ultracheck
  1. ثقافة
  2. مناقشات

باسم خندقجي: حين تتحوّل الكتابة داخل السجن من فعل مقاوم إلى تأمل لمعنى الحرية

15 نوفمبر 2025
الكاتب الفلسطيني باسم خندقجي (شبكات تواصل اجتماعي)
الكاتب الفلسطيني باسم خندقجي (شبكات تواصل اجتماعي)
آية السمالوسيآية السمالوسي

شهدت مكتبة "تنمية" بحي المعادي في العاصمة المصرية مناقشة لأعمال الأديب المحرر باسم خندقجي، أدار الندوة الدكتور محمود بركة وناقشته الدكتورة والكاتبة والناقدة شيرين أبو النجا، وسط حضور كبير من الجمهور والمثقفين. وجاءت الندوة بتنسيق وحضور ممثلين من السفارة الفلسطينية في القاهرة.

انعقدت الندوة أمس الجمعة 13 تشرين الثاني/نوفمبر، بمناسبة تحرر خندقجي من سجون الاحتلال بعد 21 عامًا من الأسر، لتمثل لقاءه الأول مع جمهوره، حيث كانت كتاباته هي الصوت الوحيد القادم من الأسر. وقد وصف الكاتب الفلسطيني مصر بأنها "الوطن الأكبر".

استهلّ بركة الندوة مؤكدًا رمزية التوقيت: "قبل شهر من الآن، في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تحرّر الكاتب والروائي باسم خندقجي. واليوم هو في مصر، كما يقول باسم خندقجي: الوطن الأكبر؛ هُنا في القاهرة، قلب العروبة، الذي رسم مع فلسطين التاريخ والحاضر ومستقبل الحرية والوعي الصحيح".

وأشار بركة إلى الأهمية الفكرية للندوة: "على مستوى الندوة نفسها، التي تم الإعداد لها لسماع صوت باسم خندقجي بصوته الحاضر للمرة الأولى. اللحظة التي نعيشها الآن هي انتصار لليقين: فمن يكتب متحررًا من القيد الفكري قبل الجسدي ينتصر". كما عرّف بركة بمشروع الكاتب قائلًا: "كتب باسم من السجن وليس عن السجن فقط، وهذا جزء من مشروعه الأكبر الذي يسمّيه أدب الاشتباك؛ مشروع ينطلق من سؤال مركزي: كيف نكتب أدبًا ضدّ استعماري داخل السياق الاستعماري؟ السؤال الصحيح هو كيف لنا أن نفهم العلاقة الجدلية بين قيم الحرية وأهداف التحرر؟".

بعدها، استعرض بركة السيرة الذاتية للكاتب، مشيرًا إلى مولده في نابلس عام 1983 واعتقاله في 2004 والحكم عليه بالمؤبد ثلاث مرات، وقضاءه 21 عامًا في السجن، وإصراره على نيل درجتي البكالوريوس والماجستير في الدراسات الإقليمية من داخل سجن هدريم.

وبدأ خندقجي كلمته وسط تصفيق حار، معبرًا عن سعادته بالتواجد في مصر. وافتتح مداخلته بالقول: "مساء الخير للجميع. أنا بدي أحكي فلسطيني، وبدي أحكي مصري، وبدي أحكي عربي غصبًا عن الصهاينة كلهم"، مضيفًا بنبرة حماسية: "وما بدي أحكي بلغة المثقفين المنمقة، لأنني موجود في مصر، ومصر عوّدتنا على العفوية والمحبة والحضن الدافئ. مساء الخير لغزة. مساء الخير لشهود غزة. مساء الخير لصمود شعبنا. مساء الخير لأسرانا. مساء الخير لشهداء غزة. وشهداء السردية الفلسطينية اللي حاول الصهاينة يبعدوها ويمحوها".

ووجّه تحية خاصة لرفاقه: "مساء الخير لأسرى الحرية في سجون الاستعمار الصهيوني، اللي أنا بوجّه لهم تحية من خلالكم، وأنا عايش الآن لحظة انتصار حقيقية بوجودي هون. لأول مرة بعيش لحظة لقاء مع ناس بهذا الشكل؛ آخر لقاء لي كان قبل 22 سنة. الليلة أنا سعيد بوجودي معكم. مساء الخير لأسرتي في نابلس. ولولا دعمهم ما كنت موجود هون. مساء الخير لإخواني الأسرى المحررين اللي أجوا يدعموني. ولمكتبة تنمية والسفارة الفلسطينية وأخونا ناجي وكل إخوتنا".

