بالصور: عيد الفطر في جاكرتا.. هروب جماعي للقرى و

بالصور: عيد الفطر في جاكرتا.. هروب جماعي للقرى و"عيدية" إلزامية للموظفين

صلاة عيد الفطر في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (الترا صوت)

شوارع فارغة على غير العادة، ومسيرات تكبير بالطبول، وألعاب النارية، وعيدية تلتزم كل شركة ومصلحة بدفعها للموظفين قبل العطلة الطويلة التي يحصل عليها الإندونيسيون في عيد الفطر أو كما يسمى باللغة الإندونيسية "Lebaran".

عشرات الملايين من الإندونيسيين يغادرون العاصمة جاكرتا خلال أجازة العيد، ما يجعلها أشبه بمدينة أشباح

في العيد، تختلف كثيرًا، جاكرتا، عاصمة أكبر البلدان الإسلامية من حيث عدد السكان، إذ تتحول الشوارع المزدحمة إلى طرقات شبه فارغة، في ظاهرة مرصودة، ففي عام 2017 سافر نحو 33 مليون إندونيسي معظمهم من العمال المهاجرين داخليًا، إلى قرى ومدن بعيدة عن العاصمة، للاحتفال مع عوائلهم لأكثر من سبعة أيام، تمنحها لهم مصالح العمل كأجازة عيد رسمية.

اقرأ/ي أيضًا: عيد الفطر في ماليزيا بالصور.. اجتماع إسلامي وعربي واسع

هروب جماعي

واحدة من أبرز ملامح عيد الفطر في جاكرتا، هي الـ"Mudik"، وتعني العودة للقرى عند الإندونيسيين. وتبدأ رحلات السفر بين العاصمة والجزر المختلفة قبل عيد الفطر بنحو خمسة أيام على الأكثر، يعود العمال المهاجرون داخليًا إلى مسقط رأسهم لقضاء العيد برفقة عائلاتهم.

وتشبه تلك العادة ما يحدث في الكثير من الدول حول العالم، وخاصة في العطلات الكبرى. لكن أعداد المسافرين، والإجراءات التي تتخذها الدولة لتسهيل خروج الملايين من العاصمة الكبرى، هو أمر ملف للنظر، إذ تقدر الإحصائيات عام 2017 أن المسافرين في فترة عيد الفطر نحو 33 مليون نسمة، فيما يصل حجم الإنفاق على السفر خلال تلك الفترة نحو 90 تريليون روبية إندونيسية أي نحو تسع مليارات دولار، وفقًا لإحصائيات أجريت عام 2013.

ومن المظاهر اللافتة، زيادة حوادث السير بشكل كبير في تلك الفترة من كل عام. ومنذ أيام قليلة لقي 61 شخصًا مصرعهم في إندونيسيا بسبب الحوادث المرورية الناتجة عن موجة الهجرة الداخلية هلال فترة الأعياد. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مسؤول محلي، أن الحوادث المرورية خلال نفس الفترة العام الماضي، تسببت في مصرع 346 شخصًا.

وبطبيعة الحال ترتفع أسعار تذاكر الطيران خلال نفس الفترة، إذ تعد الطائرات وسيلة التنقل الأفضل بين جزر الأرخبيل الإندونيسي مترامي الأطراف. وبسبب الهجرة الجماعية خلال فترة العيد، تتحول مدينة جاكرتا إلى ما يشبه مدينة الأشباح، وتغلق أغلب المحال التجارية لمدة لا تقل عن سبعة أيام، وتقل سيارات الأجرة، وتتنفس المدينة المزدحمة دائمًا الصعداء لمدة أسبوع، قبل أن تعود لعهدها.

مسيرات الطبول والعيدية الإلزامية

وبالتوازي مع الهجرة المؤقتة للقرى والمدن الداخلية، تدفع الشركات ومؤسسات العمل عيدية إلزامية لموظفيها، تسمى في القانون الإندونيسي "THR"، بالإضافة إلى عطلة قد تصل إلى 10 أيام، ولا تقل عادة عن سبعة أيام.

ووفقًا للقانون فالعيدية هي عبارة عن أجر شهر كامل للعامل أو الموظف الذي أكمل عامًا كاملًا في العمل دون انقطاع. وتدفع العيدية للموظفين المسلمين قبل عيد الفطر، فيما يحصل الموظفون من الديانات الأخرى على "THR" أيضًا قبل أطول عطلة لعيد ديني لكل ديانة، فعلى سبيل المثال يحصل المسيحيون على "THR" قبل أعياد الميلاد.

ويبدأ أهالي جاكرتا احتفالاتهم بعيد الفطر قبيل ساعات من صلاة العيد، فيخرجون في مسيرات بالطبول والتكبير، تسمى "takbiran"، تجوب الشوارع وصولًا إلى المساجد وساحات الصلاة الجامعة.

ويشارك في هذه المسيرات الجميع، نساءً ورجالًا وكبارًا وصغارًا، حتى إن بعض المسؤولين في الدولة يشاركون في هذه المسيرات، وقد شارك حاكم العاصمة جاكرتا، أنيس باسويدان في مسيرة تكبير، فضلًا عن قيادات أمنية وحكومية محلية.

بعد ذلك تمتلئ المساجد وساحات الصلاة عن بكرة أبيها، في مشهد يجمع بين المرح بالألوان الزاهية، والهيبة بضخامة الأعداد المجتمعة بشكل منظم بدرجة ما، في مكان واحد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أجواء عيد الفطر في المغرب.. حلويات وملابس تقليدية

ارتفاع أسعار الملابس الجديدة بنحو 80%.. واليمنيون: "العيد عيد العافية"!