بطولة العالم لألعاب القوى 2025.. نهاية مجنونة لسباق الماراثون
15 سبتمبر 2025
في مشهدٍ أقرب إلى سباقات السرعة منه إلى سباقات التحمل، شهد ماراثون الرجال في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو واحدة من أكثر النهايات إثارة وغرابة في تاريخ السباق، حيث احتاج المتسابقون إلى أكثر من ساعتين من الجري، وانتهى الأمر بفارق 0.03 ثانية فقط، وحُسم عبر صورة خط النهاية.
شهد ماراثون الرجال في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو واحدة من أكثر النهايات إثارة وغرابة في تاريخ السباق
العداء التنزاني ألفونس سيمبو انتزع الذهبية من الألماني أمانال بيتروس في سباقٍ امتد لـ42.195 كيلومترًا، بدأ بخطأ انطلاقة، وكاد أن ينتهي بخطأ توجيهي كاد يُفقد سيمبو فرصته في دخول الملعب وإنهاء السباق.
بداية مرتبكة ونهاية لا تُصدق
السباق انطلق بفوضى مبكرة حين قفز الكيني فينسنت نغتيتش قبل الإشارة، مما اضطر الحكام لإيقاف السباق بعد 100 متر وإعادة الانطلاقة. ورغم أن قوانين المسافات الطويلة لا تُقصي المتسابقين بسبب الانطلاقة الخاطئة، إلا أن التوتر كان واضحًا منذ اللحظة الأولى.
لكن الفوضى لم تنتهِ عند هذا الحد. ففي المنعطف الأخير المؤدي إلى الملعب، بدا سيمبو مرتبكًا، إذ أشار له بعض المتواجدين باتجاه، بينما كانت الدراجات النارية تسير في اتجاه آخر. وبينما كان في طريقه للانحراف الخاطئ، تدخل بيتروس ومنافسه الثالث إلياس أواني لتوجيهه نحو المسار الصحيح، في لقطة نادرة من الروح الرياضية، لكنها كلفته الصدارة مؤقتًا.
سباق ماراثوني بنكهة الـ100 متر
اللحظات الأخيرة من السباق تحولت إلى سباق سرعة خالص، حيث اندفع سيمبو وبيتروس نحو خط النهاية في مشهدٍ وصفه الأخير بأنه "أشبه بسباق الـ100 متر". بل إن الفارق الزمني بينهما كان أقل من الفارق الذي حسم سباقات السرعة في البطولة ذاتها، حيث بلغ الفارق في سباق الرجال 0.05 ثانية، وفي سباق السيدات 0.15 ثانية، بينما حُسم ماراثون الرجال بفارق 0.03 ثانية فقط.
بيتروس، الذي اندفع بكل قوته وتهاوى على الأرض بعد اجتياز الخط، قال: "لم أرَ شيئًا كهذا من قبل في سباق ماراثون. الأمر أشبه بسباق السرعة".
الزمن الرسمي لكل من سيمبو وبيتروس كان ساعتين و9 دقائق و48 ثانية، لكن الصورة أظهرت أن قدم سيمبو عبرت الخط أولًا، ليُسجل بذلك أقرب نهاية في تاريخ بطولات العالم للماراثون.
سيمبو، الذي بدا مذهولًا من الإنجاز، قال: "كان الأمر مجرد محاولة، محاولة، محاولة... وانتهيت متقدمًا بالكاد. إنه أمر مذهل. لقد صنعت التاريخ اليوم". وبالفعل، لم تكن مجرد ذهبية شخصية، بل كانت أول ميدالية ذهبية أولمبية أو عالمية في تاريخ تنزانيا في أي رياضة، لتتحول لحظة الفوضى إلى لحظة مجد وطني.