ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

بدْء تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق الأممية لتسوية الأزمة السياسية في ليبيا

30 سبتمبر 2025
ضغط
ضغط شعبي من أجل تنظيم الانتخابات (الأناضول)
الترا صوتالترا صوت

بدأ مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا مشاورات لإعادة تشكيل مجلس إدارة مفوضية الانتخابات، ضمن مقتضيات خارطة الطريق الأممية لتسوية الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ نحو عقدين. وتشير المعلومات الواردة من طرابلس إلى أن المجلسين، كممثلي السلطة التشريعية، يقتربان من التوصل إلى اتفاق.

ويُعدّ ملف إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات أول اختبار حقيقي لإرادة الفرقاء السياسيين في تجاوز الخلافات، والانتقال بليبيا نحو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي طال انتظارها، وتوحيد المؤسسات السياسية بين شرق البلاد وغربها.

ويُشير المراقبون إلى أن مجلس النواب، الذي يتخذ من طبرق مقرًّا له، يقف عمومًا إلى جانب حكومة أسامة حمّاد ومعسكر حفتر، بينما يُحسب المجلس الأعلى للدولة، المتمركز في طرابلس، على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وبالتالي، فإن أي تقارب أو اتفاق بين المجلسين سيكون مؤشرًا واضحًا على إرادة الفاعلين الرئيسيين في طرابلس وبنغازي للمضي قدمًا في مسار الانتخابات.

يعدّ ملف إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات أول اختبار لإرادة الفرقاء السياسيين في تجاوز الخلافات والانتقال بليبيا إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية طال انتظارها

المشاورات في طريقها الصحيح

شكّل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، السبت الماضي، لجنةً مكلفة ببدء المحادثات حول تسمية المناصب السيادية في لجنة الانتخابات. وأفاد نائب رئيس مجلس النواب، مصباح دومة، أنّ لجنة المناصب السيادية بصدد "إدخال تعديلات جوهرية على تلك المناصب، بما يعزز الشفافية ويكرّس مبدأ العدالة والمصالحة"، مؤكدًا أنّ هذه المرحلة "تمثّل انطلاقة جديدة نحو الاستقرار وتمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف عليها". كما دعا دومة ما وصفها بـ"القوى الوطنية" لدعم جهود اللجنة لمفوضية الانتخابات.

وأشار بيان صادر عن المجلس الأعلى للدولة إلى أن رئيس المجلس، محمد تكالة، التقى هذا الأسبوع وفدًا من مجلس النواب في طرابلس، وتمحور اللقاء حول تعيين المناصب السيادية وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.

وتفيد معلومات من بنغازي بأن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، أبدى انفتاحًا بشأن إعادة تشكيل لجنة الانتخابات، ما يجعل حسم هذا الاستحقاق قريبًا. إذ يتطلب تشكيل مجلس إدارة لجنة الانتخابات اتفاقًا بين المجلسين التشريعيين، وبموجب اتفاق الصخيرات المبرم عام 2015، يتولى المجلسان تحديد طريقة اختيار أعضاء لجنة الانتخابات وتزكية المرشحين للمناصب السيادية، إلى جانب إعداد القوانين الانتخابية وتشكيل الحكومة.

عقَبة القوانين الانتخابية وتشكيل الحكومة

يعدّ هذان الملفان من أبرز القضايا الخلافية بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب. فرئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، يدعو إلى التمسك بالقوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة "6+6" كإطار قانوني مناسب لإجراء الانتخابات، والمضي نحو تشكيل حكومة انتقالية موحدة، بينما يرى المجلس الأعلى للدولة ضرورة مراجعة هذه القوانين استنادًا إلى التعديلات التي أفضت إليها الحوارات التي أطلقتها اللجنة الأممية مع الفعاليات الاجتماعية والمدنية خلال الأشهر الماضية. كما ترى الحكومة في غرب ليبيا أنّ تشكيل حكومة جديدة يجب أن يسبقها إجراء الانتخابات.

وفي ظل هذا التباين، يخشى بعض المراقبين أن يكون الحديث عن إحراز تقدم في المناصب السيادية مجرد وسيلة لتمديد الوقت دون تحقيق تقدم حقيقي في القضايا الجوهرية، وعلى رأسها القوانين الانتخابية وتشكيل الحكومة. وحذّر هؤلاء من تعامل الفرقاء مع المبادرة الأممية كحزمة إجراءات منفصلة، إذ قد يؤدي القفز على أي مرحلة إلى فشل العملية برمتها، مع منح الأطراف المتنازعة فرصة لتفادي المسؤولية، وهو ما اعتادت عليه الأجسام السياسية في ليبيا منذ عقدين.