أكد خندقجي على أهمية هذه اللحظة في مسيرته: "بدي أحكي بشكل سريع: لحظة الانتصار اللي أنا عايشها اليوم كنت أنتظرها منذ 22 سنة. وطالما كنت الحاضر الغائب في ندواتي ومحاضراتي. ليست مصادفة أن آخر ندوة إلي شهدتها القاهرة كانت وأنا في زنازين الاستعمار الصهيوني. وأنتم اللي كنتوا حاضرين فيها. اليوم، أنا حاضر معكم".

واصل باسم خندقجي مداخلته، متجاوزًا البُّعد الشخصي إلى تأسيس الإطار النظري لمشروعه الأدبي الجديد.

قال خندقجي: "أنا حاضر معكم، بعد كل هذا العذاب وكل هذه المعاناة اللي عشناها داخل سجون الاستعمار. اللي بشوفه اليوم في مصر شيء مش طبيعي. أنا بشهد لحظة حلوة جدًا. وجودكم ودعمكم إليّ بيحمّلني مسؤولية كبيرة. اليوم أنا مش بعبر عن نفسي كفرد، أنا بعبر عن حالة أدبية وثقافية فلسطينية جديدة، رح نعلن عنها، وهي: أدب الاشتباك. أدب الاشتباك يعني: كيف نكتب أدبًا ضدّ استعماري داخل السياق الاستعماري؟ كيف نهزم السردية الصهيونية؟ وكيف نبلور خطابًا أخلاقيًّا فلسطينياً وعربياً؟".

شكر خندقجي الداعمين له وسط الهجمة الإعلامية: "وأنا جاي على مصر، كنت أتعرض لهجمة تحريضية من الإعلام الصهيوني أنا وصديقي ورفيق الدرب نادر صدقة". وانتقل الكاتب بعد ذلك إلى مناقشة التحول المعرفي الذي يحدث داخل السجن: "السجن — الحيّز المادي المغلق والمعتم والخانق — يتحوّل بالنسبة للكاتب إلى فضاءٍ مفتوح من الأسئلة: من نحن؟ كيف نفهم أنفسنا؟ كيف نتعامل مع الآخر؟ ما معنى أن نحيَا بحرية؟ في السياق الفلسطيني، تقدّم "قناع بلون السماء" نموذجًا استثنائيًا لما يمكن أن نسميه الفكر الفلسطيني النقدي من داخل السجن. الكتابة داخل السجن تتحوّل من فعل مقاوم إلى لحظة تأملية في معنى الحرية نفسها. ما معنى أن تكتب وأنت مقيّد الحركة؟ ما معنى أن تصنع عالمًا من الخيال وأنت محاصر في حيّز ضيّق؟ لذلك — الكتابة من داخل السجن – ليست مجرد توثيق، بل إنتاج معرفة جديدة".

بعدها، تولت أبو النجا الحديث، مقدّمةً رؤيتها النقدية لرواية "قناع بلون السماء" وارتباطها بالنظرية النقدية.

قالت أبو النجا: "لكن أيضًا. باسم خندقجي يتجاوز السرد التقليدي في أدب السجون. وكما قلت سابقًا: "هو لا يكتب عن السجن كحيّز مادي فقط، بل كـحالة وجودية كاملة يعيشها الإنسان المعاصر — سواء كان ذلك في شكل سجن استعماري، أو قناع اجتماعي، أو هوية مفروضة علينا. لهذا تتقاطع قناع بلون السماء مع أسئلة ما بعد الاستعمار، رغم أننا لا نزال داخل سياق استعماري فعلي. الرواية تناقش علاقة المعرفة بالقوة، صورة الذات وصورة الآخر، والعلاقة المعقدة بينهما كما يصنعها الخطاب الاستعماري".

أكدت الناقدة على تمييزها للمشروع الأدبي: "هذه كتابة ضدّ استعمارية داخل سياق استعماري، وليست كتابة "ما بعد" استعمارية. وهذا مهم ألا نخلط بينهما. الرواية تعيد تعريف الكتابة الفلسطينية: كتابة للوجود — كتابة للصمود — وليس مجرد شهادة سياسية. النصّ يقف عند تداخل الفلسفة والتاريخ، الذات والآخر، اللغة كسلاحٍ رمزي، والسماء كأفق كوني مفتوح. الرواية ليست صرخة — لأن الصرخة كلمة ضعيفة — بل احتجاج بلاغي واضح ضدّ المحو والنسيان، وهما من أدوات الاستعمار الأساسية. الاستعمار يبدأ بطمس القرى، ثم تشجيرها، ثم تغيير أسمائها، ثم تزوير التاريخ. والرواية هنا تقول: الحرية لا تُنال بمجرد الخروج من السجن، بل بفهم معنى هذا القيد وإعادة تعريفه".

