02-نوفمبر-2017

زيدان في مواجهة ريال مدريد وتوتنهام في دوري أبطال أوروبا (Getty)

تعرض ريال مدريد لهزيمتين في آخر أربع مباريات وهو ما ترك علامات استفهام كبيرة حول خيارات المدرب الفرنسي زين الدين زيدان. وبعد 7 ألقاب في 19 شهرًا جعلت من زين الدين زيدان أفضل مدرب في العالم لسنة 2017، لم تكن مباراة ملعب ويمبلي سوى صفعة كبيرة على وجه زيدان.

لم يسجل ثنائي الريال الهجومي بنزيمة ورونالدو سوى 6 أهداف حتى الآن هذا الموسم

تستمر مشكلة غياب الأهداف في ريال مدريد، فبنزيمة ما زال لم يسجل سوى هدف واحد هذا الموسم، فيما كريستيانو رونالدو يملك في رصيده 4 أهداف في دوري الأبطال وهدفًا واحدًا في الليغا.

في الموسم الماضي سجل موراتا عن مقاعد البدلاء عشرين هدفًا على مدار الموسم وكان عاملًا مساعدًا في وقت إصابات غاريث بيل، لكن تمسك زيدان بالأخير بعد رحيل موراتا يجعله يتحمل مسؤولية كاملة لجهة تراجع المعدل التهديفي، كذلك يحتاج إلى إعادة كريستيانو رونالدو إلى التسجيل بأسرع طريقة ممكنة، كذلك يستطيع اللجوء إلى بورخا مايورال الذي يمكنه اللعب في مركز رأس الحربة.

اقرأ/ي أيضًا: 4 دروس من ليلة مأساة تشيلسي وعقم برشلونة

الإصابات لا تتوقف

يقترب بيل من العودة إلى ريال مدريد لكن لا يمكن لأحد أن يتكهن السرعة التي قد تتجدد فيها إصابته، ولعل هذه الإصابة تعد أحد المشاكل الكبيرة التي يعاني منها الفريق الإسباني في الشق الأمامي من الملعب. اما الغياب الكبير فكان داني كارفخال الذي شكل من دون أي مجال للمقارنة أفضل ظهير أيمن في أوروبا في الموسم الماضي ومن الممكن أن يساهم بإضافة كبيرة إلى التوازن الدفاعي والهجومي لريال مدريد.

أزمة زيدان التكتيكية

واجه زيدان مرتين في 4 أيام فريقًا يلعب بثلاثة مدافعين في الخلف مع جناحين متأخرين ولم يستطع التعامل مع الأمر. وعلى الرغم من الهزيمة أمام جيرونا في الدوري عاد زيدان واختار التشكيلة ذاتها بالتكتيك ذاته لتلعب أمام توتنهام في دوري الأبطال وفي ظل الهزيمة الثانية قام بالتغييرات ذاتها التي قام بها في المباراة الأولى.

زيدان لا يمنح الفرصة للاعبين الشبان ويكرر أخطاءه التكتيكية ذاتها 

كاسيميرو الذي كان أحد أفضل لاعب الريال في الموسم الماضي، تحول إلى لاعب لا يعرف إلى أين يتجه ويتحرك على أرض الملعب، فلا يعود إلى الخلف لاستلام الهجمة بل ينطلق إلى الأمام ويقوم مودريتش وكروس بإدارة اللعب من الخلف وهو ما يجعل الفريق يفتقد بشكل كبير إلى غياب لاعبين خطيرين عن منطقة جزاء الخصم ومن هنا يجب على زيدان أن يثق بكاسيميرو أو استبداله ليتمكن كروس ومودريتش من التواجد في الأمام.

لماذا لا يمنح زيدان الفرصة للشبان؟

يعد ماركو أسينسيو أحد أهم المواهب المنتظرة من الجميع لكن يبدو أنه بدأ ينحدر من القمة وزيدان لا يتحرك لمقاربة الأمر ولا يضع ثقته به على الرغم من أن  الشاب الإسباني كان يقود الفريق بأفضل طريقة ممكنة في غياب كريستيانو رونالدو.

أدخل زيدان أسينسيو بشكل متأخر في مباراتي ريال مدريد الأخيرتين وفي المباراتين كان له تأثير بخلق المساحات ومراوغات المدافعين وتخفيف الضغط عن المهاجمين الآخرين.

إلى جانب أسينسيو كثيرة هي الأسماء الموجودة مع زيدان على الدكة والتي لا يقوم باستخدامه وعلى سبيل المثال داني سيبايوس أفضل لاعبي منتخب إسبانيا تحت 21 سنة والذي كان يعد المحرك الأساسي لريال بيتيس في الموسم الماضي، وكذلك الأمر هو ثيو هيرنانديز القادر على إراحة مارسيلو الذي لا يعود لإتمام أدواره الدفاعية في الفترة الأخيرة. يحتاج ريال مدريد إلى روح جديدة من الشبان ويجب على زيدان منح الفرصة لهم، خاصة وأن اللاعبين الأساسيين بات يظهر الإرهاق عليهم بسبب كثرة المباريات.

اقرأ/ي أيضًا: 5 أسباب تجعل برشلونة قادرًا على الفوز بدوري الأبطال

ما الذي حدث لروح الفريق؟

في الموسم الماضي ظهر ريال مدريد كفريق متماسك داخل وخارج الملعب، وبعد كل هذه الإنجازات لموسمين متتاليين من الطبيعي أن يهبط مستوى أي فريق وتتراجع عنده الرغبة بتحقيق الإنجازات. إلا أن الفريق وصل إلى مكان يبدو أنه يفتقد فيه إلى التنسيق والترابط ولم نكن نرى في الموسمين الماضيين أي تلاسن كالذي حدث بين مارسيلو ومودريتش في مباراة جيرونا.

يُنتظر أن يسافر ريال مدريد في منتصف الشهر القادم إلى دبي للمشاركة بكأس العالم للأندية ومن المنتظر أن ينجح الفريق بتحقيق اللقب بسهولة، إلا أن أي تعثر في بطولة من المفروض أنها في المتناول قد يجعل نهاية زيدان شبه حتمي، فيما تحقيق اللقب المنتظر لن يعتبر سوى خطوة منتظرة في طريق استعادة الثقة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الريال لم يشعر بمثل هزيمة جيرونا منذ 27 عامًا!

تفاصيل هزيمة بوكيتينو العاشرة على يد الـ "سبيشال وان"