في المقابل، يرى متابعون آخرون أنّ البعثة الأممية تمتلك أدوات ضغط قوية، أبرزها الدعم الصريح من مجلس الأمن الدولي، وقد صمّمت خارطة الطريق بحيث يصعب التراجع عن أي من متطلباتها أو تجاوزها، مما يقلّص هامش المناورة السياسية الذي اعتاد عليه الفرقاء. في هذا السياق، لا يستبعد البعض أن يكون الاتفاق على آلية تعيين شاغلي المناصب السيادية مجرد "طُعم" سياسي لا أكثر.

ويشار إلى أنّ الحكومة المعترف بها دوليًا ومجلس النواب المنتخب يتبادلان الاتهامات بعدم الشرعية منذ فترة، لكن تآكل شرعية كل منهما يجعل موقفهما أمام الشعب الليبي والمجتمع الدولي حرجًا.

خارطة الطريق الأممية

في الـ21 من آب/أغسطس الماضي، أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، عن خارطة الطريق التي توصلت إليها البعثة لتسوية الأزمة الليبية، محددةً أفقًا زمنيًا لا يتجاوز 18 شهرًا من تاريخ الإعلان. وتتألف الخارطة من ثلاث نقاط رئيسية: أولها "وضع إطار انتخابي فني وسياسي سليم" لإجراء الانتخابات، ثانيها "توحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة"، وأخيرًا "حوار موسّع ومهيكل" يشمل الحساسيات الاجتماعية والسياسية المختلفة في ليبيا.

وفق الخارطة، يُفترض ألا تتجاوز ترتيبات الانتخابات، بما يشمل تنصيب شاغلي المناصب السيادية في لجنة الانتخابات ووضع القوانين الانتخابية، شهرين. وبعد التوافق على هذه المرحلة، يتم الانتقال إلى تشكيل حكومة موحدة خلال 6 أشهر، تليها المرحلة الأخيرة للحوار الموسع الذي يفضي إلى تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

كلمات مفتاحية
كتائب القسام

سلاح حماس في غزة: بين الخطة الأميركية ورفض الوصاية

عاد ملف نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة إلى الواجهة

ترامب ونتنياهو

بين "تفضيل الصفقة" والاستعداد للضربة: ماذا يكشف لقاء ترامب ونتنياهو؟

مرّ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدوء لافت. لا مؤتمر صحافي، ولا تصريحات مشتركة، ولا حتى تغطية إعلامية واسعة

حزب المواطن الوطني

بنغلاديش أمام محطة مهمة.. أول انتخابات حرة بعد الثورة الشعبية

تفتتح بنغلاديش صفحة جديدة في تاريخها السياسي مع الانتخابات المقررة غدًا الخميس، وهي أول انتخابات وطنية منذ الإطاحة بحكومة الشيخة حسينة

ارتفاع أسعار السجائر
مجتمع

إمبراطورية التبغ في مصر: أسعار تشتعل وضرائب تتضخم

شهد المدخنون في مصر صدمة جديدة، اليوم الخميس، بعد إعلان شركة "اليابان الدولية للتبغ" (JTI) عن زيادة رسمية في أسعار منتجاتها من السجائر التقليدية ب

الجيش السوري
قول

الجغرافيا العسكرية في سوريا وحدود تفاعلات القوى على الأرض

أصبحت سوريا فضاءً عسكريًا وسياسيًا تُقاس أهميته بقدرته على تنظيم التفاعلات الإقليمية داخل حدوده وعبرها

نوتنغهام
رياضة

إقالتان في يوم واحد.. توتنهام يتخلى عن توماس فرانك ونوتنغهام يطيح بشون دايتش

في يوم واحد فقط، أقيل مدربان من قيادة فريقيهما في البريميرليغ، في مؤشر على تخبط إداري واضح بالدوري الإنجليزي

أوروبا
مجتمع

تربية الأبناء في أوروبا.. عن التحديات التي يخوضها العرب في الغربة

تخوض العائلات العربية المقيمة في أوروبا معركة دائمة لتربية الأبناء والبنات