بالصور.. بكين تحتضن أول دورة ألعاب خاصة بالروبوتات
16 أغسطس 2025
في مشهد غير مسبوق يجمع بين التكنولوجيا والفن والرياضة، افتتحت العاصمة الصينية بكين مساء الخميس أول دورة من "ألعاب الروبوتات البشرية العالمية"، وسط عروض مبهرة شاركت فيها روبوتات ترقص الهيب هوب، تؤدي حركات قتالية، وتعزف على آلات موسيقية مثل الكيبورد والغيتار والطبول، في افتتاحية بدت وكأنها مزيج بين مهرجان ثقافي وعرض رياضي مستقبلي.
الحدث الذي يستمر ثلاثة أيام حتى الأحد، يشهد تنافس أكثر من 500 روبوت بشري ضمن 280 فريقًا من 16 دولة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، في مجموعة من الرياضات تشمل كرة القدم والجري والملاكمة. ويأتي هذا الحدث في سياق تصاعد جهود الصين لتطوير روبوتات بشرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس طموحها لتصدر هذا المجال عالميًا.
الحدث يشهد تنافس أكثر من 500 روبوت بشري ضمن 280 فريقًا من 16 دولة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، في مجموعة من الرياضات تشمل كرة القدم والجري والملاكمة
خلال حفل الافتتاح، قدّمت الروبوتات عروضًا رياضية تحاكي الواقع، بما في ذلك مباريات مصغرة في كرة القدم والملاكمة، حيث أظهر أحد الروبوتات مهارة في تسجيل هدف بعد عدة محاولات، مما أدى إلى سقوط الحارس الآلي أرضًا. وفي لقطة أخرى، سقط أحد اللاعبين لكنه نهض دون أي تدخل بشري، في مشهد يعكس تطور قدرات هذه الآلات على التوازن والاستجابة الذاتية.
ولم تقتصر العروض على الرياضة، بل شملت أيضًا عروض أزياء شاركت فيها الروبوتات إلى جانب عارضين بشريين، حيث ارتدت قبعات وملابس عصرية. إلا أن أحد الروبوتات تعثر وسقط على خشبة المسرح، ما استدعى تدخل شخصين لحمله وإخراجه، في لحظة ذكّرت الجمهور بأن هذه التكنولوجيا، رغم تقدمها، لا تزال في طور التطوير.

الفرق المشاركة تمثل شركات روبوتات ومؤسسات أكاديمية مرموقة مثل جامعتي تسينغهوا وبكين، إلى جانب ثلاث مدارس إعدادية، ما يعكس اهتمامًا واسع النطاق من مختلف مستويات المجتمع الصيني. ونقلت "أسوشيتد برس" عن صحيفة "الشعب" الرسمية، أن مسؤول حكومي صيني قال: إن "كل روبوت يشارك في هذه الألعاب يصنع التاريخ"، في إشارة إلى رمزية الحدث وأبعاده المستقبلية.
تُباع تذاكر الحدث للجمهور بأسعار تتراوح بين 180 يوان (حوالي 25 دولارًا) و580 يوان (نحو 80 دولارًا)، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير، خاصة في ظل التفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي مع مقاطع الفيديو التي توثق العروض.

هذا الحدث لا يمثل مجرد استعراض تقني، بل هو رسالة سياسية وثقافية من الصين إلى العالم، تؤكد فيها ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية. كما يعكس توجهًا متزايدًا نحو دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية، ليس فقط في الصناعة أو الخدمات، بل حتى في الترفيه والرياضة والفن.