وجّهت أبو النجا سؤالها الأول للكاتب، مستخلصةً نقطة جوهرية من كلمته عن دور السجن.

سألت أبو النجا: "أريد أن أبدأ معك بسؤال عام قبل الدخول في تفاصيل الرواية: من داخل السجن — تُعاد صياغة معنى الحرية والصمود. المعتقل لا يملك خيارات كثيرة، لكنه يملك خيارًا واحدًا: خلق معنى لحياته. الكتابة هنا ليست مجرد نقل للأحداث، بل فعل وجودي يمنح الكاتب السجين القدرة على مقاومة القهر، وتحقيق الوعي الذاتي. إذا اتفقنا على هذا — هل يمكن أن نقول: إن السجن يتحوّل إلى فضاء لإنتاج المعرفة؟ وأن إنتاج المعرفة هو شكل من أشكال القوة والمقاومة؟".

أجاب خندقجي: "طبعًا. السجن يتحوّل منذ اللحظة الأولى التي يقرر فيها الأسير أن يتحوّل إلى كاتب إلى منصة للإطلالة على العالم. هناك فرق بين: الكتابة عن السجن — وهذا موجود بكثرة في الأدب الفلسطيني والكتابة من داخل السجن — وهذا ما اخترتُه.

 تأثرت بفانون، وخصوصًا تحليله للعلاقة بين المستعمِر والمستعمَر، وللأقنعة التي يضطر الفرد لارتدائها كي يفهم ذاته والآخر

قررتُ ألا أكتب أدب سجون بالمعنى التقليدي؛ لأنه تم تمثيله في مستويات عالية. أنا قررت أن أكتب من داخل التجربة وليس عن التجربة. عندما يقرر الأسير الكاتب أن يكتب — يصبح السجن فضاءً معرفيًا، لا جدرانًا فقط".

انتقلت أبو النجا إلى مناقشة العنصر الأبرز في الرواية: القناع، مستدعية النظريات النقدية لفانون.

سألت أبو النجا: "إلى أي مدى يمكن اعتبار هذا القناع أحد أدوات إنتاج المعرفة أيضًا عن الآخر؟ بمعنى: هل يمكن اعتبار القناع الذي استخدمته داخل النص تقنية سردية من جهة، ومن جهة أخرى أداة معرفية مثلما أشرتَ أنت سابقًا؟ خصوصًا وأنك تأثرت بقراءات فرانس فانون في "معذبو الأرض" و"بشرة سوداء، أقنعة بيضاء". هل يصبح القناع وسيلة لاختبار العلاقة بين الأنا والآخر، الوعي والوعي المضاد، السيد والعبد؟ وعندما يرتدي نور هذا القناع — حتى لو كان في البداية متصالحًا معه — ألم يساورك أي قلق من أن يتحوّل القناع إلى منطقة راحة؟ ماذا لو وجد نور نفسه مرتاحًا داخل هذا القناع الذي يملك القوة؟ أيقنتَ تمامًا أنه لن ينحاز لهوية ليست هويته؟ إيه اللي خلاك واثق فيه؟".

رد خندقجي بتوضيح فلسفي لرمزية القناع، مؤكدًا أنه ليس مسألة تقنية سردية بل منظومة معرفية متكاملة. وأضاف: "القناع — كما قلتِ — ليس أداة تقنية في السرد فقط. هو منظومة معرفية كاملة. وأنا، بالفعل، تأثرت بفانون، وخصوصًا تحليله للعلاقة بين المستعمِر والمستعمَر، وللأقنعة التي يضطر الفرد لارتدائها كي يفهم ذاته والآخر. في الرواية، نور المشهدي لم يستخدم القناع مصادفة. صحيح أنه حصل عليه مصادفة داخل السرد، لكنه سرعان ما اكتسب معانٍ أخرى: صار أداة لفهم الآخر، ودخول منظومته المعرفية، واقتحام ما هو محجوب عن الفلسطيني"، مشيرًا إلى موقفه من المعرفة: "أنا تعاملت مع القناع ومع تعلم اللغة العبرية بوصفهما غنيمة حرب "نأخذ المعرفة من فم الذئب". نور لم يرتدِ هوية، بل ارتدى قناعًا — مجرد قناع — كي يدخل إلى عمق هذه المنظومة الصهيونية. لكن نور لم يكن متصالحًا مع القناع. حتى لو بدا ذلك في البداية، إلا أن توجيه رفيقه مراد داخل السجن أعاده إلى الحذر والوعي. ارتداء القناع عبّر عن التباس كبير في الحالة السياسية والثقافية الفلسطينية، لأننا اليوم نعاني فعلًا من تشويه في هذا الجانب".

