برشلونة بطل مسرح الأحلام.. ورونالدو ينقذ فريقه من مطبّ أمستردام

برشلونة بطل مسرح الأحلام.. ورونالدو ينقذ فريقه من مطبّ أمستردام

برشلونة يحقّق أوّل فوز له على ملعب الأولد ترافورد (Getty)

خرج برشلونة بانتصار تاريخي من ملعب الأولد ترافورد في ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا، عندما تغلّب على مانشستر يونايتد بهدف وحيد، فيما نجا يوفنتوس من الهزيمة في استاد يوهان كرويف آرينا بعدما حقّق التعادل الإيجابي 1-1 أمام أياكس أمستردام.

كثيرة هي التفاصيل التي أراد برشلونة أن يحقّقها في ملعب الأولد ترافورد، فالبلوغرانا لم ينجح في تحقيق أي فوز على اليونايتد في هذا الملعب، ونجمه الأرجنتيني ميسي عاندته شباك الشياطين الحمر في ملعبهم، وكتيبة إرنستو فالفيردي عاشت أيّامًا عصيبة الأسبوع الماضي، وتوّجتها بتعادل صعب خارج ميدانها في الليغا، وفوز على الوصيف أتلتيكو مدريد، الأمر الذي حسم به البارسا الدوري الإسباني لصالحه منطقيًّا، لكنّ ذلك أدى لإرهاق شديد للاعبيه مع ازدحام جدول المباريات هذا، ولم يبقَ أمامهم سوى الخروج سالمين من الأولد ترافورد ليتفرّغوا بشكل تام لدوري أبطال أوروبا، من أجل الظفر بكأسها التي غابت عن الفريق منذ أربعة مواسم.

يحتاج اليونايتد للفوز على برشلونة في الكامب نو من أجل الوصول للدور نصف النهائي، وهو أمر صعب للغاية على فريق لم يصوّب أي كرة على مرمى تيرشتيغن في الأولد ترافورد

من جانبه أراد مانشستر يونايتد تأكيد أحقّيته ببلوغ هذا الدور، وأن ما حدث في ملعب حديقة الأمراء لم يكن ضربة حظ، لذلك دخل الشياطين الحمر المباراة بنيّة تهديفية واضحة، فشنّوا هجماتهم التي أسفرت إحداها عن ركلة حرّة مباشرة نفّذها ماركوس راشفورد قويّة جاورت المرمى، وكاد اللاعب نفسه أن ينفرد بالحارس تيرشتيغن لكنّ الأخير خرج من المنطقة المحرّمة وأبعد الكرة باقتدار.

اقرأ/ي أيضًا: توتنهام يتغلب على السيتيزنز.. وليفربول يقترب من مربّع الكبار

ولم يكتفِ برشلونة بمتابعة محاولات اليونايتد، وأراد أن يسجّل حضوره في المباراة، ومن محاولته الأولى نجح بتسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 12، عندما تلقّى سواريز كرة موزونة من ميسي وصوّبها برأسه تجاه مرمى دي خيا، ارتطمت الكرة بالمدافع لوك شاو وعانقت شباك الشياطين الحمر، وحاول راشفورد أن يعدّل النتيجة من تسديدة بعيدة دون أي جدوى، ولم يصل رأس لوكاكو لكرة مرفوعة من بول بوغبا، وقبل مرور نصف ساعة على بداية اللقاء تعرّض ميسي لإصابة بعد احتكاك مع كريس سمالينغ، ليكمل النجم الأرجنتيني المباراة متحاملًا على الإصابة التي ضربت أنفه.

مع غياب محاولات اليونايتد عن الفاعليّة كاد كوتينيو أن يباغت أصحاب الأرض بتسديدة قويّة أنقذها دي خيا، وأهدر دالوت فرصة تعديل النتيجة عندما فشل في إيداع الكرة برأسه داخل شباك تيرشتيغن، وصوّبها على يسار الحارس الألماني خارج المرمى، فاكتفى البارسا بهدف في الشوط الأول، وخرج اليونايتد حائرًا في البحث عن كيفيّة الوصول لشباك الضيوف.

