بعد إقرار هبوطه أكثر من مرة.. أولمبيك ليون ينجو من الهبوط للدرجة الثانية
10 يوليو 2025
أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للهيئة الوطنية للرقابة المالية على الأندية (DNCG)، إلغاء قرار هبوط نادي أولمبيك ليون إلى دوري الدرجة الثانية، مؤكدة بقاءه في دوري الدرجة الأولى "ليغ 1" لموسم 2025-2026.
قرار الهبوط الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لم يكن مفاجئًا تمامًا، إذ كانت المؤشرات المالية للنادي مقلقة منذ فترة. مجموعة "إيغل فوتبول"، الشركة المالكة للنادي والتي يرأسها رجل الأعمال الأميركي جون تكستور، أعلنت عن خسائر صافية بلغت 117 مليون يورو في النصف الأول من السنة المالية المنتهية في 31 كانون الأول/ديسمبر. كما وصلت ديون المجموعة إلى 540.7 مليون يورو بنهاية عام 2024، وهو رقم أثار قلق DNCG التي تشرف على التوازن المالي للأندية الفرنسية.
أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للهيئة الوطنية للرقابة المالية على الأندية (DNCG)، إلغاء قرار هبوط نادي أولمبيك ليون إلى دوري الدرجة الثانية، مؤكدة بقاءه في دوري الدرجة الأولى
ورغم محاولات الإدارة السابقة طمأنة الهيئة، إلا أن الاجتماع الذي عُقد في حزيران/يونيو بين تكستور وDNCG لم ينجح في تغيير موقف الأخيرة، ما أدى إلى تثبيت قرار الهبوط مؤقتًا، قبل أن يتم نقضه لاحقًا عبر لجنة الاستئناف.
قرار الاستئناف: شروط صارمة وإدارة جديدة
قرار لجنة الاستئناف لم يأتِ دون شروط، حيث فرضت اللجنة إطارًا ماليًا صارمًا على النادي، يشمل تحديد سقف للرواتب ورسوم الانتقالات ضمن ميزانية موسم 2025-2026. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان التزام النادي بمبادئ الإنفاق المسؤول، وتفادي تكرار الأزمات المالية.
وفي بيان رسمي، عبّر النادي عن ارتياحه للقرار، قائلاً: "يرحب أولمبيك ليون بقرار لجنة الاستئناف في DNCG بالإبقاء على النادي في دوري الدرجة الأولى. ويود النادي أن يشكر اللجنة على اعترافها بطموح الإدارة الجديدة، التي تسعى لإدارة النادي بجدية ومسؤولية في المستقبل".
تغيير في القيادة: ميشيل كانغ رئيسة للنادي
ضمن جهود إعادة الهيكلة، تم تعيين ميشيل كانغ، سيدة الأعمال الأميركية ومالكة فريق أولمبيك ليون للسيدات، رئيسة جديدة للنادي خلفًا لجون تكستور. وتُعد كانغ من أبرز الأسماء في كرة القدم النسائية، وتملك رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وتكامل فرق الرجال والنساء تحت مظلة واحدة.
ورغم الأزمة المالية، لم يتأثر الأداء الرياضي للفريق بشكل كبير، إذ أنهى ليون الموسم الماضي في المركز السادس، ما أهّله للمشاركة في الدوري الأوروبي الموسم المقبل. ويأمل أنصار النادي أن يشكل هذا القرار نقطة انطلاق جديدة نحو الاستقرار، خاصة وسط التحديات التي تواجه الأندية الفرنسية في ظل المنافسة الأوروبية الشرسة.
قرار لجنة الاستئناف يُعد انتصارًا إداريًا مؤقتًا، لكنه لا يُخفي التحديات العميقة التي تواجه النادي. فالمطلوب من الإدارة الجديدة ليس فقط الالتزام بالمعايير المالية، بل أيضًا استعادة ثقة الجماهير، وضمان استقرار الفريق فنيًا وإداريًا.
فهل تكون ميشيل كانغ قادرة على قيادة أولمبيك ليون نحو مرحلة جديدة من الشفافية والنجاح، أم أن الأزمة ستعود لتطفو على السطح في المواسم المقبلة؟