اختتم خندقجي الإجابة عن دور البطل نور: "نور يحاول، من خلال بحثه عن مريم المجدلية وإعادة قراءة التاريخ، أن يكتسب معرفة مضادّة. المعرفة الصهيونية — كمعرفة استعمارية إقصائية — لا يمكن مواجهتها بصور نمطية. للأسف، في الأدب الفلسطيني والعربي غالبًا ما نرسم صورة نمطية "مريحة" عن الصهيوني. نور أراد أن يرى ما في الداخل. وفي نهاية الجزء الأول من الرواية، يخلع نور القناع — بمساعدة سماء إسماعيل، التي تمثل الهوية الفلسطينية الصافية؛ لا تُعطي إجابات جاهزة، بل تفتح أسئلة. ولذلك أنا لا أقدّم خلاصات ولا مخلّصًا. دوري أن أدل القارئ إلى الإشكاليات، لا أن أقدّم حلولاً جاهزة".

عقّبت أبو النجا على إجابة خندقجي، موضحةً العلاقة الجدلية بين الذات والآخر. قالت أبو النجا: "إذن، إذا بنينا على كلامك، فالهوية تستدعي الآخر — بالمعنى الهيغلي — لأن الوعي يتشكّل عبر الوعي المضاد. وعندما يرتدي نور القناع — الذي ليس إلا ورقة — يدخل في صراع هوية: من يرى من؟ من يملك الوعي؟ الاحتلال يتحوّل إلى جدل وجودي بين الذات والآخر: إما أنا أو أنت. وفهم الآخر يصبح شرطًا لفهم الذات".

قدّم خندقجي إجابته الختامية متحدثًا عن "الكينونة الكولونيالية" التي يعيشها الفلسطيني، وتفصيلًا لاستخدامه للغة العبرية كسلاح للمقاومة المعرفية، وهي النقطة التي بقيت غير منسّقة في نهاية النصّ الأصلي.

قال خندقجي: "دعيني أوضح نقطة مهمة: نحن — كفلسطينيين — لم نولد ولادة طبيعية. نحن وُلدنا أبناء نكبة استعمارية. هذه الكينونة الكولونيالية جعلتنا مشوّهين، غير قادرين على ممارسة حياة طبيعية. الطفل الفلسطيني اليوم — كما رأيت قبل أيام في مدرسة برام الله — لا يحلم بما يحلم به الأطفال الطبيعيون. هو يحلم بأن يقدم مقابلة عن الأسرى، عن الاستعمار، عن القهر. هذا الطفل لم يولد في سياق طبيعي. العلاقة بين المستعمِر والمستعمَر — القاهر والمقهور — علاقة تشكّل وعينا منذ الولادة. الفلسطيني يحاول أن يحطّم هذه المعادلة من خلال المقاومة. والمقاومة التي أؤمن بها هنا هي المقاومة الثقافية — المعرفة، الكتابة، مساءلة الذات. القناع، إذن، كان وسيلة معرفية، وليس هوية بديلة. لذلك كنت واثقًا من نور".

عقّب خندقجي بعد ذلك بتحليل عميق لاستخدام اللغة العبرية داخل السجن وفي النصّ الروائي، موضحًا أنها لغة مُعنصرة تم إنتاجها لوضعها داخل السياق الاستعماري الصهيوني: "هذه لغة جديدة ومفاهيم جديدة ووضعها داخل السياق الاستعماري الصهيوني، ولم يضعها في سياق ثقافي يهودي معين. هي لا تشبه لغة التوراة على سبيل المثال، هي لغة مُعَنْصَرة ولغة عنصرية بامتياز، لغة مليئة بالعنف، لغة مليئة بالقتل، حتى المفاهيم اليومية التي يجري استخدامها في اللغة المحكية اليومية هي مفاهيم وكلمات مرتبطة دائمًا بالعنف ومرتبطة دائمًا بالتشجيع على الدماء وعلى القتل حتى فيما بينهم عندما يستخدموها".