أراد اليونايتد أن يسجّل التعادل مبكّرًا مع بداية الشوط الثاني، وكان حال الشوط الثاني كسابقه، البارسا يلعب بهدوء ورصانة، واليونايتد يهدر طاقاته دون فاعليّة، وكانت كرة راشفورد التي سدّدها بعيدة للغاية عن المرمى تمثّل حالة الفريق برمّته، استغلّ البارسا ذلك واستحوذ على الكرة، وجعلها تركض عوضًّا عن اللاعبين، وكاد سواريز أن ينهي سلسلة تمريرات طالت أكثر من دقيقتين، عندما مرّر زملاؤه الكرة 44 مرّة دون أن ينجح اليونايتد في التقاطها، فوصلت التمريرة رقم 45 إلى سواريز الذي صوّبها في الشباك الخارجيّة.

اقرأ/ي أيضًا: دوري الأبطال.. أياكس في اختبار جديد ومانشستر يتوعّد برشلونة

 ولم ينجح ميسي في إضافة ذكرى خاصّة به في ملعب الأولد ترافورد عندما تصدّى دي خيا لركلته الحرّة، فانتهى اللقاء بفوز هو الأوّل لبرشونة في ملعب اليونايتد، فتعقّدت مهمّة سولشاير في مباراة الإياب، وبات الشياطين الحمر بحاجة للفوز في الكامب نو من أجل الوصول للدور نصف النهائي، وهو أمر صعب للغاية، لأن البارسا ليس كباريس سان جيرمان، وما حدث في فرنسا أفقد اليونايتد عامل المفاجأة في الإياب، كما أن برشلونة لم يخسر في ميدانه أوروبيّاً من أعوام طويلة، لذلك من شبه المستحيل أن يفعلها فريق لم ينجح في تسديد أي كرة على مرمى تيرشتيغن في ميدانه.

على الجانب الآخر، خرج يوفنتوس بتعادل ثمين للغاية من ميدان أياكس أمستردام الهولندي، أصحاب الأرض أرعبوا خصومهم طيلة دقائق المباراة التسعين، وكانوا الأفضل من كلّ النواحي باستثناء الخبرة التي يمتلكها نجوم السيدة العجوز، وفي مقدّمتهم كريستيانو رونالدو المتخصّص في مباريات كهذه.

حاولت كتيبة ماسيميليانو أليغري كبت جماح لاعبي المدرّب إيريك تين هاغ في بداية اللقاء، وسرعان ما استعاد أصحاب الأرض مفاتيح اللقاء لصالحهم، وشنّوا هجمات واحدة تلو الأخرى كان بطل نهاياتها حارس اليوفي تشيزني، إذ صوّب حكيم زياش في ربع ساعة 3 تسديدات خطرة من خارج منطقة الجزاء، أوّلها هزّ الشباك من الخارج، وتألّق تشيزني في حماية مرماه من الثانية والثالثة، وكسر رونالدو ريتم هجمات أصحاب الأرض بتسديدة قويّة جاورت المرمى، ورفض أن ينهي الشوط الأوّل دون وضع بصمته بكرة رأسية رائعة هزّت الشباك.

لم يمهل أياكس ضيوفه في الشوط الثاني سوى ثوانٍ معدودة حتّى نجحوا في تسجيل هدف التعادل، عندما استغلّ دافيد نيريس هفوة كانسيلو وسرق الكرة تجاه منطقة جزاء اليوفي، تلاعب بالدفاع وصوّب الكرة على يسار الحارس تشيزني، واصل أصحاب الأرض مدّهم الهجومي دون فاعليّة تذكر، وكادوا أن يسجّلوا هدف الفوز قبل نهاية المباراة بسبع دقائق، لكنّ كرة إيكيلينيكامب أنقذها الحارس البولندي، ومع دخول البرازيلي دوغلاس كوستا كاد اليوفي أن يخطف الفوز بالدقائق الأخيرة، لكنّ كرة البديل القويّة ردّها القائم، لينتهي اللقاء بتعادل إيجابي يرجّح كفّة اليوفي في مباراة الإياب.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مهمّة سهلة لليفربول في دوري الأبطال.. واليونايتد ينادي بالثأر من برشلونة

فعلها كريستيانو.. يوفنتوس يحقّق عودة تاريخية على حساب أتلتيكو مدريد