بالأدلة والصور..  السعودية قتلت أطفال صعدة بقنبلة أمريكية

بالأدلة والصور.. السعودية قتلت أطفال صعدة بقنبلة أمريكية

بيعت القنبلة التي استخدمت لقصف أطفال صعدة في صفقة وافقت عليها الخارجية الأمريكية (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

نشر موقع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرًا مفصلًا، يقول فيه إن القنبلة التي استخدمها التحالف السعودي في الغارة على حافلة مدرسية في مدينة صعدة اليمنية قبل أيام، وتسببت بمقتل عشرات الأطفال والمدنيين، كانت قنبلة من تصنيع أمريكي، اشترتها السعودية ضمن صفقة وافقت عليها وزارة الخارجية الأمريكية.

 السلاح الذي اُستخدم في هجوم صعدة على الأطفال اليمنيين في 9 آب/ أغسطس، كان عبارة عن قنبلة من طراز MK 82 تُوجه بالليزر، ويبلغ وزنها 227 كغم، من إنتاج شركة لوكيد مارتن الأمريكية

ومن خلال العمل مع الصحفيين اليمنيين المحليين وخبراء الأسلحة، تبين "سي إن إن" أن السلاح الذي اُستخدم في هجوم أسفر عن مقتل العشرات من الأطفال اليمنيين في 9 آب/ أغسطس، كان عبارة عن قنبلة من طراز MK 82 تُوجه بالليزر، ويبلغ وزنها 227 كغم، من إنتاج شركة لوكيد مارتن، وهي واحدة من أكبر شركات الدفاع الأمريكية.

وتشبه القنبلة بشكل كبير قنبلة أخرى اُستخدمت في هجوم على بيت عزاء في تشرين أول/ أكتوبر من عام 2016، وتسببت بقتل 155 شخصًا بالإضافة إلى مئات الجرحى. فيما تذرع التحالف السعودي بـ"معلومات غير صحيحة" ليبرر تلك الضربة.

بيعت القنبلة التي استخدمت لقصف أطفال صعدة في صفقة وافقت عليها الخارجية الأمريكية (Getty)

وفي شهر آذار/مارس من نفس العام، أدت غارة على سوق يمني، باستخدام قنبلة من طراز 84MK ، التي تصنعها الولايات المتحدة أيضًا، إلى مقتل 97 شخصًا.

وبعد الهجوم الذي استهدف بيت العزاء، منع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بيع التكنولوجيات العسكرية دقيقة التوجيه للسعودية بسبب مخاوف حقوقية. لكن سرعان ما تم إلغاء هذا الحظر من قبل وزير الخارجية السابق في إدارة ترامب، ريكس تيلرسون، في آذار/مارس 2017.

وتتزايد الأسئلة من الجماعات الحقوقية والناشطين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أخلاقية من خلال دعمها المتواصل للتحالف السعودي، سواء بالأسلحة أو من خلال الدعم اللوجستي، بينما تتذرع الولايات المتحدة بأنها لا تشارك في القرارات التي يتخذها التحالف بخصوص المواقع المستهدفة، مع أنها تدعم عملياته بمبيعات أسلحة تقدر بمليارات الدولارات، كما أنها تعيد تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود، وتساهم كذلك في تبادل المعلومات الاستخبارية.

وحسب المصادر المحلية، فقد كان طلاب المدارس الذين تم استهدافهم في التاسع من الشهر الجاري، في رحلة ميدانية في مدينة صعدة. واعتبرت قوات التحالف أن الغارة كانت شرعية ولا تعارض القانون الدولي، وأن الحوثيين يقومون باستغلال الأطفال كدروع بشرية.

على النقيض من ذلك، تبين "سي إن إن" من خلال شهود عيان، أن الغارة استهدفت الحافلة بشكل مباشر في وسط سوق مزدحم بالمدنيين. وقال طه المتوكل وزير الصحة التابع للحوثيين، الأسبوع الماضي، إن من بين 51 شخصًا قتلوا في هذه الغارة كان هناك 40 طفلًا.  

اقرأ/ي أيضًا: صعدة ليست الأولى.. أبرز مجازر السعودية بحق الأطفال في اليمن

وقد حاول شهود عيان وصف مشهد المجزرة المرعب، إذ شُوّهت بعض الجثث، إلى حد أصبح التعرف عليها مستحيلًا. فيما ترك الأطفال خلفهم بقايا الكتب والقرطاسية.

وقال خبراء الذخائر للشبكة الأمريكية، إن الأرقام الموجودة على الشظايا أكدت أن القنبلة تعود بالفعل لشركة لوكيد مارتن. ونشر الموقع صور الشظايا التي قال إنها وصلته بعدد الهجوم مباشرة. وفي وقت لاحق، قام مصور يعمل لصالح الشبكة بتصويرها مرة أخرى.

وردًا على طلب للتعليق على هذه الأدلة، كانت إجابات المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، غير واضحة، حيث لم يتطرق إلى الموضوع بشكل مباشر، واستمر في الحديث عن "تهجير حكومة اليمن المنتخبة بشكل ديمقراطي"، مستخدمًا تمويهات من هذا العيار.

فيما كررت متحدثة باسم البنتاغون، الذرائع الأمريكية التقليدية في حالات الهجوم الشبيهة، وقالت إن "الولايات المتحدة عملت مع التحالف الذي تقوده السعودية لمساعدته في تحسين إجراءات وآليات الرقابة للحد من الخسائر في صفوف المدنيين".

دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق منفصل في هجوم صعدة، الذي يعتبر أحد أكثر الهجمات دموية منذ بدء الحرب في اليمن في أوائل عام 2015

ورفضت تأكيد المعلومات التي نشرتها "سي إن إن"، بحجة "أننا لا نتحقق بشكل مستقل من الادعاءات حول سقوط ضحايا مدنيين".

وقد دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق منفصل في الهجوم، الذي يعتبر أحد أكثر الهجمات دموية منذ بدء الحرب في اليمن في أوائل عام 2015.

وترافقت هذه التطورات مع تزايد الدعوات في الكونغرس الأمريكي، من أجل خفض عدد القتلى المدنيين في اليمن، حيث تسبب النزاع الذي دام ثلاث سنوات في خسائر فادحة.

وتعتبر الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، المزودين الأساسيين للسلاح السعودي. ووقع ترامب صفقة تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، في أيار/ مايو من العام الماضي في الرياض.

 

اقرأ/ي أيضًا:

غراميات السعودية والقاعدة في اليمن.. حنين إلى مظلة بريجنسكي

التحالف السعودي يستهدف طلاب المدارس في اليمن.. استمرار مسلسل الدم