وتابع: "وبالتالي عندما يقوم الفلسطيني بالتعرّف على تلك اللغة وباستخدامها، فهو يستخدمها هنا في هذا السياق استخدامًا بنائيًا ومبتكرًا، وبناءً على تجربة المعتقل. فتجربة السجن إتقان اللغة العبرية هو من أهم محددات الصمود داخل المعتقل. نحن لا نتعلم ولا نتقن العبرية لأننا نحبها مثلًا، أو نحب أن نتعلمها كما نريد أن نتعلم الإنجليزية أو الفرنسية، على العكس تمامًا. نحن نتعلم العبرية مرغمين، ولذلك تصبح العبرية أداة من أدوات الصمود".

واستطرد الكاتب موضحًا الأثر المعرفي لسلاح اللغة: "وكان المستعمِر السجّان عندما يدرك أن الفلسطيني أو الأسير الذي يقف أمامه يتقن تلك اللغة، كان يرتبك وكان يعلم جيدًا أنك أنت دخلت إلى نمط تفكيره. فالهدف من استخدام تلك اللغة لأبعادها الصهيونية هو اختراق التيار المعرفي الصهيوني من خلال ذات اللغة. يعني أنا استخدمت تقنية في الجزء الثاني من الثلاثية، في جزء سادن المحرقة، استخدمت تقنية التفكير بالعبرية والكتابة بالعربية. أنا عندما تعرّفت على أور شابيرو في الجزء الثاني، تعرّفت عليه بالعبرية، لم أستطع أن أخاطبه بالعربي على أساس أنا أريد أن أخاطب شخصية صهيونية أشكنازية وغريبة عن اللغة العربية. وبالتالي أنا قمت بالتفكير باللغة العبرية، استخدمت آليات التفكير المتاحة لي باللغة العبرية كافة، وقمت بقلبها إلى اللغة العربية، وكشفت الوجه الحقيقي للالتباس الأخلاقي الصهيوني، تلك الشيزوفرينيا وهذا الفصام الذي يجري غالبًا استخدامه في الخطاب الصهيوني".

واختتم خندقجي مداخلته مؤكدًا: "ومن هنا فاللغة واستخدامنا اللغة داخل النصّ هو استخدام معرفي نقدي أستطيع من خلاله التعرف على آليات وأبعاد أخرى داخل المعرفة وداخل الثقافة الصهيونية، وهي بعيدة كل البعد عن الصورة النمطية التي طالما عهدناها في بعض تمثيلات الأدب العربي. اللغة سلاح مش سهل أبدًا".

كلمات مفتاحية
"الست"

جدل "السِتْ" يشعل السوشيال ميديا: هل نجح تريللر منى زكي في مهمته الأولى؟

انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وأعلن الجميع آراءه الحادة التي تهاجم فيلم "السِتْ" بمجرد نشر التريللر

الفنانة والمخرجة سماح حمدي (شبكات تواصل اجتماعي)

حوار| سماح حمدي: فيلمي ليس عملًا سينمائيًا فحسب بل تجربة شفاء ملهمة

حوار مع المخرجة سماح حمدي

000s.png

حوار| عبد الله العنزي: المحرر البياني يعتمر قبعة تفكير القارئ ويسائل النَصّ الذي بين يديه

حوار مع المحرر البياني عبد الله العنزي

ياسر أبو شباب
سياق متصل

مقتل ياسر أبو شباب يسلط الضوء على الوجه القبيح للميليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة

مقتل ياسر أبو شباب يسلط الضوء على الميليشيات المحلية المتعاونة مع الاحتلال في غزة

book-web-sawt.jpg
نشرة ثقافية

ماهر الشريف يتساءل عن الصهيونية وموقفها من العرب الفلسطينيين

صدور كتاب ""في الفكر الصهيوني.. الصهيونية وموقفها من العرب الفلسطينيين" لماهر الشريف

download-1-1764834417.webp
نشرة ثقافية

مهرجان الكويت المسرحي يحتفي باليوبيل الفضّي

اليوبيل الفضّي لمهرجان الكويت المسرحي

كأس العرب 2025
رياضة

حصاد الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس العرب 2025

حملت الجولة الأولى من كأس العرب 2025 مستويات متفاوتة بين المنتخبات العربية، وحضورًا جماهيريًا كبيرًا