بعد انقطاع دام شهرًا.. عودة الإنترنت في السودان بـ#توثيق_مجزرة_القيادة_العامة

بعد انقطاع دام شهرًا.. عودة الإنترنت في السودان بـ#توثيق_مجزرة_القيادة_العامة

ظهرت الصور والفيديوهات التي توثق انتهاكات المجلس العسكري في السودان (أ.ف.ب)

الترا صوت - فريق التحرير

مع عودة خدمة الإنترنت في السودان بعد انقطاع دام شهرًا تقريبًا، أطلق نشطاء سودانيون عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة لنشر الصور ومقاطع الفيديو التي توثق الانتهاكات التي مارستها قوات تابعة للمجلس العسكري، بحق المعتصمين والمتظاهرين في ساحة القيادة العامة.

مع عودة الإنترنت في السودان بعد شهر من الانقطاع، تداول نشطاء الكثير من الصور ومقاطع الفيديو التي توثق مجزرة فض اعتصام القيادة العام

وعلى إثر ذلك دُشّن وسم #توثيق_مجزرة_القيادة_العامة وتفاعلت عبره مئات الحسابات بنشر صور ومقاطع فيديو للعنف الممارس ضد المتظاهرين، والذي لم يتسنّ للعالم الاطلاع عليه بسبب قطع خدمة الإنترنت عن البلاد.

اقرأ/ي أيضًا: عودة الإنترنت في السودان.. فيديوهات تعمق مجزرة الاعتصام

عودة الإنترنت

في الثالث من حزيران/يونيو الماضي، قامت قوات الدعم السريع (الجنجويد) التي يرأسها محمد حمدان دقلو الشهير بـ"حميدتي"، باقتحام ساحة القيادة العامة في الخرطوم، التي اتخذها السودانيون مقرًا لاعتصامهم بعد عزل الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير، ومطالبتهم المجلس العسكري الانتقالي بالتنحي علن السلطة، وتسلميها لقوى المعارضة السودانية المدنية.

وبالتزامن مع اقتحام ساحة الاعتصام، قطعت خدمة الإنترنت عن كافة أنحاء البلاد، قبل أن تعود بشكل تدريجي منذ أول أمس الثلاثاء، بعد انقطاع استمر لأكثر من شهر. 

وعادت خدمة الإنترنت إلى السودان بعد قرار صادر عن قاضي محكمة الخرطوم الجزئية، عواطف عبد اللطيف، ألزم شركتي "سوداني" و"MTN" بإعادة الخدمة إلى حين الفصل في قضايا مرفوعة ضدهما من قبل مواطنين.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Ultra Sawt | الترا صوت (@ultrasawt) on

وأشارت تقارير عديدة إلى أن خدمة الإنترنت قد قعطت في عموم البلاد بقرار صدر عن المجلس العسكري الانتقالي، الذي أمر بقطع الخدمة عن الخطوط المحمولة والأرضية للحد من تواصل المعتصمين فيما بينهم لتنظيم الاحتجاجات الشعبية، قبل أن تعود بعدها بأيام قليلة على الشبكة الأرضية، لكن خدمتي الجيلين الثالث والرابع بقيتا مقطوعتين عن المستخدمين

وكانت منظمات حقوقية قد أكدت ارتكاب قوات الجنجويد انتهاكات خلال اقتحامها لساحة اعتصام القيادة، إذ أظهرت مقاطع مصورة نشرت بشكل محدود عبر مواقع التواصل الاجتماعي استخدام القوات المقتحمة للرصاص والعصي في تفريق جموع المعتصمين، ما أسفر عن مقتل ما يزيد على 100 مدني فضلًا عن إصابة المئات بجروح، فيما تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن تسجيل أكثر من 70 حالة اغتصاب ارتكبتها القوات المقتحمة خلال فض اعتصام ساحة القيادة.

