بعد سنوات في السجن.. شقيقتان جنوب إفريقيتان تقاضيان السعودية

بعد سنوات في السجن.. شقيقتان جنوب إفريقيتان تقاضيان السعودية

يشمل قمع الرياض للنساء حتى غير السعوديات (رويترز)

على النقيض من الصورة التي روجتها إدارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن بلاده، من ناحية التحديث الاجتماعي والإصلاحات فيما يتعلق بحقوق المرأة، فإن كل المؤشرات تقول إن الأوضاع في سوء مستمر. وكما يوضح هذا التقرير المترجم عن وكالة رويترز، فإن الأمر لا يقتصر على المواطنات، وإنما على المقيمات مثل ما حدث مع شقيقتين جنوب إفريقيتين.


وصفت شقيقتان جنوب إفريقيتان سجنتا في السعودية بلا أيّ تهمة في بادئ الأمر، محنتهما وقالتا إنهما تقدّمتا بشكوى إلى الأمم المتّحدة. وبينت يمنى ديساي، أستاذة اللغة الإنجليزية السابقة في جامعة حائل، أنها اُحتجزت في سجن المباحث العامّة بذهبان من 2015 إلى 2018. وبعد عام ونصف من اعتقالها، بُلّغت أن التهم الموجّهة إليها كانت "جرائم إلكترونية" بلا تحديد. أمّا شقيقتها هدى محمد، المتزوّجة من مواطن سعودي ولديها ابنة منه تحمل الجنسية السعودية، فسُجنت لمدّة عام دون إطلاعها على التهمة أبدًا. وقالتا إن شقيقيهما كانا قد اُحتجزا ثمّ أُطلق سراحهما. وعاد الأربعة الآن إلى جنوب أفريقيا بعدما كانوا يعملون في السعودية.

لى النقيض من الصورة التي روجتها إدارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن بلاده، من ناحية التحديث الاجتماعي والإصلاحات فيما يتعلق بحقوق المرأة، فإن كل المؤشرات تقول إن الأوضاع في سوء مستمر

وضحت ديساي خلال إدلائها بشهادتها على هامش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة: "لم نتلقّ أبدًا أيّ تفسير لأسباب اعتقالنا". وأضافت:"يُترك الموقوفون لفترات غير محدّدة داخل الحبس الانفرادي. ويهدّدون باعتقال واحتجاز أفراد أسرهم في حال لم يعترفوا". كما أنها شاهدت أطفالاً محتجزين مع أمهاتهم، وأربع نساء يلدن في الحجز. مضيفة: "أمثّل هنا اليوم صوت من لا صوت له؛ أولئك المعتقلون الذين كابدوا شتّى أنواع التعذيب البدني والنفسي، قابعين هناك لسنوات بلا محاكمة، وبلا زيارات ومكالمات هاتفية ومساعدات طبّية".

اقرأ/ي أيضًا: هوامش بروباغندا ابن سلمان الصاخبة.. سعوديات محكومات بالصمت

لم يستجب مكتب الاتصالات الحكومي السعودي فورًا على طلب التعليق على المسألة وتوضيحها، كما نفت الرياض استعمال أي أنواع التعذيب أو الاحتجاز مع السجناء السياسيين. وذكرت ديساي مشاهدتها لعشرات الناشطات في مجال حقوق المرأة اللواتي قُبض عليهن قبل عام محتجزات في نفس السجن. كما أُلقي القبض على الناشطات مع بعض المؤيّدين من الذكور، في الوقت الذي أنهت فيه الرياض حظر قيادة المرأة للسيارة وسط الجهود المبذولة لتخفيف القيود الاجتماعية وتعزيز الاقتصاد. عطفًا على أن بعض من مثل أمام المحكمة يوم الخميس (27/6)، وجّهت لهم تهم تتعلّق بنشاطات حقوق الإنسان وإجراء اتصالات مع صحفيين ودبلوماسيين أجانب حسبما ذكرت جمعية حقوق الإنسان السعودية في لندن ومصادر أخرى مطّلعة. فيما ادّعى بعضهم تعرّضه للتعذيب.

وقد أضافت ديساي أن النساء المغمورات اللائي يحتجزن هناك في أمسّ الحاجة إلى الإعلان عن اعتقالهنّ أيضًا. "لا يتعلّق الأمر وحسب بنساء مثل لجين الهذلول أو عزيزة اليوسف أو سمر بدوي، كلّهن كنّ في نفس جناح السجن مثلي، لا بدّ أن نغضب لمثل ذلك"، "كان الاحتجاز تعسّفيًا وغير قانوني تمامًا، لا مع حالتي وحسب بل مع بقيّة الفتيات". وأضافت أختها: "كان اعتقالنا، مثل اعتقال العديد من الأشخاص في البلاد؛ عنيفًا وغامضًا إلى يومنا هذا!!.."، "قدّمنا ​​شكوى رسمية اليوم بخصوص المعاملة السعودية لمجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسّفي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

ثورة السعوديات: "لا للولاية"!

تباطؤ النمو الاقتصادي في السعودية.. "رؤية 2030" في مهب رياح الواقع