برمجية صينية خبيثة تخترق بنى تحتية حيوية في الولايات المتحدة
6 ديسمبر 2025
كشفت وكالات أمنية أميركية وكندية عن حملة تجسّس إلكترونية واسعة تقف خلفها جهات صينية مدعومة من الدولة، استخدمت فيها برمجية خبيثة تُعرف باسم Brickworm لاختراق مؤسسات حكومية وبنى تحتية حساسة في الولايات المتحدة ودول أخرى.
ويأتي هذا الإعلان ضمن تقرير مشترك أصدرته وكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية الأميركية (CISA)، ووكالة الأمن القومي (NSA)، والمركز الكندي للأمن السيبراني، بعد تحليل ثمانية نماذج من البرمجية، تم الحصول عليها من شبكات ضحية حول العالم، حسب تقرير نشره موقع "ذا ريكورد".
هجمات تستهدف الحكومات وتقنيات المعلومات
ووفقًا للتقرير، ركّزت مجموعات القرصنة المرتبطة بجمهورية الصين الشعبية على استهداف مؤسسات تعمل في مجالي الحكومة وتقنية المعلومات، دون الكشف عن هوية الضحايا أو مواقعهم الجغرافية. وفي الوقت نفسه، أفادت شركة الأمن السيبراني CrowdStrike أنها رصدت استخدام البرمجية ذاتها ضد مؤسسة حكومية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
اختراق الأنظمة الحيوية
وأظهرت التحقيقات أن القراصنة اعتمدوا على استغلال ثغرات في أنظمة VMware vSphere وWindows للوصول إلى الشبكات المستهدفة. وقالت CISA إن المهاجمين نجحوا في تحقيق وصول مستمر وطويل الأمد داخل إحدى المؤسسات الأميركية في نيسان/أبريل 2024، حيث رفعوا نسخة من برمجية BRICKSTORM إلى خادم داخلي من نوع VMware vCenter.
بعض الهجمات تم التخطيط لها منذ سنوات، في سياق تحضيرات محتملة لحالة صراع مع تايوان أو تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة
وتمكنت الجهات المخترِقة لاحقًا من الوصول إلى وحدتي تحكّم بالنطاق (Domain Controllers)، وإلى خادم خدمات اتحاد الدليل النشط (ADFS)، حيث نجحت في تصدير المفاتيح التشفيرية الخاصة بالخادم، مما يتيح لها مراقبة الاتصالات وانتحال الهويات الرقمية.
قدرات واسعة على التجسس والتلاعب بالملفات
إلى جانب قدرتها على التسلل الصامت، تسمح Brickworm للمهاجمين بالوصول إلى جميع الملفات على الأجهزة المصابة والتلاعب بها، مع إمكانية التحرك جانبيًا في الشبكة لمهاجمة المزيد من الخوادم والأصول الرقمية.
ويُظهر التقرير أن بعض عمليات الاختراق أدت إلى سيطرة واسعة داخل بنى تحتية حيوية، بما قد يسمح بعمليات تخريب مستقبلية.
من جانبه، قال مدهو غوتوماتكالا، المدير بالوكالة لـ CISA، إن النتائج تُبرز "التهديدات الخطيرة" التي تفرضها الهجمات السيبرانية الصينية على الولايات المتحدة وحلفائها، مضيفًا أنها لا تقتصر على سرقة معلومات، بل تشمل زرع موطئ قدم داخل الشبكات لتمكين الوصول المستمر وخلق فرص للتخريب أو تعطيل الأنظمة الحيوية.
وأضاف: "هذه الجهات لا تتسلل فحسب، بل تعمل على ترسيخ وجودها داخل الأنظمة الحساسة، في خطوة تفتح الباب أمام أعمال تخريبية محتملة".
ما وراء التجسس
لطالما وُجّهت إلى الصين اتهامات بالوقوف وراء هجمات سيبرانية تستهدف شركات اتصالات، منشآت حساسة، ومؤسسات حكومية في الغرب، بهدف جمع المعلومات أو التمهيد لعمليات تعطيل استراتيجية.
ويشير التقرير إلى أن بعض الهجمات تم التخطيط لها منذ سنوات، في سياق تحضيرات محتملة لحالة صراع مع تايوان أو تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.