#توثيق_مجزرة_القيادة_العامة

واعتبارًا من أول أمس الثلاثاء بدأ نشطاء سودانيون باستخدام وسمي #توثيق_مجزره_القياده #توثيق_مجزره_القياده_العامة لنشر المقاطع المصورة التي تظهر ارتكاب قوات الجنجويد لانتهاكات ضد المعتصمين، وتعرض المعتصمين للضرب من قبل العناصر أثناء اعتقالهم، حيثُ تصدر الوسمين قائمة الوسوم الأكثر تداولًا على تويتر في السودان.

وشارك أحد الحسابات على تويتر، 43 مقطعًا مصورًا على تويتر يوثق الانتهاكات التي تعرض لها المعتصمون ليلة فض اعتصام القيادة العامة بالقوة.

وتعليقًا على الانتهاكات التي ارتكبت خلال فض الاعتصام أو ما أعقبها من عمليات دهم واعتقالات خلال فترة انقطاع خدمة الإنترنت، شدد حازم حلمي، على أنه رغم الاتفاق المبرم بين قوى المعارضة السودانية والمجلس العسكري، فعلى "مرتكبي الانتهاكات" الخضوع للمحاسبة. وقال: "حنتفق لكن ما حنرحم حنمشي خطوة لأجل الوطن. لكن حنرجع مليون خطوة من أجل المحاسبة".

فيما اعتبر ياسين أحمد أن عدم محاكمة "مرتكبي الجرائم" في السودان، تعد "جريمة أكبر من جريمة ارتكابها"، قائلًا: "عاد الإنترنت وياليته لم يعد. عاد بالفظائع والجرائم والاغتصابات والقتل والتنكيل. جريمة بكل ما تحمل الكلمة من معني وعدم محاسبتة مرتكبيها تعد جريمة اكبر منها".

كما نشر أحد الحسابات مقطعًا مصورًا يظهر عنصرًا من قوات الجنجويد أصيب بطلق ناري بالخطأ من زملائه أثناء إطلاقهم الرصاص لتفريق المعتصمين، وكتب معلقًا على المقطع: "عسكري من الجنجويد والقوات المشاركة في فض اعتصام القيادة أصيب برصاصة من زملائه بالخطأ أثناء المجزرة تم إسعافه وقام بالإعتراف وتم تسجيل اعترافه وذكر فيه اسم قائده".

فيما أكد أحمد مقلد على أن جميع الفيديوهات التي نشرت "بعد عودة الإنترنت وموجودة تحت #توثيق_مجزرة_القيادة_العامة تثبت تورط حميدتي بشكل مباشر ومعه أعضاء المجلس العسكري فردًا فردًا"، مضيفًا: في تغريدته: "إذا كنا ننشد دولة القانون فلا بد أن يمضي القانون عليهم أيضًا.. الفيديوهات مؤلمة والقاتل أمامنا يحاول أن يصبح حاكمًا لنا".

فظائع موثقة

وتضمنت معظم المقاطع التي جرى تداولها تحت الوسمين توثيق اللحظات الأولى لوصول القوات الأمنية إلى ساحة القيادة قبيل فضهم للاعتصام بالقوة، فضلًا عن ظهور مقاطع أخرى يجبر فيها عناصر الجنجويد المعتقلين تحت تهديد السلاح على ترديد شعارات موالية لهم. 

وكتب ياسر مصطفى معلقًا على أحد المقاطع: "شكلو فض الاعتصام كان ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".

 

 

 

 

كما تداول نشطاء سودانيون مقاطع تظهر إرغام فتاة أثناء اعتقالها عند فض اعتصام ساحة القيادة على ترديد "عسكرية.. عسكرية"، في إشارة للمطالبة بحكم المجلس العسكري الانتقالي، فضلًا عن منشورات أخرى نشرت صورًا للنشطاء الذين قضوا نحبهم نتيجة تعرضهم لإطلاق النار أثناء فض الاعتصام بالقوة.

 

 

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

اتفاق أطراف الأزمة في السودان بين التأييد والرفض الشعبي

عام الثورة على المأساة في السودان