بعد عشر سنوات: أين أصبح المرشحون لجائزة الفتى الذهبي 2010 ؟

بعد عشر سنوات: أين أصبح المرشحون لجائزة الفتى الذهبي 2010 ؟

قاد بالوتيللي إيطاليا إلى نهائي يورو 2012، قبل أن يُقحم نفسه في دوامة من المشاكل (Getty)

تظهر سنويًا في ملاعب كرة القدم مواهب شابة، يتوقّع لها النقّاد والمحللون مستقبلًا باهرًا، وتتسابق كبار الفرق الأوروبية للحصول على توقيعها حتى وإن كلّفها الأمر مبالغ طائلة،  الفرق الأوروبية اليوم ترسل كشّافيها لمراقبة هذه المواهب والظفر بخدماتها، ومع ذلك فإن هذه الرهانات لا تكون ناجحة دائمًا، حيث تخيّب بعض هذه المواهب الآمال، وتفشل في الوصول إلى القمة في المستقبل.

توقّع مورينيو أن يكون بالوتيللي أمل الكرة الإيطاليّة، لكنّ ماريو دفع ثمن سوء سلوكه وافتعاله المشاكل

إذا ألقينا نظرة على قائمة اللاعبين المتوجين بجائزة " الفتى الذهبي" كأفضل لاعب ناشئ في العالم في العقدين الأخيرين، سنجد أسماء نجحت في التألق والتوهج لاحقًا، وفي مقدمها اللاعب الأفضل في العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي المتوج بالجائزة عام 2005، ومواطنه سيرجيو أغويرو، والإنجليزي واين روني، في المقابل فإن لاعبين آخرين توّجوا بالجائزة، فشلوا في ترك بصمة كبيرة في سماء كرة القدم، كالبرازيليين أندرسون وألكسندر باتو، والبرتغالي ريناتو سانشيز.

صحيفة الماركا الأسبانية أعدّت تقريرًا عن اللاعبين الذين وصلوا إلى القائمة النهائية لجائزة الفتى الذهبي لعام 2010، التقرير كشف أين أصبح هؤلاء اللاعبين بعد عشر سنوات. وسنستعرض فيما يلي أبرز هؤلاء اللاعبين.

حصل المهاجم الإيطالي ذو الأصول الغانية ماريو بالوتيلي، على جائزة الفتى الذهبي لعام 2010. اللاعب الذي كان قد توقّع له جوزيه مورينيو أن يكون أمل الكرة الإيطالية في المستقبل، لعب مع فرق عريقة كإنتر ميلانو، مانشستر سيتي وليفربول، كما قاد منتخب إيطاليا إلى نهائي يورو 2012، بعدما سجّل هدفي الفوز ضد ألمانيا في نصف النهائي، دفع بالوتيلي ثمن سوء سلوكه وعدم التزامه بالتدريبات، والمشاكل الكثيرة التي يفتعلها داخل الملعب وخارجه، لينتهي به اليوم المطاف في نادي بريشيا الإيطالي، وأصبح سوبر ماريو  خارج حسابات مدربي المنتخب الإيطالي، يضع الكثير من المحللين بالوتيلي على قائمة أهم المواهب التي دمّرت نفسها بنفسها.

بدوره وصل اللاعب الجزائري ياسين ابراهيمي إلى القائمة النهائية للجائزة عام 2010. قدم اللاعب مستويات كبيرة مع بورتو البرتغالي بين عامي 2014 و2019. يعتبر ابراهيمي ركيزة أساسية في الجيل الذهبي للمنتخب الجزائري الذي بلغ ثمن نهائي مونديال 2014، تراجُع مستوى اللاعب في الفترة الأخيرة أفقده مركزه الأساسي في منتخب محاربي الصحراء، وقد شارك اللاعب في 6 دقائق فقط من المباراة التي فازت فيها الجزائر على السنغال وتوّجت بكأس الأمم الإفريقية 2019، ويلعب إبراهيمي اليوم في دوري نجوم قطر مع نادي الريّان.

كان يُنظر إلى النجم البرازيلي كوتينيو، كواحدة من أهم المواهب التي ينتظرها مستقبل مشرق، انتقل اللاعب إلى إنتر ميلانو في العام 2010، وانتقل بعدها إلى عدة فرق هي إسبانيول، برشلونة، وبايرن ميونيخ، لكنه لم ينجح في ترك بصمة كبيرة سوى في فترة لعبه مع ليفربول، بين 2013 و2018، حيث تخطّت قيمته السوقية ال100 مليون يورو. يلعب اليوم كوتينيو مع بايرن ميونيخ معارًا من برشلونة، ولم ينجح اللاعب في إقناع مسؤولي النادي البافاري بتفعيل خيار الشراء، والتعاقد معه بشكل دائم من برشلونة.

اقرأ/ي أيضًا: "قنبلة بيولوجيّة".. هكذا تسبّبت مباراة أتلانتا وفالنسيا في نشر فيروس كورونا

بعد وصوله إلى القائمة النهائية بسبب مستواه الكبير مع غريميو، انتقل البرازيلي دوغلاس كوستا إلى شاختار دونيتسك، مع الوقت نجح اللاعب في لفت نظر المدرب الأسباني بيب غوارديولا فضمّه إلى صفوف بايرن ميونيخ، حيث تميّز بسرعته ومهاراته على الأجنحة، كأحد أفضل الأجنحة في العالم يومها، بعد رحيل غوارديولا عن الفريق البافاري، انتقل كوستا إلى يوفنتوس الإيطالي، حيث واجه العديد من المشاكل الفنية، ولاحقته لعنة الإصابات، وفشل في حجز مكانة أساسية له في فريق السيدة العجوز.

المستوى الكبير الذي  قدّمه توني كروس مع الفئات العمرية لمنتخب ألمانيا، جعلت يواكيم لوف يضمه للتشكيلة المشاركة في مونديال 2010، قبل أن يبلغ عامه ال20، على عكس العدد الأكبر من لاعبي الوسط في القائمة، نجح كروس في  بناء مسيرة عظيمة، مع كل من بايرن ميونيخ وريال مدريد، توّج اللاعب بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، وأحرز مع بلاده لقب مونديال 2014، بعدما قدم مستوات كبيرة. حجز كروس لنفسه مركزأ أساسيًا دائمًا في خط وسط ريال مدريد منذ أكثر من 6 سنوات، ويعد أهم لاعبي الوسط في العالم في  العشرية الأخيرة.

من اللاعبين الآخرين الذين وصلوا إلى قائمة 2010 لدينا البوسني ميراليم بيانيتش أحد اهم عناصر فريق جوفنتوس اليوم، لاعب أكاديمية لاماسيا بوجان كريكيتش الذي فشل في التوهّج بعكس الكثير من زملائه في الأكاديمية في تلك الفترة، والكولومبي خاميس رودريغيز هدّاف كأس العالم 2014، في المقابل ظهرت بعض الأسماء في القائمة، لكنها اختفت تمامًا اليوم، بعدما فشلت في الوصول إلى مصاف اللاعبين المميزين لأسباب مختلفة.

اقرأ/ي أيضًا:

بعد تجميد الأنشطة الرياضية.. هكذا تتعامل فرق الليغا مع كورونا

اللجنة الأولمبية ترضخ أخيرًا.. تأجيل أولمبياد طوكيو إلى 2021 بسبب كورونا