بعد حوار وطني وتوافق بين السلطتين.. أمير الكويت يفتتح دور انعقاد مجلس الأمة

بعد حوار وطني وتوافق بين السلطتين.. أمير الكويت يفتتح دور انعقاد مجلس الأمة

(Getty Images)

ألتراصوت- فريق التحرير

افتتح أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اليوم الثلاثاء دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ16 لمجلس الأمة، في ظل قرب صدور عفو أميري عن نواب سابقين ما يعطى إشارات قوية  إلى قرب الانفراج بالمشهد السياسي الكويتي.

وقال أمير الكويت في كلمته الافتتاحية المقتضبة "على بركة الله وبعونه سبحانه نفتتح دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة، داعين المولى سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه الصلاح والإرشاد لخدمة الكويت".

من جهته أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في كلمته بدعوة أمير البلاد للحوار بين السلطتين كبادرة ساهمت بكسر الجمود والركود السياسيين، وقال "نسأل الله أن تتوَّج جهودنا بتحقيق انفراجات يسعد بها الشعب الكويتي، فقضايانا المصيرية لا تحتمل التأجيل، ولنحمل هموم الشعب على عاتقنا"، مثنيًا في  الوقت نفسه على "التجاوب السريع والفوري لممثلي الأمة من مختلف الأطياف والتوجهات مع هذه الدعوة". وأشار الغانم إلى أن "تحقيق الاستقرار السياسي يكون بالاستخدام الحكيم للأدوات الدستورية"، مشددًا على "أهمية تفعيل مبادئ الحوار والتوافق وسياسة المائدة المستديرة والنقد البناء لحل المشكلات المصيرية بدلًا من وصفات التصارع والاشتباك السياسي والطعن والتشكيك والتخوين"، مضيفًا أنه  "لا أحد ينكر حالة عدم الرضا من الجمود الذي اعترى العمل السياسي وإضاعة الوقت وتفويت الفرص"، معترفًا " بأننا أخطأنا جميعًا ولا بد لنا من الرجوع إلى الثوابت الدستورية".

بدوره قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في كلمته نيابة عن أمير الكويت إن "الحوار الوطني أثمر التوافق بمد يد التعاون بين السلطتين تحقيقًا للمصلحة العليا للبلاد"، وأضاف إن "ذلك يأتي بالعمل على تحقيق الاستقرار السياسي الدائم وقواعد تعاون بنّاء بين الأطراف كافة في مجلس الأمة وخارجه، تفتح صفحة بيضاء لكويت جديدة".  وأكد الشيخ صباح خالد الصباح أن "أعباء المسؤولية الجسيمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الكويت تقع على عاتق المجلس والحكومة معًا بما يستوجب تسخير جميع الطاقات والإمكانات"، مشددًا على اتخاذ الحكومة "الإجراءات كافة للقضاء على الفساد بجميع أشكاله المباشرة وغير المباشرة، واستئصاله وتجفيف منابعه، لا سيما تأمين متطلبات تعزيز النزاهة والتحول الرقمي وتطوير الأداء الحكومي وإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة وتركيبة القوى العاملة وتطوير تشريعات الخدمة المدنية".

وينتظر الكويتيون صدور مرسوم أميري بالعفو على مواطنين أدينوا في قضايا عدة، لطي مرحلة تميزت بصراع سياسي بين الحكومة والبرلمان، وكان أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح قد كلف الأربعاء الماضي كلا من رئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للقضاء باقتراح الضوابط والشروط للعفو عن بعض أبناء الكويت المحكوم عليهم في قضايا خلال الفترة الماضية.

 وشهد دور الانعقاد الماضي لمجلس الأمة تأزمًا سياسيًا بسبب مواقف نواب المعارضة الذين قاطعوا جلسة قسم الحكومة الكويتية الجديدة برئاسة الشيخ صباح خالد الحمد، والتي شكلت في آذار/مارس بعد استقالة سابقتها في شباط/ فبراير عقب ما واجهته من معارضة من قبل بعض النواب، حيث عمد نواب المعارضة في مجلس الأمة على الجلوس في مقاعد الوزراء ورئيس الوزراء في مجلس الأمة منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي، مطالبين باستقالة الحكومة ما أدى إلى تعطيل عمل البرلمان في الكويت.

في أيلول/سبتمبر الماضي، دعا أمير الكويت إلى حوار وطني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بمشاركة الديوان الأميري لحل الخلافات بين أعضائها

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، دعا أمير الكويت إلى حوار وطني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بمشاركة الديوان الأميري لحل الخلافات بين أعضائها قبل انعقاد دور مجلس الأمة والذي افتُتح اليوم.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مؤتمر دعم استقرار ليبيا يحث على إنجاح العملية السياسية ورفض التدخلات الخارجية

مرسوم عفو أميري عن محكومين في قضايا سياسية يشغل الرأي العام الكويتي