص "الديوك" مجددًا في مونديال 2026. ويبدو أن هذا الهدف هو ما يدفعه للعودة إلى الملاعب الأوروبية بدلًا من خوض تجربة في دوريات أقل تنافسية. الخبير في شؤون الدوري الفرنسي، يواكيم دوران، علّق على الصفقة قائلًا: "هناك حماس كبير في فرنسا بشأن توقيع بوغبا مع موناكو. البعض متفائل، والبعض الآخر متشكك، لكن الروح التي يظهر بها اللاعب توحي بأنه قادم بعقلية جديدة".
أما عن فرصه في العودة إلى المنتخب، أضاف دوران في حديثه لموقع "ترانسفير ماركت": "ديشان يقدّر بوغبا كثيرًا، ويعرف قيمته داخل وخارج الملعب. إذا قدّم أداءً جيدًا مع موناكو، خاصة في دوري الأبطال، فإن عودته إلى المنتخب ليست مستبعدة. ديشان أثبت سابقًا أنه لا يتخلى عن لاعبيه المخلصين، كما فعل مع نغولو كانتي في يورو 2024".
بوغبا يقف اليوم على مفترق طرق، فإما أن ينجح في كتابة فصل جديد في مسيرته ويعود إلى قمة مستواه، أو يعجز عن تجاوز التحديات البدنية والذهنية التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة. لكن ما لا شك فيه هو أن عودته إلى الملاعب، بحد ذاتها، تمثل قصة تحدٍ وإصرار تستحق المتابعة.




