بعد إقالة مورينيو.. ما فرص نجاح سولسكاير في إنقاذ الشياطين الحمر

بعد إقالة مورينيو.. ما فرص نجاح سولسكاير في إنقاذ الشياطين الحمر

يواجه سولسكاير تحديات كبيرة في تدريب مانشستر يونايتد (تويتر)

قبل عشرين سنة تقريبًا، كان لاعبو بايرن ميونيخ ينتظرون صافرة نهاية حكم المباراة، الإيطالي جان لويجي كولينا، ليعلن تتويج فريقهم بلقبه الأول في دوري الأبطال منذ 1976، قبل أن ينجح لاعبا مانشستر يونايتيد البديلان، تيدي تشيرنغهام وأولي غونار سولسكاير بتسجيل هدفين في الثواني القاتلة، ليهديا السير أليكس فيرغسون لقبه الأول في المسابقة، وسط ذهول كل من كان في ملعب الكامب نو يومها. وليحقق الفريق ثلاثية تاريخية (دوري وكأس الرابطة ودوري الأبطال).

تبخّرت آمال مانشستر يونايتد بالمنافسة على لقب الدوري، حيث يقبع الفريق في المركز السادس، بفارق 19 نقطة كاملة عن ليفربول المتصدر في 17 جولة فقط

أولي غونار سولسكاير، أحد أبطال ملحمة 1999، وصاحب هدف التتويج الأوروبي لمانشستر، والذي انتظرته جماهير الفريق أكثر من ثلاثين سنة، تحدث عن تلك الليلة: "لقد كانت أجمل ليلة في حياتي، هي حتى أجمل من ليلة زفافي"، متابعًا: "اتصلت قبل يوم من  المباراة بصديقي الذي يعمل ممرضًا، وأخبرني أنه لن يستطيع مشاهدة نصف الساعة الأخير من المباراة بسبب دوام عمله، فطلبت منه أن يبدّل دوامه لأن شعورًا قويًا ينتابني بأن شيئًا عظيمًا سيحدث في الدقائق الأخيرة، وأريدك أن تشاهده بشكل مباشر".

صاحب الوجه الطفولي الذي تتفاءل به الجماهير

بعد طول انتظار، والكثير من التكهنات والإشاعات التي سرت في الأوساط الكروية في الأشهر الأخيرة، حسمت إدارة مانشستر يونايتيد أمرها وأقالت المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. أسماء كثيرة ظهرت في الأعلام، وتم تداولها كبدائل محتملة لمورينيو، كمايكل كاريك لاعب الفريق السابق، زين الدين زيدان المتوج بآخر ثلاث نسخ من دوري أبطال أوروبا. لكن إدارة الفريق فاجأت الجميع، وأعلنت التعاقد مع سولسكاير لتدريب الفريق حتى نهاية الموسم مبدئيًا.

اقرأ/ي أيضًا: 5 لاعبين سرقهم تشيلسي من مانشستر يونايتد

لا يمتلك ابن الـ45 سنة رصيدًا كبيرًا في عالم التدريب، وأبرزها كانت تجربة سريعة مع فريق كارديف سيتي في العام 2014 لم تكلّل بالنجاح. ومع ذلك فإن جماهير الأولد ترافورد تتفاءل خيرًا بنجمها السابق ذي الوجه الطفولي،  الذي طالما جلب الفرحة إلى عشاق اليونايتد، بأهدافه التي كان يسجلها بعد دخوله في الشوط الثاني، كما فعل في ليلة الكامب نو في 1999.

مهمة صعبة لإخراج الفريق من النفق المظلم

خرج مانشستر يونايتد من كأس الرابطة بعد خسارته أمام ديربي كاونتي، الفريق الذي يدربه فرانك لامبارد. كما تبخّرت آمال الفريق بالمنافسة على لقب الدوري، حيث يقبع الفريق في المركز السادس، بفارق 19 نقطة كاملة عن ليفربول المتصدر في 17 جولة فقط. أمام في دوري الأبطال، فقد احتل الفريق المركز الثاني في مجموعته خلف جوفنتوس، فيما وضعته قرعة دور الـ16 في مواجهة العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان.

في الدوري يأمل سولسكاير أن يصعد بالفريق ليدخل نادي الفرق الأربعة الأولى المتأهلة إلى دوري أبطال أوروبا في العام القادم. علمًا أن الفريق يبتعد اليوم بفارق 11 نقطة عن تشيلسي الرابع. شاءت الأقدار أن تكون المباراة الأولى لسولسكاير ضد فريق كارديف الذي درّبه في العام 2014، وعلى ملعب كارديف سيتي ستاديوم الذي يعرفه المهاجم النرويجي  جيدًا. وسيشكل الفوز في المباراة بداية إيجابية للفريق مع انطلاقة البوكسنغ داي، حيث تتزاحم المباريات في انكلترا، وتحدد إلى شكل بعيد ملامح ترتيب الدوري نهاية العام.

اقرأ/ي أيضًا: واين روني إلى إيفرتون.. كيف فقد "الغولدن بوي" بريقه مع الشياطين الحمر؟

أما في دوري الأبطال، فمن حسن حظ الشياطين الحمر ومدربهم الجديد، أن المباراتين ضد  باريس سان جيرمان ستلعبان في شهر شباط\فبراير القادم، وبالتالي فإن الفرصة ستكون متاحة للفريق للملمة جراحه وإعادة ترتيب أوراقه، وتدعيم الفريق ربما بلاعبين جدد في الميركاتو الشتوي القادم.

الفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي، الوصول إلى أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري، والعبور من باريس سان جبرمان والتقدم نحو الأدوار النهائية في دوري الأبطال، هي تحديات أمام غونار سولسكاير، اللاعب الذي سجل أكثر من 100 هدف للشياطين الحمر، 31 هدفًا منها كانت بعد دخوله في الشوط الثاني، أكثر من أي لاعب في تاريخ النادي، ما جعل الصحافة تطلق عليه لقب البديل المثالي، و"القاتل ذو الوجه الطفولي" الذي كانت عدسات مخرجي المباريات تلتطقه وهو يبدأ بعملية الإحماء خلال المباريات، كنذير للأهداف القادمة. فهل ينجح اللاعب الذي لطالما أنقذ فريقه ولم يخيب آمال الجماهير عندما كان السير اليكس فيرغسون يحتاجه كلاعب بديل، كمدرب بديل في منتصف الموسم في إنقاذ الشياطين الحمر؟

 

اقرأ/ي أيضًا:

ميلان و174 مليون يورو في سوق الانتقالات

خاميس رودريغيز إلى بايرن.. العودة إلى أنشيلوتي